الثلاثاء 1/7/2008               العدد 118           منظمة آل البيت.. آخر  ألاعيب الشيعة في مصر                       ****                        الأقباط يطالبون شيخ الأزهر باختيار البابا القادم                        ****                         لأول مرة : قتلة السادات                          ****                       رئيس التحرير يكتب : إلي رجال مصر المخلصين.. سيناء موعدنا                                 ****                        بالأسماء: خونة سامح عاشور في نقابة المحامين                             ****                        عشيق النساء الذي هاجم الصهاينة في قلب تل أبيب                                 ****                              إهدار الملايين علي المحاسيب بالإسماعيلية

ياسر بركات يكتب عن الاحتلال الأمريكي .. والتوسع الفارسي
 

Yasser@almogaz.org

 

 خطة إيران لزرع مليون قنبلة شيعية في قلب القاهرة !!
 

 

ماذا تريد إيران من مصر والعالم العربي ؟
 إنها تريد مشروعا توسعيا استعماريا لا يختلف بأي شكل عن الاحتلال والتوسع والسيطرة الامريكية ، ولا يمكن اغفال دور إيران فيما يحدث علي الساحة المصرية حالياً ، ففي كل يوم نسمع عن طرح الشيعة لتأسيس منظمات او اعتزامهم تأسيس حزب سياسي ؟! وبالامس القريب فوجئنا باعلان المجلس الأعلي لآل البيت تشكيل أول منظمة حقوقية تهتم بالشأن الشيعي في مصر بالتنسيق مع عدد كبير من الشيعة في عدة دول عربية!!! بل وقال محمد الدريني زعيم الشيعة لوكالات الانباء انهم انتهوا من إعداد التصور العام للمنظمة وجاري الحصول علي الموافقات المطلوبة!! ولم يقل سيادته من أين يأتي التمويل ؟

 

المزيد

 
 حوارات وملفات 

أنيس الدغيدي .. يگتب :
 

بداية : " نحن نقر بكامل احترامنا للمؤسسة العسكرية في بلادنا هذه المؤسسة العظيمة التي انتصرت في حرب أكتوبر المجيدة وسطرت أنصع صفحات تاريخنا العسكري المصري والعربي بشرف وعزة وإباء وكرامة " فتحية حب وتقدير لكل أركان ورموز مؤسستنا العسكرية المصرية". إلا أننا نعلن أن جميع الأديان والكتب السماوية والدساتير والقوانين والأعراف تقر بأنه لا عصمة لأحد أو مؤسسة سوي " الأنبياء " فالأنبياء فقط هم المعصومون من الخطأ والنسيان أو التآمر .. ولستُ أري في البشرية أحداً يحمل معه صكاً يفيد بأنه " معصوم من الخطأ أو النسيان أو حتي الجُرم " .. خصوصاً الست جيهان صفوت رؤوف الشهيرة بجيهان السادات.

 

 

هؤلاء قتلوا السادات

>>لماذا لم يطلق الجُناة النار نحو جيهان السادات والتي كانت تجلس عن كثب كبير من الرئيس السادات

>> من جهَّز خطة الاغتيال؟   وماهو الدور الخفي لوزير الداخلية؟

>> عندما استقال مبارك  بسبب چيهان السادات

>> لماذا استغرق نقل السادات من المنصة الي مستشفي المعادي ساعة كاملة.. رغم أن المسافة لاتستغرق عشر دقائق؟!

>> لماذا ذهبت زوجة الرئيس إلي بيتها بجثمان السادات وغيرت ملابسها  وسوّت مكياچها؟!

لذا وقد اطمأنت وسائل بحثنا ومستندات معرفتنا وأوراق دفوعنا إلي أن هناك جريمة عظمي وقعت " لا ريب " في حادثة المنصة عام 1981 أو علي أقل تقدير تقصيرٍ مقصود أو حتي " غير مقصود " وتقصير بالغ الخطورة حدث من بعض كبار رجال الدولة " آنذاك " سواء من بعض قادة القوات المسلحة أو الأمن أو السياسة أو رجال الحراسة المسئولة عن أمن الرئيس وغيرهم فإننا إذ نتوجه بدعوانا هذه إلي أطهر وأقدس وأنزه منطقة عدالة في بلادنا إلي قُضاة العدل الذين يوقعون عن الله في الأرض وينشرون عدله كآخر حوائط الصَد التي نلوذ بها أو نلجأ إليها وسط دياجير الظلم وأمواج الجور ورياح التردي ومهاوي الفتن ومخرَّات الأزمات .

وإلي أهل الضمائر الحية في كل مكان من الإنسانية .. وإننا إذ بحثنا ودرسنا ومحَّصنا وحللنا ما حدث في جريمة اغتيال الرئيس السادات الشهيرة في حادث المنصة .. وهذه ملاحظات عدة في هذه الواقعة الخطيرة حتي ندرسها ونتوقف عندها حتي لا تتكرر تلك الواقعة الأليمة في أي عصر مع أي رئيس أو حاكم مصري .

أبو غزالة .. المسئول الأول !

