|
بزنس
بين السحاب
انتصار أحمد شفيق
حكم تاريخي اصدرته محكمة استئناف باريس ببطلان
الأمر الصادر بنفيذ حكم التحكيم القاضي بتغريم الحكومة المصرية 14
مليون يورو بدعوي تقاعسها عن تنفيذ مطار رأس سدر كما قضت المحكمة
بالزام شركة ماليكورب المدعية بأن تدفع للحكومة المصرية 100 ألف يورو
طبقاً لنص المادة 700 من قانون المرافعات المدنية الفرنسية وبذلك يؤكد
القضاء الفرنسي مدي شفافية وقانونية الإجراءات التي اتبعتها وزارة
الطيران المدني.. وكانت تساؤلات عديدة قد فرضت نفسها في قضية مطار رأس
سدر لوقوع لجنة التحكيم في بعض الاخطاء باستكمال عملية التحكيم رغم
انسحاب المحكم المصري الدكتور حاتم جبر لوجود طعن من جانب وزارة
الطيران أمام مجلس الدولة بجانب استكمال التحكيم في أسبانيا. وترجع
تفاصيل القصة والتي بدأت أحداثها قبل إنشاء وزارة الطيران المدني وتولي
الطيار أحمد شفيق المسئولية بتقديم الشركة الانجليزية طلباً لإنشاء
مطار رأس سدر بنظام B.O.T وتم توقيع الامتياز في 4 نوفمبر 2000 علي أن
تتقدم الشركة بخطاب ضمان قدره مليونا جنيه وأن تقوم خلال 90 يوماً
بتأسيس الشركة في الموعد والمهلة وتم مد المهلة حتي 30 يونيو 2001 لعدم
التزام الشركة، مما دعا الطيار عبدالفتاح كاطو رئيس هيئة الطيران
المدني في ذلك الحين إلي فسخ التعاقد بناء علي عدة أسباب وعلي رأسها
إخلال الشركة بالموعد المحدد واعتراض الجهات الأمنية والرقابية علي
الشركة الإنجليزية وبالفعل تم فسخ العقد في 12 أغسطس 2001 واخطرت هيئة
الاستثمار الشركة الانجليزية بذلك استناداً علي تلك الأسباب، والتي
اعترضت بدورها بحجة أن الفسخ من قبل وزير النقل في ذلك الحين الدكتور
إبراهيم الدميري في 19 أغسطس 2001 أي أن التعاقد وفسخ العقد تم بمعرفة
الحكومة المصرية وبعد ثلاث سنوات كاملة وكان في ذلك الحين تم انشاء
وزارة مستقلة للطيران المدني لجأت الشركة الانجليزية لمركز القاهرة
الاقليمي للتحكيم في محاولة للحصول علي أي تعويض مادي لها في ذات الوقت
تقدم وزير الطيران ببلاغ إلي النائب العام موجهاً الاتهام لأسماء محددة
بالشركة الانجليزية لاتهامهم بالغش والتدليس علي سلطة الطيران المدني
وتقديم مستندات متضاربة بعدم اكتشاف شركة المطارات والملاحة الجوية
برئاسة المهندس إبراهيم مناع مخالفات جسيمة في تضارب المستندات التي
تقدمت بها فيما يخص رأسمال الشركة وظهور ثلاثة مستندات متضاربة احدها
يشير إلي أن رأسمال الشركة غير مصدق في أي جهة رسمية في انجلترا أو
السفارة الانجليزية في مصر ولا في مصلحة الشركات بلندن يذكر أن رأسمال
الشركة مائة مليون استرليني بخلاف أن الشركة الانجليزية تقدمت بطلب
تأسيس خاص بها في انجلترا في 23 يوليه 1999 أي قبل التقدم للمناقصة في
