|
يطرح لأول
مرة:
شيخ
الأزهر يختار البابا القادم
>> إسحاق حنا: لابد أن يحظي
المرشحون للكرسي البابوي بتأييد رؤساء الطوائف الأخري
>> كمال
غبريال: الأنبا بيشوي قد يكون هو البابا القادم
>> كمال
زاخر: الاقتراح مجرد وجهة نظر قد لا تتم
>> الأنبا بسنتي: اختيار البابا ليس عملية سياسية وإنما روحية فقط
>> الأنبا روفائيل ثروت: الكنيسة مؤسسة دينية وليست سياسية وبابا
الأقباط الأرثوذكس ليس شخصية عامة
بعد اجتماع المجمع المقدس الأخير برئاسة الأنبا بيشوي في ظل غياب
البابا شنودة لظروف مرضه تم من خلاله مناقشة حماية الأديرة المصرية
وتوسيع المجمع الانتخابي لبطريرك الأقباط الارثوذكس اقترح بعض المؤسسين
لجبهة العلمانيين الأقباط أن تضمن اللائحة الجديدة لانتخاب البابا
بنداً ينص علي أحقية رؤساء الطوائف المسيحية الأخري الكاثوليك
والانجيلية وشيخ الأزهر الشريف في ابداء رأيه أو اعتراضه علي المرشحين
واعتلاء الكرسي البابوي الهدف من وراء ذلك هو توثيق علاقة الطائفة
الارثوذكسية ببقية الطوائف الأخري ومؤسسة الأزهر الشريف وحتي لا يأتي
مرشح للكرسي البابوي يخلق نوعاً من العداء لبقية الطوائف الأخري بما
يحقق مصالحه الشخصية مثل الأنبا بيشوي سكرتير المجمع المقدس المعروف
بشن حملات التكفير ضد الطوائف الأخري. من جانبه قال إسحق حنا المتحدث
الرسمي لجبهة العلمانيين الأقباط: الاقتراح بأن تضمن اللائحة الجديدة
لاختيار البابا بندا ينص علي احقية الطوائف المسيحية الأخري
«البروتستانت والكاثوليك» وشيخ الأزهر في ابداء الرأي والاعتراض علي
المرشحين لاعتلاء الكرسي البابوي جاء لتوثيق العلاقة بين الطائفة
الارثوذكسية والطوائف المسيحية الأخري ومؤسسة الأزهر وذلك حتي لا يأتي
مرشح يعمل علي توتر العلاقات بينهم بما يحقق مآربه الشخصية خاصة الذين
لهم موقف معاد من الأزهر والطوائف المسيحية فلابد أن يحظي المرشحون
لاعتلاء الكرسي البابوي بتأييد رأي جميع الطوائف الأخري حتي لا تثار
مشكلات جديدة. المفكر القبطي كمال غبريال يتفق في الرأي مع إسحاق حنا
مشيراً إلي التعديلات الأخيرة التي أعدها المستشار لبيب حليم نائب رئيس
مجلس الدولة والتي تم فيها الغاء القرعة الهيكلية لكي يصبح انتخاب
البابا شنودة بالاقتراع السري المباشر الأمر الذي أدي إلي تشابه
انتخابات بابا الأقباط الارثوذكس بالانتخابات السياسية في مجلسي الشعب
والشوري والتي تحظي بالحملات الانتخابية الترويجية لمرشحيها ومازال
الحديث لغبريال فما المانع من أن يبدي شيخ الأزهر أو رؤساء الطوائف
المسيحية الأخري رأيهم في المرشحين للجلوس علي الكرسي البابوي خاصة أن
كل التوقعات الكنسية تشير إلي أن الأنبا بيشوي سكرتير المجمع المقدس هو
البابا القادم بعد أن رسم نفسه بطريرك الأقباط الارثوذكس طوال فترة
غياب البابا عن كرسي ماري مرقس فأصبح هو صاحب القرار الأول والأخير
داخل الكنيسة. أما المفكر العلماني كمال زاخر فقال إن الاقتراح ما هو
إلا وجهات نظر مطروحة للنقاش والحوار قد توافق عليها الكنيسة أو ترفضها
فهذا حق راجع لها وكل ما نرجوه هو تعزيز مبدأ الوحدة الوطنية وتوطيد
العلاقة بين جميع فئات المجتمع مسلمين وأقباط. وعن رأي رجال الاكليروس
أكد الأنبا بسنتي اسقف حلوان والمعصرة أن اختيار بطريرك الأقباط
الارثوذكس ليست مسألة قانونية أو متعلقة بالانتخابات السياسية بينما
تحكمها عوامل دينية مرجعيتها الوحيدة هي الكتاب المقدس وهو ما يسمي
بوضع اليد أو القرعة الهيكلية والمطالبة بأحقية شيخ الأزهر ورؤساء
الطوائف المسيحية الأخري في ابداء رأيهم في المرشحين لكرسي ماري مرقس
مطالبة خاطئة وذلك لأن اختيار البابا ليس عملية سياسية وانما هي عملية
روحية فقط خاصة بالطوائف المسيحية الأخري ليس عندهم ما يسمي بالكهنوت
وعندهم لفظ قس كما أن لائحة 1751 هي المعمول بها حالياً ولم تعدل بعد.