معلوم أن السيد / محمد عبد الحليم أبو غزالة هو المسئول الأول عن العسكرية المصرية والجيش والنظام والتخطيط " وقتها " وهو المسئول أبضاً عن كل ما يتعلق بشكل أو مضمون أو جوهر أو مظهر المؤسسة العسكرية في وقته كوزير للدفاع المصري .. ومن هنا فنحن نطرح العديد من الاتهامات أو حتي فلنسمها " مؤقتاً " استفهامات عقيمة الرد تحتاج للرد والتبيين من قِبَلْ المشير أبو غزالة وهذا بيانها .. مَنْ الذي سمح لـ خالد الاسلامبولي بالدخول والمشاركة في العرض العسكري وهو صاحب التاريخ المتطرف ؟! ومَنْ أدخل الذخيرة الحية للعرض وهي عبارة عن 81 طلقة بنص اعتراف الاسلامبولي و 4 طلقات حارقة خارقة .. و4 قنابل يدوية ومدفع كوري الصنع 131 مللي  جرار  .. و 4 مدافع رشاشة تضرب 25 طلقة في أقل من ثانية ومدة العملية استمرت 40 ثانية وفقاً لرواية الأمن الرسمية ؟! وأين كانت المخابرات العسكرية .. وأين كان الحرس الخاص للرئيس ؟! وأين كان الحرس الجمهوري والقوات الخاصة ولماذا الحرس الخاص بالسادات تأخر في الضرب 30 ثانية بالضبط ؟!! وسؤال آخر هناك 4 رماة مهرة منهم بطل الجيش في الرماية لمدة 7 سنين متتالية .. وأطلقوا حسب شهادتهم علي أنفسهم 189 طلقة .. الإسلامبولي أثناء التحقيق معه اعترف أنه ضرب في جسد السادات وحده 34 طلقة  .... وفي النهاية السادة الأطباء والتقرير الطبي الرسمي الموقع عليه اللواء طبيب أحمد سامي كريم مدير مستشفي القوات المسلحة بالمعادي ومعه عشرة أطباء مساعدين ..  يقولون إن سبب الوفاه للرئيس السادات هو : صدمة عصبية !! يعني مش طلق ناري من 4 مدافع رشاشة ولا حاجة .. ولم يذكروا شيئاً قط عن إصابة البطن التي في بطن الرئيس السادات في السُرَّة وحولها !! فما الحكاية بالضبط ؟!! اتهام أو حتي سؤال آخر لأبو غزالة ومَن معه : لماذا لم يتم نقل الرئيس السادات لمستشفي كوبري القبة وهو أقرب إليه .. بينما حملوه إلي مستشفي المعادي في آخر الدنيا ؟!! اتهام آخر : الحادثة كانت الساعة الثانية عشرة و20 دقيقة بالضبط .. كيف يصل لمستشفي المعادي الساعة الواحدة والثلث يعني بعد 60 دقيقة من الحادث في رواية وفي رواية أخري بعد ساعة بالضبط يا حكومة !! في حين أن المسافة من مكان العرض العسكري للمستشفي المذكور 5 دقائق فقط بالطائرة ؟! التقرير الطبي يقول : إن جسد السادات به 4 رصاصات فقط في جِسده .. في حين الاسلامبولي والذين معه قالوا في التحقيقات الرسمية إنهم أطلقوا في جسد الرئيس السادات 189 طلقة .. هذا غير المدفع الكوري 131 مللي .. فأين هذا الرصاص الذي أطلقه الجُناة في جسد السادات ؟!  كيف تم صرف كل حراس السادات فجأة قبل وصول شاحنة الاسلامبولي ببضع دقائق. لقد صدرت الأوامر لهؤلاء الحراس بالانتشار خلف المنصة و ليس أمامها بزعم أن الارهابيين سيهجمون من الخلف. . بالرغم من أن استعراض القوات الأرضية لم يكن قد انتهي إلا أن الاستعراض الجوي بدأ فجأة و لم يعرف المشاهدون أين ينظرون ولكن صريخ وضجيج الطائرات جذب انتباه الحضور الي أعلي وذلك في نفس الوقت الذي قفز فيه الجناة الخمسة من الشاحنة لقتل السادات . لقد تم ضبط بدء الاستعراض الجوي مع وصول شاحنة الاسلامبولي أمام المنصة الرئيسية ؟! هذه ليست صدفة أبداً بل هو مُخطط أُعِدَ سلفاً وعلي أعلي درجة في التخطيط والتقنية!

إذا كان السادات فرعوناً .. فهل مَنْ حوله كانوا : موسي ؟

وفقاً لما جاء في تحقيقات الجهات الأمنية والمعنية والجهات المسئولة وشهد به السيد نائب الرئيس  والسيد المشير أبو غزالة في العديد من وسائل الإعلام : أن الجناة بدوا وكأنهم يطلقون النيران بدون تمييز علي الجميع إلا أنهم طالبوا كلا من مبارك وأبوغزالة بالابتعاد عن مرمي نيرانهم إذ قال عبد الحميد عبد العال لحسني مبارك : أنا مش عايزك .. احنا عايزين فرعون . و قال خالد الاسلامبولي لـ أبوغزالة و هو يشيح له بيده : ابعد إنت يا فندم .      ألا يبدو ذلك التصرف غريباً علي الجماعات الاسلامية التي تُكفِّر ليس فقط الحاكم المسلم الذي لا يطبق الشريعة الإسلامية و لكنها أيضا تُكفِّر رموز نظامه الذين يتعين قتلهم أيضاً " مِنْ وجهة نظر تلك الجماعات المتطرفة والمتخلفة " . فإذا كانوا يريدون السادات فقط فلماذا قتلوا 7 آخرين وهل يتم قتل 7 يجلسون بعيداً عن السادات أم أن الأقرب للموت يكون من هم بجواره مباشرة؟ حيث إن هناك مدفعا كوري الصنع 131 مللي يطلق نيرانه من فوق السيارة و4 رشاشات تطلق وابل نيرانها ضد النظام من أجل إعلان الدولة الإسلامية  أم أن اللعبة اتكئت علي عبارة : الأعمار بيد الله ومن قدم شئ بيديه التقاه ؟ إن هذا  المزعم الذي ذُكِرَ في محاضر التحقيق مع المتهمين يؤكد تناقضاً ينطح بعضه البعض .. إذ كيف خطط الجُناة " خطة الجاتوه للسيطرة علي الحكم بعد مقتل رئيس الدولة ويتركون نائب الرئيس ووزير دفاعه ووزير داخليته وأكبر رموز الحُكم في مصر جلوساً علي  المنصة ؟! فهل هذه كانت ثورة إسلامية أم " ثأرا ضد شخص السادات؟! وهذا تناقض يستوجب إعادة فتح ملفات التحقيق في هذه الجريمة الشنيعة.

لماذا لم يقتلوا جيهان السادات أيضاً ؟

ولماذا لم يطلق الجُناة النار نحو جيهان السادات والتي كانت تجلس عن كثب كبير من الرئيس السادات لا يفصلهما وباقي النسوة من رموز النظام سوي عازل زجاجي " غير مُصفَّح خصوصاً أنها كانت سيدة سيئة السمعة كحرم رئيس " لدي مفهوم ومنظور الجماعات المتطرفة " ويعتبرونها طاغوتاً آخر حيث تحوطها المئات من الشائعات أو القصص التي تتحدث عن ثرواتها وسيطرتها علي الحكم بل ويعتبرونها قد غيرت " من وجهة نظرهم " من قوانين مصر ويعتبرون جيهان السادات أنها دنست وغيرت أوجه الشريعة الإسلامية في قوانين الأحوال الشخصية وغيرها .. أكان الجُناة: يغيرون نظاماً بأسره ليقوموا بثورة أم كانوا في نزهة عاجلة ومهمة مُحددة هي اغتيال الرئيس السادات لثأر صعيدي مثلاً؟! هذا تناقض وهراء تخطيطي وتخبُط مِمَنْ حاكوا وخططوا خِطة مقتل السادات يستوجب إعادة فتح التحقيقات في مقتل الرئيس السادات .

خطة العربة العرجاء وتمثيلية الشوشرة .. في المنصة !