أغسطس 1999 وتم فتح المظاريف في أكتوبر بينما صدر المستند العرفي
المزور في 15 سبتمبر 1999 وحصلت السلطات الأمنية والرقابية المصرية علي
تقرير عن ميزانية الشركة من مصلحة الشركات في لندن في 15 أكتوبر 1999
يتناقض مع المستند العرفي الذي ذكر أن رأسمال الشركة 100 مليون
استرليني جعلت وزير الطيران أحمد شفيق يتقدم ببلاغه إلي النائب العام
للخطأ في إجراءات الاسناد التي اعتمدت علي الغش والتدليس ورغم أن
البلاغ لم يتضمن أي اتهام للقيادات السابقة ولكن تم استدعاؤهم من قبل
النيابة في ذات الوقت تم تشكيل لجنة التحكيم الدولية من ثلاثة محكمين
برئاسة الأسباني برنارد وكريماريس كطرف محايد والدكتور حاتم جبر كممثل
للجانب المصري والدكتور عبدالحميد الأحدب للجانب الانجليزي وقبل انتهاء
لجنة التحكيم من عملها حصلت الوزارة علي حكم من مجلس الدولة ببطلان
التحكيم في 26 فبراير 2005 وبالتالي أرسل المحكم عن الجانب المصري
بخطاب للجنة التحكيم لوقف الاجراءات نظراً لوجود حكم قضائي يفيد
البطلان ولكن المفاجأة أو المؤامرة باستكمال اللجنة عملها دون وجود
ممثل من الجانب المصري وتستكمل الاجتماع في أسبانيا وليس في مصر. لذا
طعنت الحكومة المصرية علي حكم التحكيم الذي قدر التعويض المستحق للشركة
بمبلغ مائة مليون دولار تتحمل الشركة الانجليزية منه 90 مليوناً
والجانب المصري 10 ملايين.. ولهذا التناقض بتحميل الجانب المصري مبلغ
عشرة ملايين رغم الاعتراف بوجود تدليس من الجانب الانجليزي تقدمت وزارة
الطيران بطعن أمام المحكمة الإدارية العليا التي قامت بايقاف التنفيذ..
مما دفع الشركة الانجليزية للجوء إلي المحاكم الفرنسية واخفت عن
المحكمة الأحكام السابقة فتم صدور حكم بالحجز علي أموال الحكومة
المصرية فلجأت الوزارة إلي محكمة الاستئناف وبتكليف محام فرنسي بمتابعة
القضية مع هيئة الدفاع المصرية حتي صدور الحكم التاريخي.
شركة ميسيس العالمية تهدي درع التميز وسرعة الاداء للمصرف المتحد لعام
2007
>> محمد عشماوي ـ رئيس مجلس ادارة المصرف المتحد.. لأول مرة بمصر تكريم
شركة لنظم المعلومات عالمية بنكاً مصرياً علي سرعة ودقة تطبيق النظام
المركزي للحاسب الآلي
لأول مرة بمصر، تقوم شركة ميسيس العالمية بتكريم المصرف المتحد وتهدي
له درع التميز وسرعة الاداء لعام 2007 وذلك في عملية تقييم شاملة
اجرتها الشركة علي عملائها من المؤسسات والشركات والبنوك علي مستوي
العالم والشرق الاوسط والذين بلغ عددهم 1200 مؤسسة بالعالم منهما 120
بنكاً بالشرق الاوسط عن العام الماضي 2007. حيث تم تقييم اداء جميع
التطبيقات والاستخدامات لانظمة الشركة وقياس مدي الاستفادة والتطوير
الذي احرزته هذه الانظمة المركزية علي كفاءة خدمات المؤسسات العملاء
سواء المقدمة للعملاء أو علي صعيد كفاءة الخدمات المقدمة للعاملين.
