ابنة نائب المرشد أزعجت الأعضــاء برسائل
منتصف الليل
ابنة الشاطر التي أقـحـمت
الأطفال في اللعبـة السـياسـية
>> رفضت اعتذار عبــــدالستار المليجي
ووجهت العديد من الاتهامـات لأعضاء مكتب الارشاد
«فاطمة الزهراء محمد خيرت الشاطر» ابنة المهندس
خيرت الشاطر النائب الثاني للمرشد العام للإخوان الذي حكم عليه بالسجن
لمدة 7 سنوات، وهي في ذات الوقت زوجة المهندس أيمن عبدالغني الذي حكم
عليه هو الآخر بالسجن ثلاث سنوات وهي أكثر الناس حزناً بعد صدور حكم
المحكمة العسكرية. تعد «الزهراء» واحدة من القيادات النسائية الإخوانية،
وعلي الرغم من كونها إحدي المسئولات عن قسم الاخوات بالجماعة إلا أنها
مازالت في أوائل العقد الثالث من عمرها، وبالإضافة إلي ذلك فقد دخلت
«الزهراء» طرفاً في العديد من الخلافات الإخوانية طوال العامين
الماضيين وتحديداً منذ اعتقال والدها وزوجها واحالتهما للمحاكمة
العسكرية أواخر 2006. وكانت أشرس هذه المواجهات والخلافات التي كانت
الزهراء طرفاً فيها هي ما حدث في مايو عام 2007 حينما كتبت مقالاً نشره
موقع «إخوان أون لاين» تحت عنوان «سامحك الله يا من كنا نظنك لنا
عماً»، وأشارت فيه إلي خيانة تعرض لها والدها المهندس خيرت الشاطر ومن
معه من قيادات الجماعة الذين تم التحفظ علي أموالهم وتقديمهم لمحاكمة
عسكرية!. واتهمت «الزهراء» في مقالها أحد قيادات الجماعة بالتربص
بوالدها وبأغنياء الجماعة منذ فترة ويحاول طوال الوقت أن يجردهم من
أموالهم ويحرمهم من مشروعاتهم، وقد أشارت إلي شخص واحد وإلي هدف واحد
كان يسعي إليه هذا الشخص وهو القضاء علي خيرت الشاطر حتي انها قالت له
في نهاية مقالها «ولعل نفسك الآن تهدأ وتستريح بعد أن قام الظالمون
بالتحفظ علي أموالنا التي ضايقتك وحالوا بين أبي وبين القيادة التي
ازعجتك.. لن نقول إلا سامحك الله»!. وقتها بدأ الجميع في البحث عن عم
الزهراء الذي خان أباها حتي اكتشف المقربون من دوائر صنع القرار أن
ابنة الشاطر كانت تقصد مقالها الدكتور السيد عبدالستار المليجي عضو
مجلس شوري الجماعة الذي شن وقتها حملة مركزة استهدف فيها النيل من خيرت
الشاطر وكبار رجال الأعمال في الجماعة عبر تسريبه لمعلومات ورسائل كان
قد كتبها للمرشد، وكانت تحتوي علي مخالفات مالية وإدارية يقوم بها خيرت
الشاطر ورفاقه، وعلي الرغم من أن المليجي اعتذر بصورة رسمية علي موقع
الجماعة عما بدر منه، واعاده الإخوان إلي أحضانهم وامتصوا غضبه خوفاً
مما يمتلكه من مستندات تري الجماعة أنها في غاية الأهمية، وهو الاعتذار
الذي قبلته الجماعة بمختلف مستوياتها إلا أن الزهراء أصرت علي أن تقول
«لا» لقبول هذا الاعتذار، وشككت في نية المليجي ليس ذلك فحسب بل ان
ابنة «الشاطر» وجهت تهما أخري للعديد من أعضاء مكتب الارشاد بالتحالف
ضد والدها وانتهاز فرصة غيابه للسيطرة علي مقاليد الأمور داخل الجماعة.