هناك العديد من الحيل والتدابير التي حيكت ونُفِذت من أجل إنجاح هذا المُخطط المشبوه الذي أودي بحياة الرئيس السادات حيث تضمنت تعطل ثلاث مركبات أمام المنصة بعد بداية الاستعراض بـ 10 دقائق تعطلت مركبة .. ثم مرت 5 دقائق أخري ليتعطل موتوسيكل .. ثم تمر 5 دقائق أخري بالتمام والكمال لتحدث " حكاية تعطيل المركبة الثانية " فكيف حدث هذا التسلسل الزمني تباعا ؟! والسؤال المباغت الغريب : هل هذا الرقم صدفة ؟! كل 5 دقائق تباعاً ؟! أم أنه أيضاً أتي صدفة ربانية كما قيل عن دخول الإرهابيين ومشاركتهم في العرض أو عن دخول الأسلحة والذخيرة التي قيل أنها نالت من الرئيس السادات ؟  وعندما توقفت الشاحنة التي تحمل الجناة أمام المنصة افترض الذين لم يكونوا ينظرون الي السماء لمشاهدة العرض الجوي أن الشاحنة تعطلت هي الأخري .. لماذا تم هذا الإيقاع الإخراجي الفني في الحدث ولماذا تم حين كان الرئيس والعالم كله ينظر للسماء ؟! هل هي صدفة أخري أيضاً ؟! فما أكثر الصدف إذن في ملف مقتل الرئيس السادات !! إن هذه خطة مُعدة سلفاً .. حيث لا يملك خالد الإسلامبولي ورفاقه اختيار هذا التوقيت بالذات للدخول إلي حيث يواجه الرئيس وهو يشاهد أسراب الطائرات في السماء .

الغول والعنقاء ومستحيلات المنصة

المسافة من عند المركبة العسكرية التي كان يستقلها الجُناة إلي سور المنصة التي كان الرئيس السادات يجلس خلفها تُقدر بقرابة 30 متراً أو يزيد ألم يلفت هذا نظر حراسة الرئيس ورجاله وقادة الدولة حتي يطلقوا النار علي الجُناة ويتمكنوا منهم قبل اغتيالهم للرئيس ؟! السائق الذي كان يقود المركبة واسمه " عصام محمد عبد الحميد " وادَّعي الإسلامبولي في التحقيقات أنه أمره بالوقوف فجأة وهدده بتصويب رشاشه إلي صدره وقام بشد فرامل اليد عنوة عن السائق فتوقفت السيارة .. أين فعل السائق بعد نزول خالد ؟! ألم يهرب ويفر صارخاً فيلفت النظر إلي شيء غير عادي وجريمة نكراء بعد أن نزل خالد ورفاقه يهرولون تجاه الرئيس هل توقف السائق أم مات بالسكتة القلبية أم هو متواطئ مع خالد أو أنه نزل يصرخ بعد انشغال خالد ورجاله بقتل السادات ؟! الوقائع وتحقيقات الجهات المعنية تقول أن خالد نزل أولاً متوجهاً نحو المنصة للإيهام بتقديم التحية العسكرية للرئيس السادات ثم عاد وخطف رشاشه وقفز رفاقه من فوق السيارة ونفذوا جريمتهم ؟! فأي الوقائع تقنع ؟! وأين كان السائق ؟! ولماذا هذا التناقض الإسلامبولي قفز أولاً أو نزل ليقدم التحية " إيهاماً " ثم عاد وخطف سلاحه وقفز رفاقه ؟! وفي الحالتين ووسط كل هذا الوقت المستهلك من الجُناة في التمثيل .. أين كان كل رجال حراسة الرئيس والعسكرية المصرية المنوطة بحماية الرئيس والتي يعتبر المشير أبو غزالة  مسئولية عنها مسلية تامة ؟!

شهادات متناقضة في حادث المنصة !

هناك تناقض متعدد وبين في شهادات شهود في حادث المنصة من كبار المسئولين منها : الدكتور صبحي عبد الحكيم رئيس مجلس الشوري قال لمجلة المصور الصادرة فور حادث المنصة : " .. ووجدت نفسي أنزلق من فوق مقعدي لاحتمي بسور المنصة وكم كانت دهشتي شديدة عندما وجدتني وجهاً لوجه علي الأرض أمام الرئيس السادات الذي كان الدم ينزف من وجهه .. " فكيف كان وجه الرئيس السادات ينزف وتقرير الطب الشرعي لم يقل أن وجه السادات فيه أي خدش ؟! بل والصورة الشهيرة لجُثة الرئيس السادات والمنشورة في جريدة الميدان بعد 22 عاماً من حادث المنصة تؤكد أن وجه الرئيس السادات لم يكن مُصاباً .. فكيف تتضارب تلك الشهادات أيضاً؟!

وليست شهادة صبحي عبد الحكيم للمصور وحده هي المُتخيلة والوهمية والمكذوبة .. وإنما شهادة أبو غزالة الذي قال : إن قنبلة يدوية وقعت عليه ولم تنفجر.. وأنه رأي قنبلة أخري وقعت علي الفريق عبد رب النبي حافظ وخدشت وجهه .. وقال المشير أبو غزالة : إن هذا قبل الخونة ما يفتحوا النار من رشاشاتهم ؟!! ما هذا ؟! هل المشير أبو غزالة كان جالس تحت مقاعد المنصة يعد ويحصي القنابل ؟! ولماذا اختلفت شهادته في طريقة عدد القنابل عن الواقع أو عن شهادة صبحي عبد الحكيم رئيس مجلس الشوري ؟! وأليست كل الحكاية قنبلتين فقط واحدة سقطت خارج السور جهة الجناة والثانية فرقعت داخل المنصة وأحدثت دخاناً ؟! لكن شهادة موشي ساسون سفير إسرائيل فهي الشهادة الوحيدة اللي حقيقية .. الراجل حكي الذي حصل بالضبط .. ولقد توقف الكاتب الصحفي الكبير الأستاذ عادل حمودة في كثيرٍ من كتاباته ومقالاته الصحفية عند حادث اغتيال الرئيس السادات بالبحث والدراسة والمفاجآت ومنها كتابه " أيام السادات الأخيرة " و "اغتيال رئيس ".. وفي شهادة العميد أحمد سرحان أحد رجال حراسة الرئيس أنه وبمجرد أن سمع طلقات الرصاص تدوي  سارع إليه وصاح فيه : ( انزل علي الأرض ياسيادة الرئيس .. انزل علي الأرض ) .. ولكن .. كان الوقت - كما يقول العميد أحمد سرحان - متاخراً ..(وكانت الدماء تغطي وجهه وحاولت ان افعل شيئا واخليت الناس من حوله  وسحبت مسدسي واطلقت خمسة عيارات في اتجاه شخص رايته يوجه نيرانه ضد الرئيس ) .

لم يذكر عميد الحرس الجمهوري من هو بالظبط الذي كان يطلق نيرانه علي السادات .. فقد كان هناك ثلاثة أمام المنصة يطلقون النيران (خالد وعبد الحميد وعطا طايل ) كانوا يلتصقون بالمنصة الي حد أن عبد الحميد كان قريباً من نائب الرئيس حسني مبارك وقال له : - أنا مش عايزك .. احنا عايزين فرعون .. وكان يقصد بفرعون الرئيس السادات !