وجاء اسم المصرف المتحد علي رأس قائمة الشركات المكرمة عن قطاع الخدمات
التكنولوجية المقدمة للبنوك. نتيجة للانتهاء من اجراء عملية دمج أنظمة
ثلاثة بنوك قديمة ومتهالكة وتحويلها الي نظام مركزي واحد مطابق لاحدث
ماتوصلت اليه التكنولوجيا العالمية في فترة قياسية لاتتعدي العام
الواحد. قام جاي وارن ـ نائب رئيس مجلس شركة ميسيس العالمية وروي فرود
ـ مدير عام الشرق الاوسط وأفريقيا بتقديم درع التميز وسرعة الاداء لعام
2007 عن قطاع الخدمات التكنولوجية للبنوك لمحمد عشماوي ـ رئيس مجلس
ادارة المصرف المتحد وذلك في مؤتمر الشركة السنوي الذي أقيم في العاصمة
الانجليزية لندن في أوائل هذا الشهر. تعقيبا علي التكريم يقول محمد
العشماوي ـ رئيس مجلس إدارة المصرف المتحدأن سعادته كانت بالغة عندما
علم بنبأ التكريم وسط اكثر من 1200 شركة ومؤسسة وبنك سواء علي مستوي
العالم او علي مستوي الشرق الاوسط خاصة ان هذا التكريم جاء ليؤكد مدي
صحة استراتيجية المصرف المتحد نحو البداية من نقطة نهاية الاخرين ويبشر
ببنك عملاق في المعاملات المصرفية سواء التقليدية او المطابقة لاحكام
الشريعة. ويشير محمد عشماوي إلي انه عندما انشئ المصرف المتحد في منتصف
عام 2006 وقام بالاستحواذ علي ثلاثة بنوك مصرية (البنك المصري المتحد ـ
بنك النيل والمصرف الاسلامي للاستثمار والتنمية) شكلت لجنة بقيادة محمد
مصطفي ـ مدير عام قطاع تكنولوجيا المعلومات لتقييم ووضع خطط لتطوير
انظمة الحاسب، وتم تقديم عدد من العروض من شركات عالمية لتوريد النظام
المركزي للحاسب الالي. كان افضلهم العرض المقدم من شركة ميسيس العالمية
وذلك لعدة اسباب اهمها علي الاطلاق ان نظام الحاسب الالي المقدم من
الشركة يعمل علي تقديم كافة الخدمات المصرفية التكنولوجية الحديثة سواء
التقليدية او المطابقة لاحكام الشريعة بسهولة ويسر مع اعتبار عامل
الوقت كمحرك اساسي. فضلا عن سابقة اعماله التي ضمن 1200 بنك علي مستوي
العالم.
برعاية
تويوتا إيجيبت
عبدالحميد
أبويوسف يفوز بالمركز الأول في رالي الأهرامات
أعلنت شركة «تويوتا إيجيبت» رعايتها رسمياً لمتسابق
الرالي المصري عبدالحميد أبويوسف وفريقه، وذلك بهدف تحسين نتائج الفريق
في الراليات الدولية وتمثيل اسم مصر في كبري مسابقات الرالي العالمية
في الخارج. حيث استطاع أبويوسف أن يحقق نتائج غير مسبوقة في تاريخ هذه
الرياضة، وكانت أول مشاركة له في سباقات الرالي كان رالي الفراعنة عام
2005. وكان من بين 50% من المتسابقين الذين نجحوا من إنهاء السباق
واستطاع هو وفريقه الحصول علي المركز الثاني بين المتسابقين المصريين
والسادس والعشرين في الترتيب العام. وشارك في هذا السباق بسيارته
المجهزة خصيصاً لسباقات الراليات من نوع تويوتا لاندكروزر المزودة
بمحرك ديزل تربو.. في المشاركة الثانية في الراليات رالي الاهرمات 2006
وباستخدام نفس السيارة استطاع وهو أصغر متسابق في السباق ان يفوز
بالكأس المصري وكأس الديزل والسباق العام.. في المشاركة الثالثة رالي
الفراعنة 2006 كان هو المصري الوحيد الذي استطاع ان ينهي السباق وفاز