الأنبا روفائيل ثروت كاهن كنيسة السيدة العذراء بمدينة نصر قال إن
الكنيسة مؤسسة دينية وليست مؤسسة سياسية مضيفاً أن بابا الأقباط
الارثوذكس ليس شخصية عامة حتي يبدي الجميع رأيه في المرشح لكرسي
بطريركية الأقباط الارثوذكس ومازال الحديث لـ روفائيل ثروت لا يوجد في
لائحة انتخاب البابا بند ينص علي ذلك وإن تم تعديلها سوف يتم في إطار
روحي وفقاً لتعاليم الكتاب المقدس.
.. وعلماء
الإسلام يرفضون الفكرة
>>
يوسف البدري: هو يعني اعترافا من الأزهر بعقيدة التثليث
>> فرحات المنجي: بداية فتنة لا تعرف عواقبها
>> أحمد كريمة: شر وهيقولوا إننا أفترنا بابا علي مزاجنا
>> محمد المسير: اختيار البابا من شئون الرئيس
>> عبدالغفار هلال: ليس لشيخ الأزهر حق اختيار البابا
ابدي العديد من علماء وشيوخ الأزهر استياءهم من ظهور فكرة تدخل مشيخة
الأزهر في اختيار بابا للكنيسة معللين رفضهم هذا إلي ان اختيار البابا
شأن خاص بالأقباط وحدهم وأن هذا الاختيارلا ينبغي أن يتدخل فيه
المسلمون لتجنب اعتراف ضمني من قبلهم بعقيدة المسيحيين التي يرفضها
العديد من علماء الأزهر. في البداية قال الشيخ يوسف البدري عضو الاتحاد
العالي لعلماء المسلمين إن الإسلام لا يبيح قيام المسلمين باختيار راع
لشعب الكنيسة لاحتواء هذا الأمر علي اعتراف ضمني بمعتقداتهم التي لا
يقبلها المسلمون لافتا إلي أن تدخل شيخ الأزهر في شئون الكنيسة معناه
اقرار منه بهذه العقيدة- التثليث، واعتراف بصلب المسيح وان الرسالة
المحمدية ليست شرطا في أن يدخل أي إنسان الجنة ورفض من الأزهر لما جاء
في القرآن من أن المسيح رفعه الله إليه في حين قال الدكتور أحمد السايح
الأستاذ بجامعة الأزهر إن اختيار البابا هو اختيار الأقباط ولا شأن
للأزهر والمسلمين بهذا الاختيار موضحاً أن كل ما علي المسلمين هو
مباركة هذا الاختيار واحترامه. الدكتور عبدالغفار هلال الأستاذ بجامعة
الأزهر تساءل قائلاً: علي أي أساس يبدي شيخ الأزهر رأيه؟ فهذا دين وهذا
دين آخر وهل يكون داخل نطاق الدين أم خارجه، الدكتور محمد المسير يري
أن هذه أمور الكنيسة تدار من داخل أهلها وبالتالي لا علاقة لنا نحن
المسلمين بمن يتولي الشئون الدينية في الكنيسة والذي يجب أن يكون هو أن
رئيس الجمهورية هو الذي يصدر قرارا بتعيين البابا كما يصدر قرارا
بتعيين شيخ الأزهر ولا يحق لأي جهة معنية تعيين أحد دون موافقة رئيس
الجمهورية. الشيخ فرحات المنجي من علماء الأزهر يقول ارجو ألا تكون هذه
مقدمة لتبادل الآراء والاختيارات وأن يكون للكنيسة دور في اختيار شيخ
الأزهر الجديد فعلي أي أساس يأخذ رأي شيخ الأزهر في البابا الجديد،
يتابع هذه أمور يجب أن تحسم من البداية وإلا بدأت فتنة لا نعرف إلي أين
تأخذنا موضحاً أن للأقباط أسسا وقواعد ونظما يختارون بها رئيسهم الجديد
ويشير المنجي لو قال شيخ الأزهر اني لا أوافق علي البابا فلان هل سيأخذ
برأيه أم أنه رأي استشاري ولا معني له. الدكتور أحمد كريمة أستاذ الفقة
المقارن بجامعة الأزهر قال: من المتعارف عيه ان الوظائف الدينية
القيادية يختص بها المعنيون في كل شريعة وهي من الخصوصيات التي يجب أن
تراعي فيها الخطوط والحدود فالمناصب الدينية عند اليهود لا شأن لغيرهم
بها وكذلك الأمر في المسيحية ونفس الشئ في الإسلام وأكد أن ليس من
المعقول أن يستطلع اراء غير المسلمين في تعيين شيخ الأزهر أو المفتي أو
وزير الأوقاف فهذا يفتح أبواب الشر والفتنة فتدخل أي شخصية دينية في
شئون الآخرين يعود بالسلب ويؤدي إلي خلل عام للمجتمع وممكن أن يقال
إنهم اختاروا بابا علي مزاجهم فكل دين له اختياره وأحواله وخصوصيته
طبول الحرب
الاليكترونية
موسي..