وكما يقول المثل «ابن الوز عوام» فقد استطاعت الزهراء خلال فترة قصيرة
السيطرة علي قسم الاخوات واستطاعت أن تطور في عمل الجماعة تطويراً
نوعياً حينما اشركت أطفالا أعمارهم لا تتجاوز عشر سنوات في العمل
السياسي حتي أسست رابطة «أطفال من أجل الحرية» بغرض تعليم أطفال
الإخوان كيفية الدفاع عن حقوقهم والتعبير عن المعاناة القاسية التي
يشعرون بها بعد أن طالت مدة اعتقال آبائهم. وفي الوقت الذي كانت فيه
الزهراء تثير اعجاب الجميع بتحركاتها ونشاطها في الدفاع عن زوجها
ووالدها ومحاولاتها السيطرة علي قسم الاخوات بالجماعة، كانت تثير
استياء الكثيرين عن رسائلها التي كانت ترسلها للآلاف في منتصف الليل أو
بعده وربما فجراً، وعلي الرغم من أن هذه الرسائل كانت تعبيراً واضحاً
عن حب الزهراء لأبيها وزوجها وتضررها من اعتقالهما إلا أن ذلك لم يشفع
لها عند المستقبلين الذين اعتبروا هذه الرسائل مصدر ازعاج توقظهم من عز
النوم!.
نبيل عبدالفتاح يحدد سيناريوهات
مستقبل الإخوان:
الإطاحة بعاكف مستحيلة..
وأبوالفتوح الأفضل لتولي القيادة
>> التهدئة واجبة لكن
الجماعة سعت لإظهار قوتها أمام الشارع
>> الأحكام الأخيرة رسائل سياسية
وصلت أخيراً للجماعة
>> الإصلاحيون داخل
الإخوان يواجهون تعنت الحرس القديم
الدكتور نبيل عبدالفتاح الباحث بمركز الأهرام
للدراسات السياسية والاستراتيجية والمتخصص في شئون الحركات الإسلامية
والدينية السياسية.. يعتبر الصوت الأكاديمي المعتدل والذي استطاع أن
يقف علي تطور الأمور فيما بعد المحاكمات العسكرية الأمر الذي أتاح له
إخراج عدد من الاستنتاجات يتوقع - حسب رأيه - أن يشهدها الشارع السياسي
المصري. أكد نبيل علي استمرار الضربات الأمنية الموجهة ضد الجماعة
ولكنها ضربات انتقائية حسب تعبيره أيضاً. واستبعد نبيل ما تردد حول
الاطاحة بمهدي عاكف المرشد الحالي للجماعة غير أنه أكد أن الأيام
المقبلة من الممكن أن تشهد صعوداً للإصلاحيين وأبدي نبيل تحمسه للدكتور
عبدالمنعم أبوالفتوح نظراً لامكانية وقدرة الأخير علي تغيير مسار
الجماعة تجاه مزيد من الديمقراطية المفقودة في الوقت الحالي. وعن
المحاكمات وتأثيرها علي مستقبل الجماعة والصراعات الداخلية والمتغيرات
التي سوف تشهدها الأيام القادمة جاء الحوار التالي: > في البداية كيف
تري الأحكام الأخيرة التي صدرت ضد عدد من كوادر جماعة الإخوان
المسلمين؟! >> بشكل عام تشير هذه المحاكمات والقرارات التي تصدر بين
الحين والآخر إلي أن هناك رسائل سياسية واضحة تشير إلي أن المرحلة
المقبلة ستشهد موجة من الضربات الأمنية المكثفة ضد بعض العناصر
التنظيمية النشطة في الجماعة، المرحلة المقبلة هي مرحلة ضربات انتقائية
هدفها أمران أولهما: إضعاف القدرة المالية والحركية للجماعة.. وثانيهما:
إضعاف قدرتها علي توظيف الأزمات الاقتصادية في التعبئة السياسية
والمشاركة في الاعتصامات والاضرابات ذات الطابع الاحتجاجي، ويبدو أن
الجماعة فهمت الرسالة فلم يشاركوا علي سبيل المثال في الاضرابات التي
انطلقت في الأيام الأخيرة. > وماذا عن الصراعات التي بدأت تطفو علي