بالكأس المصري واحتل المركز الخامس في فئة الديزل وقد استخدم سيارة
أخري تويوتا لاندكروزر المزودة بمحرك ديزل تربو بعد اضافة نظام تعليق
قوي. وفي المشاركة الرابعة رالي الاهرامات 2007 استطاع ان يفوز بالمركز
الاول علي مستوي السباق للسنة الثانية علي التوالي وسط منافسة شرسة من
باقي المتسابقين. وفي اكتوبر 2007 فاز بالمركز الرابع في رالي الفراعنة
ليحقق بذلك نتيجة غير مسبوقة في تاريخ المتسابقين المصريين في الرالي
حيث إنه المصري الوحيد الذي استطاع إنهاء السباق بنجاح وقال أبويوسف إن
سيارته المفضلة في الصحراء هي توياتا لاندكروزر والتي استخدمها في
الراليات حتي السنة الماضية لما تتميز به من صلابة ومتانة واداء قوي
وخدمة شاقة ولكن بعد وصول فريقي الي مستوي مميز أصبح من الحتمي بناء
واستعمال سيارة مصممة خصيصاً من أجل الراليات فبمساعدة شركة توياتا
إيجيبت قمت ببناء Buggy ToyToa cotel بكل شروط الامن والسلامة بالاضافة
الي مواصفات أداء متميز كتعليق مستقل قوي ومراكز جانبية متخصصة وسرعة
قصوي عالية ومن هنا تم الاتفاق مع شركة توياتا ايجيبت علي عقد رعاية
طويل الامد الهدف منه نشر رياضة الراليات في مصر وتحسين المراكز
المحققة في الراليات الدولية المقامة في مصر وهو ماتحقق بالفعل في رالي
الاهرام الاخير بالاضافة الي تمثيل مصر تمثيلاً قوياً وفي الفترة
القادمة وبرعاية شركة توياتا إيجيبت سنشترك في عدة راليات دولية مثل
رالي دبي ورالي تونس وأن أكون اول مصري ينافس في رالي باريس داكار
العالمي وهو أصعب رالي في العالم بالاضافة للاستمرار في اشتراكي في
رالي الاهرامات والفراعنة المقامين في مصر سنوياً.
أوراق القضية أكدت علي براءة
ممدوح اسماعيل:
محامو التعويضات في قضية
العبارة «السلام 98» وراء تشويه سمعة النقل البحري
علي مدي أكثر من عامين والحديث عن قضية العبارة «السلام 98» مصدره واحد
هم مافيا التعويضات من المحامين الذين خدعوا أسر الضحايا مستخدمين
أسلحة التشهير وسلسلة من الأكاذيب سعياً وراء الشهرة ولضمان الحصول علي
تعويضات في قضية كل من قدموا للمحاكمة أبرياء وعلي رأسهم ممدوح اسماعيل
ونجله ولكن محامي التعويضات الذين لم يقرأ أغلبهم أوراق القضية لم يكن
في أمامهم إلا سلاح التشهير حاولوا اطالة أحبال القضية لغرض في أنفسهم
ولكن في الجلسات الأخيرة قلبت هيئة الدفاع عن المتهمين كل الموازين من
خلال ما قدمته تلك الهيئة وعلي رأسهم المستشار جميل سعيد والعلامة لبيب
معوض والدكتور محمد مصطفي حمودة وغيرهم من هذه الهيئة التي وجهت ضربة
قاصمة لمحامي التعويضات حيث اعتمدت في الأساس علي دليل شديد الأهمية،
ويكمن في وجود ازدواجية في توجيه الاتهامات بخصوص قضية عبارة «السلام
98» حيث إن كل الاتهامات وجهتها النيابة العامة في البداية إلي قبطان
العبارة الغارقة، لأنه المسئول أولاً وأخيراً عن غرقها وموت الضحايا،
الذي قام بعدة إجراءات خاطئة أهمها أنه لم يخطر شركة «السلام للنقل
البحري» بما يواجهه من مشكلات قد تؤدي إلي غرق العبارة علي الفور.. لكن
عادت النيابة واتهمت ممدوح اسماعيل ونجله وآخرين بأنهم المسئولون عن
وقوع الحادث، بحجة أنهم لم يبادروا بالابلاغ عن غرق العبارة في الوقت