وأشاح خالد لأبو غزاله قائلا :

-     ابعد انت يا فندم سيادتك

قال ذلك ثم راح هو وزملائه يطلقون الرصاص .. فقتلوا كبير الياوران اللواء حسن عبد العظيم علام (51) سنه وكان الموت الخاطف ايضا من نصيب سبعة آخرين هم مصور السادات الخاص محمد يوسف رشوان ( 50 سنه ) .. وسمير حلمي (63 سنه ) وخلفان محمد من سلطنة عمان .. وشانج لوي أحد رجال السفارة الصينية .. وسعيد عبد الرؤوف بكر .

كلاكيت أول وآخر مرة .. حدث في المنصة

قبل ان تنفذ رصاصات خالد الاسلامبولي أصيب الرشاش الذي في يده بالعطب .. وهذا الطراز من الرشاشات معروف أنه سريع الأعطال خاصة إذا امتلأت خزانته ( 30 طلقة بخلاف 5 طلقات احتياطية ) عن آخرها .. وقد تعطل رشاش خالد بعد ان اطلق منه 3 رصاصات فقط .. مد خالد يده بالرشاش الأخرس الي عطا طايل الذي اخذه منه واعطاه بدلا منه بندقيته الالية  واستدار عطا طايل ليهرب .. لكنه فوجئ برصاصة تاتي له من داخل المنصة وتخترق جسده .. في تلك اللحظة فوجئ عبد الحميد ايضا بمن يطلق عليه الرصاص من المنصة أصيب بطلقتين في أمعائه الدقيقة ورفع رأسة في اتجاه من أطلق عليه الرصاص ليجد رجلا يرفع طفلا ويحتمي به كساتر فرفض اطلاق النار عليه .. وقفز خلف المنصه ليتأكد من أن السادات قتل .. واكتشف لحظتها إنه لا يرتدي القميص الواقي من الرصاص .. وعاد وقفز خارج المنصة وهو يصرخ : ـ الله اكبـر الله اكبر ! في تلك الليلة نفدت ذخيرة حسين عباس فأخذ منه خالد سلاحه وقال له : ( بارك الله فيك .. آجر.. آجر ..) ونجح في مغادرة أرض الحادث تماما .. ولم يقبض علية الابعد يومين . أما الثلاثة الاخرون فقد أسرعوا ـ بعد أن تاكدوا من مصرع السادات ـ يغادرون موقع المنصة في اتجاه رابعة العدوية .. وعلي بعد 75 مترا وبعد قرابة دقيقة ونصف انتبه رجال الحراس وضباط المخابرات الحربية للجناة فأطلقوا الرصاص عليهم .. فأصابوهم فعلاً .. وقبضت عليهم المجموعة 75- مخابرات حربية وهم في حالة غيبويه كاملة .

بداية أسرار اللعبة الكبيرة

لماذا استُدعي خالد الإسلامبولي قبل حادث المنصة للمخابرات الحربية في يناير 1980 لمعرفة نشاطة الديني ؟! فقد أرسلت مباحث أمن الدولة إلي المخابرات الحربية كتاباً برقم 162 ذكرت فيه أن الملازم خالد شوقي الإسلامبولي الضابط بالمدفعية يعتنق فكر طه السماوي وأنه سبق أن إصطحب أمير الجماعة إلي بلدة نجع حمادي لحضور عقد قران شقيقته وفي 15 مايو أستدعي أيضاً للمخابرات  ونبهوا عليه بالإبتعاد عن مساجد معينة مثل " مسجد أنصار السنة " في مصر الجديدة وكان يتردد عليها عبد الله السماوي أحد أمراء الجماعات الإسلامية وأشخاص معينين والبعد عن التزمت وتمت مراقبته وجاءت ثلاثة تقارير ممتازه عن ميوله ونشاطه وتحركاته وإنتهت بذلك مراقبته  وقد تساؤل الكاتب الكبير الأستاذ عادل حمودة في كتابه أيام السادات الأخيرة : ما الذي جري لخالد الإسلامبولي في المخابرات الحربية ؟ ما هي التقارير التي كتبت عنه ووضعت في ملفات قضية إغتيال السادات ؟ ولماذا أُختير للعرض العسكري رغم هذه التقارير ؟ والمفاجأة بعد كل ذلك .. إستدعي قائد الوحدة الرائد مكرم عبد العال قائد اللواء 333 بسلاح المدفعية الملازم أول في القوات المسلحة المصرية إسمه خالد الاسلامبولي الذي يبلغ من العمر 24 عاماً ولد في 14 نوفمبر 1957 وأبلغه أن الإختيار وقع عليه للإشتراك في العرض العسكري يوم 6 أكتوبر وقال له أنه سيقود وحدة من 12 مدفعاً تقودها جراراتها في طابور العرض إعتذر عن ذلك لأنه كان يود قضاء عيد الأضحي الذي يبدأ يوم 8 أكتوبر في بلدته ملوي في صعيد مصر ولكن القائد قال هذا أمر فقال خالد : " فلتكن مشيئة الله "       إذن ليست هناك خطة جاتوه ولا تغيير نظام ولا احتلال مصر من قِبَل هذه الجماعات الموتورة والمتخلفة ولا يحزنون !! ولا أدني خطة لدي أي طرف متطرف أن يغتالوا الرئيس السادات ويستولوا علي السلطة ويتناقض هذا كله مع  نصوص التحقيقات .

وعندما سئل خالد في يوم 11 أكتوبر 1981: " لماذا قررت إغتيال السادات ؟ " قال : " أولا - أن القوانين التي يجري بها حكم البلاد لاتتفق مع تعاليم الإسلام وشرائعه , وبالتالي فإن المسلمين كانوا يعانون كافة صنوف المشقات - ثانياً - أنه أجري صلحاً مع اليهود - ثالثاً - إعتقل علماء المسلمين وإضطهدهم وأهانهم , وكان السادات قبض علي محمد الإسلامبولي شقيق خالد الأكبر يوم 3 سبتمبر 1981 وبث فيه فكرة الحاكمية وقال له أخيه أيضاً " إن المجتمع الذي نعيش فيه كافر .. جاهل .. لأن الناس فيه أخذوا أمورهم بأحكام غير مستمدة من شريعة الإسلام " وقال أيضاً " إن الجاهليه ليست حاله دينية وإنما حاله إجتماعية .. وإن لم يكٌفر كافراً فهو كافر ... وأن الإنتخابات حرام لأنه ليس في القرآن إنتخابات " !!! والبرلمان كذلك لأن ليس في القرآن برلمان ... والمساجد القائمة - معابد جاهلية - لأن الذين يصلون فيها إرتدوا عن الإسلام .. والصلاة معهم شهادة لهم بالإيمان مع أنهم كفرة ..