السطح داخل مكتب الارشاد؟! >> من المعروف أنه عندما تحدث فراغات في
البنية الأساسية لأي تنظيم تميل بعض العناصر إلي الدفع بآخرين ممن
ينتمون إليه ويعملون علي تقوية جبهته وهي أمور طبيعية تحدث في الكيانات
الحزبية الشرعية وغير الشرعية، كما أن الجماعة لديها ميراث طويل من
خبرات التعامل مع النظام السياسي وجهاز الدولة طيلة تاريخ طويل وغالباً
ما تستطيع أن تمتص الصدمات الكبري، لكن يمكن القول إن القضية الأخيرة
والأحكام التي قضت بها المحكمة سوف تؤثر إلي حين علي طريقة وأداء
وتفكير الجماعة ولهذا هي لديها أكثر من سيناريو يجب أن تتعامل به خلال
الأيام القادمة أولاً: سيناريو التهدئة وذلك عن طريق تخفيض حضورها
السياسي، والسيناريو الثاني هو: محاولة إبراز بعض مظاهر الحضور
الجماهيري من خلال تعبئة وتنشيط كوادر الجماعة لابراز وزنها السياسي
أمام أجهزة الإعلام العربية والغربية وأمام الدوائر والإدارات السياسية
الأمريكية والغربية وهو ما حدث في الأحكام العسكرية الأخيرة. > وماذا
عن تأكيد البعض أن غياب الشاطر ومجموعته سيتيح المساحة أمام جيل
الإصلاحيين داخل الجماعة للظهور والتحكم في مقاليد الجماعة؟! >> موضوع
صعود الإصلاحيين والمحافظين لايزال ضبابياً باستثناء عناصر لها رؤي
كالدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح ولكن مازال هؤلاء يواجهون تعنتاً من
الحرس القديم والأجنحة المحافظة داخل مكتب الارشاد. > وماذا عن عمليات
التصعيد المتوقعة وأبرز الأسماء المطروحة حالياً؟! >> اعتقد أن الشخصية
الأكثر تجدداً والأكثر معاصرة في فهم التقاليد الإسلامية هو عبدالمنعم
أبوالفتوح وإذا اتيحت له الفرصة قد يلعب دوراً مهماً في نقل الجماعة من
التراث التنظيمي السري القائم علي السمع والطاعة والقبول بقرارات مكتب
الارشاد إلي تقاليد أكثر ديمقراطية. > في الأيام القليلة الماضية
تناثرت عدة أقاويل تؤكد احتمالية إبعاد مهدي عاكف عن منصب الارشاد..
تعليقك؟! >> لو حدث ذلك سيكون عملاً بشكل استثنائي في تاريخ الجماعة
وقد يؤدي إلي تصدعات واعتقد أن لحظات الصراع الشديد بين الجماعة
والنظام غالباً ما تشهد قدراً من التماسك، كما أن تاريخ العلاقة بين
الجماعة والنظام يعمل علي الابقاء علي بعض القادة حتي لا يؤدي غيابهم
لانفجارات تنظيمية تؤدي لعدم السيطرة علي القرار.
ثروت الخرباوي في حوار جريء:
الأخوان يديرون معاركهم علي
طريقة
((ليس الغبي سيد القوم لكن سيد
قومه المتغابي))
>> الطريق أصبح ممهداً أمام محمد حبيب
ليكون مرشداً عاماً للإخوان
>> الإخوان لن يقوموا بتصعيد شخصيات أخري
بدلاً من الشخصيات التي تم حبسها
>> نعم أري أن الإخوان فشلوا في إدارة
المعركة السياسية مع الحكومة
أكد ثروت الخرباوي المحامي والمفكر الإسلامي والمنشق عن جماعة الإخوان
أنه رغم المحاكمات العسكرية التي خضع لها العديد من قيادات الإخوان،
إلا أن هناك علاقة نسب بين الإخوان والحكومة، وأن مشكلة الجماعة أنها
مازالت لديها عقدة الزوجة الثانية، وأكد أن الاحكام العسكرية لن تؤثر
كثيراً علي اقتصاديات الإخوان. وتحدث الخرباوي في حواره مع «الموجز» عن
أشياء كثيرة أخري.