المناسب وأنهم لم يشاركوا في عمليات الانقاذ، وكان يتعين علي النيابة
العامة أن تدعم هذا الاتهام بتقديم بيان يوضح عدد الركاب الذين لقوا
مصرعهم نتيجة تأخر الابلاغ عن وقوع الحادث وعدد الركاب الذين توفوا
بسبب ما يقال من أكاذيب حول عدم مشاركة ممدوح اسماعيل ونجله في عمليات
انقاذ ركاب العبارة، لأن هذه الأكاذيب لا أساس لها من الصحة، والأوراق
الرسمية الخاصة بالقضية خالية من اي اثبات أو دليل مادي يؤكد هذا
الاتهام الذي يدعي عدم مشاركة ممدوح ونجله في عمليات الانقاذ، فعندما
طالب اللواء محفوظ طه رئيس هيئة موانيء البحر الأحمر من شركة «السلام
للنقل البحري» بدفع السفينتين «اليانورا» و«فارس السلام» الجاهزتين
للابحار للمشاركة في عمليات الانقاذ، لم يتأخر ممدوح اسماعيل ونجله في
تنفيذ تعليمات السيد اللواء محفوظ طه.. كما أن عمرو ممدوح اسماعيل برئ
تماماً من كل التهم المنسوبة إليه، لأنه ليس عضواً في فريق الطوارئ
بالشركة، مما يجعله غير متحمل للعواقب الناتجة عن غرق العبارة. لكن
للأسف ما انتهت إليه جلسات المحاكمة الأخيرة لم يصل للرأي العام حتي
الآن، حيث أكدت اللجنة الفنية التي شكلتها النيابة العامة للتحقيق في
القضية برئاسة الدكتور عمر عبدالعزيز وبمشاركة مسئولين كبار من وزارة
النقل تحت إشراف السيد اللواء محفوظ طه رئيس هيئة موانيء البحر الأحمر
أن سفينتي الانقاذ «اليانورا» و«فارس السلام» كانتا سليمتين تماماً
وجاهزتين للابحار لانقاذ ركاب العبارة «السلام 98» وبالتالي لم توجه
النيابة العامة اتهامات لأي متهم في شأن عدم صلاحية سفن الانقاذ
للاستخدام، بما يؤكد أن الحادث كانت نتيجة خطأ بشري من جانب قبطان
العبارة الغارقة الذي لم يقيم الوضع جيداً والموقف الكارثي الذي وصلت
إليه في المراحل الأخيرة قبل غرقها، بالاضافة إلي إصداره قرارات غير
حكيمة لا تتسق مع الموقف، بما أدي إلي وقوع ذلك الحادث القدري. ثم جاءت
الضربة الثانية والتي اعتمدت عليها هيئة الدفاع عن ممدوح اسماعيل
والمتهمين كانت في التقرير الفني الذي قدمه الدكتور عمر عبدالعزيز رئيس
اللجنة الفنية المشكلة من النيابة العامة من غرق العبارة وللتحقيق في
القضية ونائب رئيس الاكاديمية العربية لعلوم النقل البحري شهد أمام
المحكمة أن عمرو ممدوح اسماعيل وشركة السلام للنقل البحري علمت بغرق
العبارة الساعة الـ 7 صباحاً من نفس يوم وقوع الحادث، فبادر عمرو ممدوح
اسماعيل بتكليف من والده بابلاغ السيد اللواء محفوظ طه في تمام الساعة
السابعة والربع صباحاً، وهذا أكبر دليل علي أن ممدوح اسماعيل ونجله قد
ابلغا الجهات المسئولة بوقوع الحادث، كما بذلا كل مجهوداتهما وشاركا
بالفعل في عمليات انقاذ الركاب، خاصة أن العبارة كان بها جهاز استغاثة
آلي يسمي «ايبيرب EPIRB» الذي يرسل اشارة استغاثة أتوماتيكياً يستقبلها
القمر الصناعي وتلتقطها جميع محطات الانقاذ البحري، حيث يوضح الجهاز
اسم السفينة ومكان الغرق بدقة، وبالفعل قام الجهاز الخاص بعبارة
«السلام 98» فور ملامسته للماء باخطار كافة محطات الأقمار الصناعية