تناقضات النبوي اسماعيل وزير الداخلية

أما عن تناقضات النبوي إسماعيل وزير الداخلية وقتها .. ففي حديث له تحت عنوان "النبوي إسماعيل يكشف أسرار حادث المنصة ولجريدة " المصري اليوم " بتاريخ 7/10/2006 قال النبوي إسماعيل للزميل الصحفي المحاور محمد أبو زيد قال له العديد من التناقضات التي توقع بالوزير تحت طائلة القانون لتناقضها ومنها: إذا كانت قوات الأمن كما أقر وزير الداخلية الأسبق تتبعت 4 من قتلة السادات لمدة أسبوعين قبل مقتل السادات فلماذا لم يقبض عليهم ؟ قرر محمد النبوي إسماعيل والمسئول الأول عن الأمن وكذا قررت الجهات الرسمية أن الجماعات الإسلامية " جماعة الجهاد " خططت وجهزت خطة لتنفيذها للإستيلاء علي الدولة فور اغتيال الرئيس !! فلماذا لم تنفذ الجماعة مخططها ؟! أو حتي تبدأ في تنفيذه ؟! وهل الجماعة إياها خططت وبدقة الدقة لاختراق أهم وأمنع حِصن عسكري وأمني ووصلت للرئيس السادات وهو حول رجاله وصفوة قيادة رجال الدولة ووسط ترسانته المسلحة .. وحصلت علي السلاح لقتل الرئيس السادات وتدربت عليه وفشلت جماعة الجهاد إياها في ابتداء انقلابها أو ثورتها التي لم نسمع أو نر لها صوتاً أو وجوداً !!

أوهام النبوي وخطة الجاتوه

وأين خطة الجاتوه التي اخترعتها الجهات الأمنية تحت قيادة محمد النبوي إسماعيل وزير الداخلية والذي قال في أكثر من مقابلة تليفزيونية وصحفية منها حديثه للزميل الأستاذ / عمرو الليثي في برنامجه الشهير " اختراق " حيث ظهر النبوي يتلقي ورقة من رجال أمنه تخبره بأن الرئيس السادات سيتعرض الآن لحادث اغتيال إلي أنه وضعها في جيبه وسكت عنها رغم خطورتها ولم يمارس أهم مهام وظيفته وهو الحفاظ علي أمن رئيس الدولة .. وعلَّق بقوله : الحاجات دي أعمار .. وما كان أحد ليملك أن يمنع الرئيس السادات من الجلوس في المنصة .. وكأن النبوي إسماعيل يمتلك علوم الغيب والقضاء والقدر فرفض أن ينقذ الرئيس واستند علي " ربنا عايز كده !!  "وهذا تقصير بين في وظيفة النبوي إسماعيل .. الذي صرَّح لصحيفة " المصري اليوم "  أن جماعة الجهاد أعدت خطة لحكم مصر بعد إسقاط الرئيس واغتياله؟! فاين هذه الخطة ولماذا لم يبدأوا في تنفيذها خصوصاً أن الرئيس تم قتله ورموز وقيادة وحكومة مصر انبطحوا تحت سور ومقاعد المنصة في فضيحة غير مسبوقة في التاريخ السياسي والعسكري كله ؟! فمتي كانت ستنجح خطة الجاتوه إذن ؟! هل كانت ستنجح لو لم يتم اغتيال الرئيس السادات ؟! وماذا تحتاج خطة الجاتوه لكي تنجح ؟! أكثر من اغتيال رئيس الدولة وارتباك النظام وانهيار السلطة ؟! لماذا لم يقم محمد النبوي إسماعيل وزير الداخلية بالقبض علي العناصر الإرهابية التي سجل لها شريط فيديو يؤكد أنهم يخططون لاغتيال السادات .. وأي دور لوزير ووزارة الداخلية مالم يقبضوا علي العناصر الخارجة علي القانون بعد أن تتوفر لهم الأدلة ضد تلك العناصر الإرهابية الساقطة ؟! هل تعتمد وزارة الداخلية علي القدر خصوصاً حين تتوفر لديها أدلة لفئة باغية تعمل ضد الرئيس ؟! وفقا لما قاله الوزير : فالرئيس السادات كان قدره أن يستشهد في هذا اليوم وكل الدلائل كانت تؤكد أنه سيغتال يوم 6 أكتوبر 1981 وأنا أخبرت الرئيس السادات بأن تنظيم الجهاد يسعي لاغتياله .. هناك تناقض بين كلام النبوي اسماعيل وزير الداخلية: وقمت بتسليم شريط فيديو للرئيس السادات يظهر مجموعة من عناصر تنظيم الجهاد وهم يتدربون علي السلاح وظهر أحدهم وهو ينظف ماسورة بندقية آلي وسأله آخر ماذا ستفعل بهذا السلاح فقال ستكون أول طلقة في صدر السادات .. ثم عاد وقرر النبوي إسماعيل فقال : ونحن سجلنا لهم شريط فيديو وهم يشترون السلاح وكان أحدهم يفحص ماسورة بندقية آلي وقال له آخر ماذا ستفعل بهذا السلاح فقال ستكون أول طلقة في صدر الرئيس السادات .. والسؤال لـ النبوي إسماعيل وزير الداخلية : هل قال الجناة عبارة : " ستكون أول طلقة في صدر الرئيس السادات " وهم يتدربون علي السلاح أم وهم يشترون السلاح ؟! والسؤال الآن : طالما أن أمن الدولة بجلال قدرها وسمو مكانتها وقوة بأسها عرفت وعلمت وراقبت وشاهدت وسجلت وصورت وتابعت المتهمين كظلهم لماذا لم تعرف أن هناك ضابطا اسمه خالد الإسلامبولي اندس وبعض رفاقه من " خارج الخدمة للقوات المسلحة " اندسوا في صفوف الجيش وحملوا السلاح " إياه " الذي صوره وزير الداخلية فيديو صوت وصورة .. فكيف يراقب الوزير المتهمين ويغطرش أو يفشل في القبض عليهم أو معرفة باقي المخطط طالما أنه رصدهم وقام بتصويرهم فيديو ؟! ألا يعتبر هذا تواطئاً أو علي الأقل تقصيراً في عمل الوزير ووزارته؟!