> ما مدي تأثير الأحكام علي الجماعة؟
>> لن يكون هناك تأثير اقتصادي لأن الإخوان لديهم قدرة عالية جداً علي
إنتاج المال، وهي أكبر جماعة مرت بمصر لديهم القدرة علي ذلك، فلو تمت
مصادرة جميع ممتلكات الإخوان سيستطيعون إنتاج أموال أخري، بما يعني أنه
لن يكون أي ضرر اقتصادي يصيب الجماعة، لأن رؤوس الأموال التي تمت
مصادرتها حالياً قليلة بالنسبة لما تمتلكه الجماعة. إضافة إلي أن
الجماعة لديها أعضاد كثيرون يتبرعون بـ 8% من دخلهم شهرياً للجماعة،
ولكن قد تعاني الجماعة من قلة الاستثمارات في الفترة المقبلة نظراً
للحكم علي الشاطر وحسن مالك، أما التأثير السياسي فأنا أري أن الإخوان
اكتسبوا مساحة تعاطف كبيرة بعد هذه الاحكام خاصة أنها تزامنت مع حصول
هاني سرور علي حكم بالبراءة علي الرغم من خطورة الاتهامات الموجهة ضده
وهو ما اعطي حالة من التعاطف من الشعب، وهذا الأمر ليس جديداً بل حدث
موقف مثيل له في أربعينيات القرن الماضي حينما كانت هناك قضيتان الأولي
خاصة باحالة مجموعة الإخوان إلي المحاكمة وأحد المواطنين الذي كان
متهماً باغتصاب مجموعة من الأطفال وكان الرأي العام معبأ ضده ونظرت
دائرة المستشار خازندار القضيتين، ففي القضية الأولي الخاصة بالإخوان
حكم عليهم بـ 10 سنوات سجنا أما القضية الثانية فقد أصدر الخازندار
حكماً مخففاً بثلاث سنوات فقط للمواطن المتهم باغتصاب الأطفال وهو
الأمر الذي أدي في النهاية إلي اغتيال الخازندار، ولكن أري أن الجماعة
ستفقد قدرات خيرت الشاطر لأنه ليس هناك بديل يستطيع تطوير العمل والقفز
قفزات واسعة في النواحي الإدارية ومن ناحية أخري هناك احتمالية قيام
بعض الشخصيات بدور سياسي وحيوي قوي مثل عبدالمنعم أبوالفتوح الذي
يستطيع أن يضيف للجماعة ويطورها سياسياً، فالجماعة في غياب خيرت ستفتقد
قائداً إدارياً لكنها لن تفتقد قائداً سياسياً لأن أبوالفتوح وآخرين
لديهم براعة سياسية، واعتقد أن هناك شخصيات ستقوم بدور كبير حرمت منه
سابقاً مثل محمد جمال حشمت وجمال نصار وعصام العريان علي الرغم من أن
الأخير لديه مشكلة كبيرة خاصة بمحاولته ارضاء جميع الاطراف، فلا أظن أن
الجماعة ستنحسر داخلياً من الناحية الإدارية لكنها ستكسب سياسياً من
خلال ظهور جيل المبعدين من التأثير لحساب جيل رجال الأعمال داخل
الإخوان!.