بوجود عبارة تغرق والذي أطلق بالفعل رسالة استغاثة وصلت إلي الشركة
الوطنية لخدمات الملاحة الجوية الساعة الثالثة و9 دقائق فجر يوم غرق
العبارة، وبالتالي اعادة ارسال تلك الاستغاثة علي الفور إلي مركز البحث
والانقاذ بالشرق الأوسط، وفقاً لما جاء بشهادة الفريق أحمد شفيق وزير
الطيران المدني من خلال خطاب صادر عنه تقدم به إلي مجلس الشعب. لقد
أكدت مرافعات الدفاع عن الشركة أن الخاسر الوحيد هو قطاع النقل البحري
فتوقف الشركة عن العمل أثر بصورة سلبية علي قطاع النقل البحري وعلي
الاقتصاد المصري، بدليل أن أعداد الحجاج والمعتمرين الذين سافروا إلي
السعودية من خلال البحر بالفترة الأخيرة تناقصت بشكل ملحوظ مقارنة
بالأعداد التي كانت تسافر ويتم نقلها علي العبارات التي كانت تديرها
شركة «السلام» علي خطي «سفاجا - ضبا» و«السويس - جدة» خلال فترة
عملها.. فالمسألة بدأت تدخل في تعقيدات عديدة أهمها عدم اتاحة الفرصة
لسفر عدد كبير من الحجاج والمعتمرين للتمتع بسهولة الانتقال من مصر إلي
السعودية والعكس، والتعريفة المنخفضة التي كانت تتعامل من خلالها «شركة
السلام» مع عملائها، خاصة أن الأسعار الآن وصلت إلي 3 أضعاف القيمة
التي كانت تضعها الشركة قبل خروجها من السوق. لقد تعاملت هيئة الدفاع
عن ممدوح اسماعيل بمبدأ أن التعامل مع القضية طبقاً للقوانين الدولية
وليس بالقوانين المصرية فالمحاكم والقضاء المصري غير مختص بالنظر في
هذه القضية بسبب غرق العبارة خلال وقوعها خارج المياه الاقليمية
المصرية، وبالتالي تعد هذه الدعوي من اختصاص القضاء الأجنبي لدولة
«بنما» لأن العبارة كانت ترفع علم «بنما» وتابعه للقوانين الدولية..
كما أنه لا يوجد نص قانوني يلزم الشركة وممدوح ونجله بالمشاركة في
عمليات الانقاذ، لأن الشركة متخصصة في النقل البحري وهي جهة تشغيل
للعبارات ووكيل ملاحي لسفن ترفع أعلام دول أجنبية، لكنها ليست جهة
متخصصة في الانقاذ، وبالتالي لا تملك الجهات المصرية المسئولة أن تصدر
أوامر بإلزام الشركة بالمشاركة في عمليات الانقاذ.. ونرجو أن تكون هذه
ورقة براءة ممدوح ونجله. ونجحت هيئة الدفاع عن المتهمين في الرد علي
«أكذوبة» اختفاء بعض الناجين من حادث غرق العبارة «السلام 98» مؤكداً
أنه لم يتم اخفاء أي فرد من الناجين من حادث غرق العبارة بناء علي
تعليمات المتهمين في القضية، فهذا الأمر ليس من مصلحة ممدوح ونجله لأنه
لا يوجد ما يستدعي اخفاؤه خاصة بعد التقاط الصندوق الأسود الذي يتضمن
كل الحقائق المسجلة بالصوت حول معظم لحظات غرق العبارة، والذي يؤكد صدق
وصحة ما نقوله، بدليل عدم ظهور أسر هؤلاء المفقودين ومطالبتهم
بعودتهم.. كما أن كل الناجين حضروا وتقدموا بشهاداتهم للنيابة العامة
حول الحادث. بالطبع محامو التعويضات مازالوا يرددون الأكاذيب منذ أكثر
من عامين، مستخدمين كل الأساليب لنيل الشهرة ولتحقيق مصالح شخصية، حيث
استغلوا الحادث ومعاناة الأهالي للمتاجرة بدماء الضحايا، والحقيقة أن
كل تلك الأكاذيب تحقق مصالح بعض الحاقدين علي نجاحات ممدوح اسماعيل لكن
محاولاتهم تلك ستنتهي بالفشل، لأننا واثقون فيما ستحكم به منصة القضاء
المصري العادل.
|