وشهد شاهد من وزارة الداخلية

قرر العقيد محمد أدريس والذي كان يعمل ضابط أمن الدولة في منطقة الساحل كان هناك مصدر تابع للمخابرات يعمل مع الجماعة الإسلامية طلب هذا المصدر أن تعتقله الحكومة حتي لا يشك أحد فيه علي أساس أنه عميل للحكومة فيقتلوه , وبالفعل تم إعتقاله , وبدأ فؤاد علام التحقيق مع المعتقلين .. فأبلغه المصدر بأنه يعمل مع العقيد إدريس في المباحث وأن إعتقاله تمثيلية لحمايته  وكان أبو باشا مساعد وزير الداخلية قبل أن يترك النبوي إسماعيل الوزارة فسأل فؤاد علام " أتعرف فلان الفلاني ... وهل أبلغك فعلا بخطة إغتيال كبار المسؤلين في المنصة ؟ " فأبلغه فؤاد علام تفاصيل الخطة .. وأكد له هذه المعلومات اللواء مطاوع .. ومنذ ذلك الوقت أغلق ذلك الملف تماماً ولم يجر  فيه أي تحقيق !! وفي كتاب اللواء فؤاد علام أخطر لواء أمن دولة يروي - السادات المباحث والإخوان - نشرته مجلة روز اليوسف ص 36- 37 ويقرر اللواء محمد إدريس معلومات وصلت للجهات الأمنية أن هناك محاولة إغتيال ستحدث في 6 أكتوبر ولم تتخذ الإحتياطات اللازمة .. لماذا ؟ وقرر اللواء محمد إدريس في رسالته إلي مجلة روز اليوسف تحت عنوان " موضوع حادث المنصة " نشره اللواء محمد أدريس في رساله أرسلها إلي مجلة روزاليوسف عدد رقم 3509 الصادر في 11/ 9/ 1995ويقول اللواء أدريس في صباح يوم 6 أكتوير 1981 فوجئت بحضور أحد مصادري من العناصر الإسلامية المتطرفة وهو من أخطر العناصرالتي إخترقت تنظيم الجهاد  وكنت أقابله في أماكن سرية للغاية بعيداً عن المكاتب أو أي مكان رسمي لذلك عندما فوجئت به في إنتظاري أمام مكتبي بالساحل تملكني الغضب ... وقبل أن ألومه أبلغني أن مندوباً بالقياده العليا للتنظيم من عليه وأبلغه أنه سيتم اليوم إغتيال الرئيس السادات وكبار المسؤلين أثناء العرض العسكري وسلمه مجموعه من الرايات السوداء عليها شعار الدولة الإسلامية وأمره بالخروج بعد إنتهاء العرض العسكري بكوادره إلي الشارع للتظاهر والسيطرة عليه وإعلان قيام الدولة الإسلامية " ولما كانت هذه المعلومات خطيرة وهو في نفس الوقت يمكن أن تكون مناورة أو معلومات غير صحيحة ومدسوسة ولكن طبقا لما قدمه المصدر من معلومات سابقة عن عملية حصول جماعة الجهاد الإسلامية علي الأسلحة ومعلومات عن عبود الزمر القيادي المعروف فقام اللواء إدريس بإخطار اللواء رضوان مطاوع " مفتش الفرع بالإنابة حيث كان المفتش اللواء فتحي قته مفتش فرع القاهرة بالمنصة بأرض العرض " وفزع اللواء مطاوع وخشي من إجلاء كبار المسئولين قبل إنتهاء العرض وكان البلاغ كاذب فستكون العواقب وخيمة , فأكد له اللواء فؤاد علام الخبر وقال أن " المصدر موثوق " 1/ أ " وهذا يعني أن معلوماته موثوق فيها حسب لغة الأمن , وطلبت منه سرعة إتخاذ الإجراءات اللازمه لحماية الرئيس ولم أنهِ حديثي معه إلا بعد ان تأكدت من أنه إقتنع وجلست علي مكتبي علي كورنيش النيل بشبرا لأتابع العرض العسكري " كان الإرسال لم ينتقل بعد لإذاعة العرض - وبعد فترة بدأ العرض وشاهدت المنصة مكتملة الصفوف والجميع هناك ضاحكين مبتهجين ولا يوجد ما يدل علي أي إخلال بالأمن وتوترت أعصابي وخشيت من إحتمال كذب البلاغ ثم عدت لقراءة ملف المصدر أراجع تاريخه ومدي إختراقة للجماعة ثم أتابع العرض علي شاشة التلفزيون الوجوه الضاحكة تشعر بالأمن والأمان بالمنصة , وكانت يدي ترتعش وهي ممسكه بأوراق الملف ثم دوت أصوات طلقات الرصاص وإضطراب الإرسال والإعلان أن الرئيس غادر العرض سالماًً .. وذهب إدريس إلي مقر الوزارة بلاظوغلي وعندما قابل اللواء مطاوع قال له : هل أبلغت بالإخطار الذي أعطيته لك  " فقال : " نعم .. لقد أرسلت ضابطاً برتبة "نقيب " بخطاب سري للغاية للسيد اللواء فتحي قته مفتش الفرع الموجود بالعرض ".. فرد إدريس : " لماذا لم تتصل به باللاسلكي أسرع بدلاً من هذه الطريقة الروتينية ..  فقال " إتصلت .. ولكن الجهاز بالسيارة لايرد عليه أحد ويبدو أن السائق والمرافق غادراها لمشاهده العرض فقال أدريس : " فقال لماذا لم تتصل بالسيد اللواء عليوه زاهر "  فقال : " إتصلت ولكن مدير مكتبه ذكر لي أنه مرهق جداً ونام بالإستراحه فإستحييت أن أوقظه وفكرت بإرسال الخطاب بسرعه مع أحد الضباط .. وقلت لماذا إذا لم يتصل باللواء حسن أبو باشا واللواء أحمد رشدي وكلاهما من أساتذتنا بأمن الدولة .. فعلق أن هناك خلافا بين السيد الوزير ومساعديه ولو كان البلاغ كاذباً فستصبح فضيحتنا علي أيديهما بجلاجل وفجأه دخل النقيب الذي أرسل بالخطاب وهو في حاله يرثي لها .. وقال أنه عاني كثيراً من الشرطه العسكرية والحرس الجمهوري لكي يدخل أرض العرض أساساً حيث لايجوز ذلك بعد حضور السيد الرئيس حسب التعليمات ولم يتمكن من الدخول .. وحاول أن ينادي علي السيد المفتش من بعيد إلا أنه فوجئ بإنفجار قنابل وطلقات رصاص فعاد مسرعاً إلي الوزارة .

والغريب أن المقدم أسامة مازن الحارس الشخصي لوزير الداخلية النبوي إسماعيل قال : " لقد رأيت هذا الضابط وهو يجادل بشدة مع الحرس الجمهوري والحراسة الخاصة المنوط بهما حماية المنصة وقلت أنه ضابط تافه لأنني ظننته يريد أن يدخل لمشاهدة العرض .. " وقلت لماذا لا يدخل ويجلس في أي مدرج  ويتفرج ؟ " .. ياليتني ذهبت إليه .. في حين أن هنتك 120 خطا تليفونيا تم توصيلها بالمنصة ليتواصل الرئيس وكبار المسئولين مع جهاتهم المنوطة والمسئولة دون عناء !! فكيف تعذر الإتصال وتوصيل الورقة للوزير ؟! ثم أن الوزير تسلم الرسالة الخطية وقرأها ثم طواها ووضعها في جيبه وذلك مثبت بالصورة والحركة في فيلم الفيديو الذي عرضه برنامج " اختراق " للزميل الأستاذ عمرو الليثي في مقابلته مع النبوي إسماعيل وزير الداخليه وقتها ومواجهته بالوثيقة ولم ينكر ذلك بل قال : إنها إرادة الله !! اقول سؤالا الآن لمحمد النبوي اسماعيل وزير الداخلية : أين أنت مِنْ كل هذا ولماذا لم تقبض علي المتهمين المتطرفين قبل وصولهم للرئيس السادات ؟!