> ماذا عما أثير عن بسط محمد حبيب لسيطرته علي الجماعة؟
>> لا يستطيع أحد أن يحسب ذلك مستقبلياً، لكن النظرة الأولي تشير إلي
أن محمد حبيب استطاع خلال العام الماضي أن يسيطر علي جميع الملفات داخل
الإخوان، وأصبح هو المرشح الأوفر حظاً لتولي منصب المرشد، ولاشك أن
الحكم علي خيرت الشاطر جاء في مصلحة محمد حبيب وهي مصلحة حالية، إلا
أنه لا أحد يعرف إذا ما كان ابعاد خيرت الشاطر لمصلحة حبيب أم سيكون
لمصلحة آخرين وهذا ما سيكشف عنه المستقبل.
> ما حقيقة سجود حبيب لله فرحاً بسجن الشاطر؟ >>
قرأت هذا الكلام في إحدي الصحف، والسجود لله عبادة محببة، فقد يكون
حبيب شكر الله علي الابتلاء وهذه درجة من درجات الإيمان، فإذا كان قد
فعل ذلك فأنا احييه علي إيمانه وان كان الإنسان المؤمن لا ينتظر تحية
من أحد، وأذكر أن الشيخ الشعراوي فعل مثل هذا بعد هزيمة 1967 ولما سئل
أجاب بأننا هزمنا علي يد جمال عبدالناصر وكان الأمر فيه شماته في
عبدالناصر، ولكني لا أظن أن حبيب شامت فيمن حبسوا؟
> يري البعض أن الإخوان فقدوا كثيراً من التعاطف خلال الفترة
الماضية؟
>> الإخوان فقدوا بعضاً من التعاطف الشعبي بعد حادثة الأزهر فقدوا
تعاطف القوي السياسية والجميع في الاضراب الذي انسحبوا منه وهو ما دعا
البعض للتأكيد علي أن الجماعة جماعة ذاتية تبحث عن مصالحها الشخصية
بدلاً من مصالح الأمة، لكن بعد المحاكمات عاد التعاطف مع الجماعة
والأخطر من ذلك أن هناك نزيف عقول داخل الإخوان مثل الذين تم حبسهم
كخيرت ورفاقه أو من تم تجميدهم كجمال حشمت وأبوالفتوح ومختار نوح
وعبدالستار المليجي وآخرين خرجوا من الجماعة كأبوالعلا ماضي ورفاقه
وصاحب التيار البديل «علي عبدالحفيظ» وهذه هي الأزمة الكبري التي تواجه
الجماعة في المرحلة الحالية.
> ماذا عن أعضاء مكتب الارشاد الغائبين وهل سيتم تصعيد غيرهم أم لا؟ >>
في الوقت الحالي أري أن الإخوان لن يقوموا بتصعيد شخصيات أخري بدلاً من
الشخصيات التي تم حبسها أو وفاتها ولكني أري أن هذا التصعيد سيتم
قريباً أو بمعني أدق بعد انتهاء قصة المحاكم العسكرية واستئناف الإخوان
للحكم.
> هل فشل الإخوان في إدارة المعركة سياسياً؟
>> نعم أري أن الإخوان فشلوا في إدارة المعركة السياسية مع الحكومة،
وهذا الفشل امتداد لفشل سابق بدأ منذ انتخابات الرئاسة، ولم يكن لديهم
ذكاء في انتخابات مجلس الشعب الأخيرة، وهو ما يفكرني بقول الشاعر « ليس
الغبي بسيد في قومه لكن سيد قومه المتغابي». فالإخوان خير تمثيل لهذا
البيت أثناء إدارتهم للمعارك السابقة، لأنهم لم يتنبهوا لمدي خطورة
ظهورهم بمظهر القوي، لكن الإخوان لم يقرءوا الصورة جيداً لأنهم يعيشون
بعقدة الزوجة الثانية العرفية الخاصة بالحصول علي رضا الحكومة بأي شكل
من الأشكال واقناعها بأنهم ناس «كويسين» والحكومة لن تقتنع بذلك وستحصل
منهم علي ما تريده، وخير دليل علي ذلك أن الجماعة تحولت من الفعل إلي
رد الفعل وهو ليس من الذكاء السياسي، وأري أن المشهد السياسي الذي سبق
إلقاء القبض عليهم كان يؤكد أن الحكومة تعد فخاً لكنهم لم ينتبهوا
لذلك.
إبراهيم الأزهري رئيس نقابة
الكيماويات:
مطلوب تدخل الرئيس فورا
حتي لا تقع كارثة
يري إبراهيم لطفي الأزهري رئيس النقابة العامة للعاملين بالكيماويات أن
الحد الأدني للأجور والذي طالب به اتحاد العمال والمقدر بمبلغ 800 جنيه
لا يكفي التكلفة الحياتية للعامل وأري أن الحد الأدني المناسب يجب ألا
يقل عن 1000 جنيه ولكن اللجنة المشكلة من اتحاد العمال حددت مبلغ الـ
800 جنيه كحد أدني للأجور وهذه الزيادة التي نطالب بها لن تكون مفيدة
إلا بعد أن تحكم الدولة قبضتها علي الأسعار والتجار فلابد من الحكومة
أن تضع حدوداً لارتفاع الأسعار وعقوبات صارمة علي التجار الذين يحتكرون
السلع ويتلاعبون بأسعار السوق كله. وعن احتمالية تكرار احداث 17 و18
يناير 1977 أكد الأزهري أن الظروف الحالية مختلفة والقضية كلها في يد
الرئيس مبارك، فعليه أن يضع قيوداً وضوابط للسيطرة علي السوق وزيادة
رواتب العمال، فعلي سبيل المثال عندما تدخل الرئيس في أزمة موظفي
الضرائب العقارية انتهت الأزمة في يوم واحد، ولذلك فلا يوجد حل إلا
تدخل الرئيس مبارك حتي ينتهي الأمر خصوصاً أن هناك عنصر الخوف عند رجال
الإدارة في مصر. وعن دور المجلس القومي للأجور قال الأزهري إن المجلس
تم إنشاؤه في 2003 ولم يتعامل مع المشكلة إلا بعد أن تفاقمت فبدأ في
عام 2006 مناقشة المشكلة وأكد أنه لا توجد خلافات بين الأعضاء الممثلين
للحكومة والممثلين لاتحاد العمال والقطاع الخاص فالجميع يهتمون
بالمشكلة ويحاولون التوصل لحل لها. وأكد إبراهيم الأزهري أن هناك
مسئولية تضامنية لرجال الأعمال فهم «أخذوا ولم يعطوا» فلابد من تطبيق
مبدأ المسئولية الاجتماعية لرجال الأعمال فكما أن الدولة اقامت لهم
فرصة الحصول علي قروض من البنوك واعفائهم من الجمارك والضرائب فعليهم
أن يتضامنوا مع الحكومة في توظيف العمال واعطائهم رواتب تكفي لقضاء
احتياجاتهم الحياتية.