ومحمد حسنين هيكل يشهد ضد جيهان

وفقاً لشهادة الكاتب الكبير الوزير السابق محمد حسنين هيكل في كتابه " خريف الغضب "  حين أكد مقرراً أن : جيهان السادات ذهبت بالرئيس السادات " زوجها!! " الذي ينزف إلي بيت الجيزة أولاً وغيرت ملابسها وسوت مكياجها وأجرت مكالمات تليفونية مجهولة ثم اصطحبت زوجها الرئيس النازف دماً وذهبت به للمستشفي العسكري بعد أن حملته الطائرة العسكرية من المنصة لتذهب به إلي المستشفي العسكري فذهبت به إلي بيتها ومكثت نصف ساعة وزوجها الرئيس في الطائرة ينزف ؟! وهل كل هذا الوقت يؤكد مُدة التأخير التي استغرقها وقت نقل الرئيس السادات من المنصة إلي المستشفي العسكري والذي يقدر بأربعين دقيقة ؟!

أفلام جيهان السادات .. تقدم !!

عندما جري اطلاق النار كانت جيهان السادات وأحفادها في غرفة خاصة تطل علي أرض العرض ومحجوزة عن المنصة الرئيسية بزجاج حاجز " غير مُصفَّح .. ورأت جيهان السادات ماحدث خطوة بخطوة .. طابور المدفعية .. أسراب الطائرات .. نزول الاسلامبولي من العربية .. الانقضاض علي زوجها .. القنابل التي انفجرت .. الرصاص الذي دوي .. وزوجها أكرر " زوجها ووالد أولادها الأربعة " أكرر مُجدداً: رأته وهو يقع علي الأرض .. ورأت أيضاً كل رموز وحكومة  وقيادة مصر تسقط علي الأرض وتحت المقاعد ولم تبكِ !! بل لم تصرخ !! ولم يرتعش لها جفن وهي امرأة !! فكيف كانت تتمتع بكل هذا الهدوء في أعصابها .. حتي أنها لم تغضب ولا عندما وصلت المشاهد الدرامية أمامها الي ذروتها .. وسقط زوجها مضرجا بدمائه .. لحظتها .. ولحظتها فقط .. قالت جيهان السادات لسكرتيرتها : مدام صادق : دول مجانين ؟

فايدة كامل تولول : هاتولي محمد جوزي !!

وعندما راحت فايدة كامل المطربة والمحامية  وعضو مجلس الشعب  وزوجة محمد النبوي إسماعيل وزير الداخلية تصرخ وتولول نهرتها جيهان السادات وهي في حالة ذهول .. وقالت لها:

-     اسكتي .. لو متنا فلنمت بشرف !

سكتت فايدة كامل لحظة .. ثم .. صرخت :

-     محمد .. محمد .. هاتوا لي محمد .. ياخرابي يا محمد

وكان زوجها محمد هو النبوي اسماعيل وزير الداخلية وقتها والذي نجح في الهرب من مكان الحادث في سيارة ضابط صغير ملازم أول وفر هارباً من أرض المنصة وترك زوجته ورئيسه ودولته !!

السادات طلق جيهان أم هجرها؟!

سؤال من ألف سؤال واتهام يوجه لجيهان السادات : إذا أثبتنا سوء علاقتها بالرئيس السادات وأنه هجرها منذ أن كان نائباً للرئيس جمال عبد الناصر ألا يحمل ذلك معني أنها تشارك في جريمة اغتياله للتخلص منه ؟! الدكتور محمود جامع أحد أصدقاء الرئيس السادات ألََّف كتاباً أسماه "عرفت السادات " وقرر في مقابلات تليفزيونية وفي العديد من المقالات والحوارات الصحفية التي كتبها أو التي أجريت معه أمثال " الزمان الجديد " والعربية نت " يقول : عندما أزورها في بيت الجيزة كنت أراها ترفع السماعة باستمرار وتتصل بفوزي عبد الحافظ السكرتير الشخصي للرئيس أو يتصل بها هو ليخبرها أن فلانا دخل عند السادات فتسأله عن مضمون ما جري بينهما من حوار. لقد كانت لها دولتها وتدخلاتها وشلتها ونشاطاتها وكان السادات يقول دعوها في دنياها ".

حكاية جيهان وهذا الوزير إيه بالضبط ؟

ويؤكد الدكتور جامع أن السادات لم يكن يطلعها علي القرارات المهمة وأسرار الدولة رغم انها كانت تدعي غير ذلك وهي التي أوقعت بينه وبين نائبه حسني مبارك فقد كانت تريد منصور حسن بدلا منه وتسببت هي وأشرف مروان وفوزي عبد الحافظ في استقالة مبارك وذهب الي بيته ولكن بسبب حب القوات المسلحة له ذهب السادات إليه وطلب منه أن يعود". ويصف منصور حسن أنه " شخصية ممتازة ورجل محترم لا يستطيع أحد أن يقول عنه شيئا محب للسادات تماما ومكث معه بالفعل مدة طويلة ". قال ذلك تعليقا عن ترشيح السيدة جيهان له ليكون رئيسا لحزب يطرح أفكار زوجها الراحل .

جيهان عايزة منصور ومش عايزة حسني .. ليه ؟!

وعن سيناريو دفع منصور حسن إلي قمة الدولة في عهد السادات يقول جامع إنه بدأ "بتعيينه وزير دولة لشئون رئاسة الجمهورية ليمر بطريقه البريد الذي يأتي للسادات من جميع مصالح الدولة ومنها جهات حساسة بالطبع".  ويستطرد : " كان حسني مبارك بصفته النائب يطالع هذا البريد فلم يكن للسادات جهد في القراءة مثل عبد الناصر وخشيت جيهان أن يأخذ السلطة كلها في يده لأن كل التقارير تصب عنده ففكرت في تعيين منصور حسن وزير دولة لرئاسة الجمهورية وحثت السادات علي اصدار قرار عرف بالقرار 119 بأن تكون صلاحياته الاطلاع علي البريد الذي كان يذهب لنائب الرئيس وبالفعل قام سكرتيره "صلاح" بإبلاغ سكرتير حسني مبارك بذلك".

مبارك استقال بسبب جيهان

وتابع محمود جامع: " استقال مبارك احتجاجاً وقام محمد حسنين هيكل بتسريب ذلك لمجلة الحوادث اللبنانية فنشرت علي غلافها عنوانا يقول "الرجل القادم في مصر" بجانب صورة لمنصور حسن. لكن السادات عندما قام بزيارة للقوات المسلحة ووجد حبها لمبارك طلب منه العودة فرفض وأخبره بأنه مرتاح ولم يكن يحلم بأكثر من هذا ولكن مبارك استجاب لالحاح الرئيس إلا أنه اشترط الغاء 119 الخاصة بالبريد فزاد السادات بأنه سيقيل أيضا منصور حسن. وتم بالفعل إلغاء القرار 119 وإصدار قرار تعديل وزاري من سطر واحد بإلغاء منصب وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية ليقفز سؤال أسود : لماذا استقال السيد نائب الرئيس  بسبب اعتراضه علي سلوك جيهان السادات ؟!

وتابع الدكتور جامع يقول  " هذا حدث أمامي من السادات وأشهد الله عليه وبعدها عاد عبدالحليم محمود الي مكتبه". وأوضح جامع أنه تدخل شخصيا لدي السادات للإفراج عن الإخوان المسلمين وبعدها كانت هناك اتصالات بين عمر التلمساني المرشد الأسبق للإخوان وبين السادات وفي غضون ذلك كان محافظ أسيوط د. محمد عثمان اسماعيل يقوم بواسطة للتقريب بين الإخوان وبين السادات .

الإسلامبولي قتله بسبب جيهان!!

ويفجر الدكتور جامع مفاجأة تخص جيهان بقوة حين يقول : الإسلاميون انقلبوا عليه بسبب جيهان فلماذا لم يقتلها الإسلاميون المتطرفون في حادث المنصة ؟! ويشير الدكتور جامع إلي أنه ليس صحيحا أن الاسلاميين انقلبوا عليه بسبب كامب ديفيد كما قالت جيهان السادات في حوارها مع عنايت.. "الانقلاب حصل من أيام سَنْ قوانين الأحوال الشخصية التي قامت هي بدور كبير فيها كذلك بسبب تدخلها في السلطة ثم الاتهام الذي وجه لهم بأنهم وراء إذكاء الفتنة الطائفية ولم يكن ذلك صحيحا". واستطرد جامع أن السادات كان يدرك تماماً بأن جماعات العنف ليست من الإخوان لكنه كان يخاف علي نفسه وعلي السلطة منهم وكان يريدهم أن يعملوا بهدوء في النور كتيار لكنه تعب منهم فيما بعد عندما تغيرت سيكولوجيته بعد الانجازات التي حققها وشعوره بأنه فوق الجميع وكان لا يحب أن يناقشه أحد

السادات طهق من جيهان فهرب إلي القناطر

وثالثة الأثافي يفجرها الدكتور محمود جامع حين يؤكد أن جيهان وزوجها الرئيس السادات " لم يعيشا في بيت واحد " !! وقال جامع إن السادات كان يحيط نفسه بمجموعة مستشارين ولكنه في النهاية لا ينفذ إلا رأيه. ولم يكن دور جيهان في حياته السياسية بقرار منه " لا أخفيك القول إن معيشتهما مع بعض كزوج وزوجة في بيت واحد لم تحدث .. فهو دائما في استراحة القناطر وهي في بيت الجيزة وتذهب له يوم واحد في الاسبوع من أيام كان نائبا للرئيس. لقد خالجني شعور بالتباعد بينهما وكانت تتجسس عليه عندما أصبح رئيسا". وأكد أن الرئيس السادات وجيهان لم يقيما معا كزوجين بصفة دائمة منذ كان نائبا للرئيس وظلا بعيدين مكانيا حتي اغتياله فقد كانت تقيم في بيت الجيزة بينما كان يقيم هو في استراحة القناطر الخيرية ولا يلتقيان إلا يوما واحدا في الأسبوع .. هذه الرؤية وبالنص قالها الكاتب الكبير إبراهيم سعدة مما أغضب جيهان واسرت لي بهذا في حديثها الصحفي الشهير المسجل معي .

والسؤال الأحمر الآن : السادات لماذا كان يهرب من جيهان إلي القناطر الخيرية ؟! ولماذا هجرها كزوجة ولماذا هي تجسست عليه لحساب خصومه ؟! ألا يمكن لمن تتجسس علي زوجها أن تتآمر ضده لتذهب لتعيش في أمريكا كما حدث ؟!

كما كشف د. محمود جامع الذي كان صديقا ملازما للرئيس الراحل أنور السادات طوال فترة حكمه أنه لم يكن يطلع زوجته السيدة جيهان التي كانت تعرف بسيدة مصر الأولي علي قراراته المهمة وأسرار الدولة "فقد كان لها دولتها وشلتها وأهدافها بمنأي عنه". والسؤال : لماذا كان يعاملها الرئيس السادات هكذا ولا يأمن إليها ؟! وماذا يمكن أن تفعل امرأة يهملها ويهجرها زوجها

حرم الرئيس تتجسس عليه .. كيف .. ولماذا ؟!

وأضاف الدكتور جامع مُقرراً : أنها " أي جيهان صفوت رؤوف الشهيرة بجيهان السادات : أنها كانت " تتجسس عليه بمعرفة سكرتيره الخاص فوزي عبدالحافظ وسكرتيره مصطفي عمارة .

وقال لـ"العربية.نت" تعليقا علي حوار مثير أجراه معها الإعلامي المعروف جمال عنايت في قناة " أوربت " الفضائية وأثار ضجة كبيرة أنها كانت تخطط مع أشرف مروان - زوج مني جمال عبدالناصر - وفوزي عبدالحافظ لتصعيد منصور حسن لمنصب نائب رئيس الجمهورية ليخلف السادات في الحكم بعد ذلك.

إن امرأة لم تبكِ علي زوجها رئيس الدولة حين يقتل أمامها في مشهدٍ مهيب وتحضر جنازته وهي مصففة شعرها ومكياجها وميك أب ومونيكير علي أصابعها يمكن أن تبيع زوجها .. فماذا عن أسرار السؤال الأحمر : هل طلقها السادات قبل موته ؟! الرئيس السادات مات منفصلاً عن جيهان !!

 





 

 

الرئيسية

موقفنابث مباشرفيديو سينما

في الشبكة

بزنس

التخشيبةملفات وحوارات

 

 

الأرشيف

 

ملفات خاصة

 

 

 

هي هذا العدد

 

 

 

 شيخ الأزهر يختار البابا القادم


 موسي.. بيشوي.. صدام الكبار علي مقعد البابا


 وكيل وزارة الأوقاف خلع الحذاء وحزام البنطلون وتحرش بالسيدات في الشارع!!


 شروط خبراء القانون لإعادة امتحانات الثانوية


هؤلاء قتلوا السادات


 

 

 

 

حول الموقع  - الإعلانات  -  أتصل بنا

Website Designer : M Helwa    012 / 41 99 808