عزت شوقي أمين نقابة العاملين
بالسياحة:
سنرضي بـ 600 جنيه حتي لا
يتهمنا أحد بتعجيز الحكومة
أما عزت شوقي الأمين العام لنقابة العاملين بالسياحة وممثل اتحاد
العمال في المجلس الأعلي للأجور فقد أكد أن مبلغ 600 جنيه كحد أدني
للأجور يعد من افضل المقترحات وليس 800 جنيه، كما يطالب البعض حتي لا
يتهم اتحاد العمال بأنه يقدم مقترحات تعجيزية لا تستطيع الحكومة
تحقيقها خاصة أن تحديد حد أدني جديد للمرتبات سيترتب عليه تعديل آخر
يشمل هيكل الأجور لـ 5 ملايين عامل في الحكومة وهو أمر صعب في ظل
التمسك باقتراح الـ 800 جنيه. ويؤكد شوقي أن الـ 600 جنيه المقترحة
تمثل الحد الأدني لأي عامل عند بداية تعيينه علي أن يضاف إليها بعض
البدلات الأخري والحوافز مشيراً إلي أن هذا الحد يأتي بناء علي دراسة
منفردة قامت بها النقابة العامة للعاملين بالسياحة ولكنه اقتراح يلائم
جميع العاملين في جميع القطاعات الذين يحصلون أيضاً علي بعض الحوافز
الأخري مثل عمولة الخدمة والتي تصل إلي نحو شهر ونصف أو شهرين إضافة
إلي «البقشيش» وهذه الحوافز تختلف من مكان لآخر وليست موحدة. ويوضح
شوقي أن مرتبات العاملين بالسياحة تبدأ من 300 جنيه وتصل لآلاف
الجنيهات فالطباخ له أجر والعامل له أجر ومدير المبيعات له أجر لا يقل
بأي حال من الأحوال عن خمسة آلاف جنيه. ويشير شوقي إلي أنه تم رفض مطلب
ممثلي أصحاب العمال بخفض نسبة التأمينات المستحقة عن العمال مقابل
زيادة الأجور حتي يخفف العبء عن كاهلهم، حيث يقوم صاحب العمل بدفع 26%
من تأمينات العامل بينما يقوم العامل بدفع 14% وقد رفض ممثلو العمال
هذا المطلب لانهم يطالبون بزيادته حتي يغطي المعاشات وليس تخفيض نسبته.
محمد وهب الله رئيس النقابة العامة
للعاملين بالتجارة:
الحكومة تماطل.. ولدينا حلول
أخري!!
يقول «محمد وهب الله» رئيس النقابة العامة للعاملين بالتجارة لقد تم
الاتفاق في اتحاد نقابات عمال مصر علي الحد الأدني الذي يجب ألا يقل
عنه أجر أي عامل عند بداية تعيينه وهو 800 جنيه، وذلك بناء علي دراسات
ميدانية.. ومنذ شهرين كان هذا الحد 600 جنيه غير أن الزيادات الرهيبة
في الأسعار جعلتنا نرفع المبلغ ليتماشي مع موجة الغلاء التي تفشت.
ويؤكد أنه في حالة تأخير اقرار هذا الحد فترة أخري مع استمرار زيادة
الأسعار فمن الممكن أن يزيد إلي أكثر من 800 جنيه ونفي وهب الله وجود
أي خلافات داخل الاتحاد علي تحديد الحد الأدني للأجور مشيراً إلي أن
الـ 800 جنيه تم تحديدها بناء علي ما يحتاجه العامل من مأكل ومشرب
وجميع المستلزمات الحياتية الأخري. وحول العاملين بالتجارة يشير محمد
وهب الله أنه لا يوجد متوسط أجر موحد للعاملين في هذا القطاع نظراً
لاختلاف مجالاته وفروعه التي تختلف في نوعية النشاط وكذلك الأجر.. ولكن
ما يمكن التأكيد عليه هو أن أي أجر يحصل عليه أي عامل في التجارة لا
يكفي الحدود الدنيا من متطلباته. وعن مدي التزام الحكومة بالحد الأدني
لأجور العمال في حالة اقراره من المجلس الأعلي للأجور أكد رئيس النقابة
العاملة للعاملين بالتجارة أن قانون إنشاء مجلس الأجور ينص علي أن
قراراته استشارية، إلا أن الحكومة ملزمة بتنفيذها، كما أن صدور قرارات
حكومية بتحديد الحد الادني للأجور يعني أيضاً الزام القطاع الخاص به.
وحول مطالبة ممثلي أصحاب الأعمال بتخفيض نسبة الاشتراكات التأمينية
للعمال مقابل زيادة الأجور، أكد وهب الله ضرورة إعادة النظر في قانون
التأمينات الحالي بحيث يتم اخضاعه لحوار مجتمعي لسد الثغرات الموجودة
به والتي تسمح لكثير من رجال الأعمال بالتهرب من التأمين علي العاملين
لديها، وكذلك تحديد النسبة العادلة لتأمينات العمال والتي لن تسمح
لأصحاب العمل بالمطالبة بخفض تأمينات العمال أو التهرب من سدادها.
|