بيشوي.. صدام الكبار علي مقعد البابا
جاء مرض البابا شنودة الأخير وسفره للعلاج
بالولايات المتحدة ليطرح سيناريو مستقبل الكنيسة من جديد وصراع
الأساقفة علي كرسي البابوية، خرجت توقعات بوصول الأنبا بيشوي للكرسي
البابوي إلا أن البعض رشح الأنبا موسي. شباب الأقباط من جانبهم لم
يقفوا مكتوفي الأيدي وشاركوا في اختيار البابا المقبل من خلال عدة
مدونات اليكترونية تطرقوا فيها إلي الحديث عن مختلف القيادات الكنسية،
وتحولت مدونات شباب الأقباط إلي سلاح جديد يرفعه الأساقفة في وجه
منافسيهم كوسيلة للوصول للكرسي البابوي وتقوم هذه المدونات بالترويج
لمن تراه الاصلح لمنصب البابا. يتزامن إنشاء هذه المدونات مع اعلان
الأنبا بيشوي عن إنشاء عدة مدونات باسمه تروج لأفكاره ويقوم عليها
مجموعة من الشباب وهو الأمر الذي جعل البعض يؤكد أن بيشوي هو الممول
الرسمي لتلك المدونات التي انتشرت مع الانترنت ومنها مدونة «أبناء
العلامة اللاهوتي الأنبا بيشوي» التي تدافع عنه باستماتة حيث تضمنت في
أبوابها تعريفا بمؤلفاته مع القاء الضوء علي رد بيشوي علي الادفنتست
علي السيد المسيح وسر التوبة والاعتراف. وتقدم المدونة- التي تضم 92
ألف عضو من شباب الأقباط- خدمة طرح الاسئلة ليجيب عليها الأنبا بيشوي
خلال 24 ساعة، كما ترفع المدونة شعار «نحن من صغار تلاميذ ابينا
العلامة اللاهوتي الأنبا بيشوي ولكننا لم نرق لأن نكون من أتباعه فهذا
شرف نتمناه». واحتوت المدونة علي عتاب للأستاذ حمدي رزق بسبب كتابته
مقالاً في «المصري اليوم» تحت عنوان «فصل الخطاب» وصف فيه الأنبا موسي
بالمبتسم عندما كان يسلم علي إحدي الفتيات والأنبا بيشوي بالمكتظ ورأي
المدونون أن الأستاذ حمدي رزق قد تجني علي أبيهم العلامة اللاهوتي
الأنبا بيشوي. هذا بالنسبة للأنبا بيشوي أما الأنبا موسي اسقف الشباب
فرصيده أعلي بكثير من المدونات التي تروج له وتشن هجوماً عنيفاً علي كل
من يعارضه أو ينافسه خاصة الأنبا بيشوي الذي تعرض لهجوم علي إحدي هذه
المدونات وهي «مدونة مصري من شبرا» لتادرس شنودة شعارها الأنبا موسي
حمامة سلام الكنيسة القبطية. وقال تادرس شنودة إن الأنبا موسي هو الذي
دفع بالشباب القبطي للمشاركة في الحياة السياسية بفاعلية وقضي علي عزلة
شباب الأقباط في الجامعات والشارع ورفع تادرس شعار نعم للأنبا موسي.
أما مدونة شباب المستقبل فتناولت خدمات أسقفية الشباب من رعاية الشباب
وخدمة الشباب والمعسكرات التي يقدمها الأنبا موسي وعظاته التي يناقش
فيها مشاكل الأقباط باجابته علي اسئلتهم المختلفة. قال جورج فوزي أحد
الأعضاء علي المدونة للأنبا موسي «إنا نكرس لك شبابنا ونقف علي خدمتك
فامنحنا ايمانا نتغلب به علي الفساد لنصون علي الطهارة قلوبنا». بينما
اعتبر نبيل شنودة الأنبا موسي من أفضل أساقفة الكنيسة الارثوذكسية
ويتمتع بحسن السمعة علي خلاف بعض الأساقفة الآخرين مثل الأنبا بيشوي
الذي يستغل ثقة البابا شنودة فيه لتحقيق مآربه الشخصية ومحاكمة كل من
يقف في طريقه بصفته رئيس المحاكمات الكنسية فالأنبا موسي الرجل المدافع
عن الكنيسة وشبابها.
المهندس نبيل
عبدالعزيز شحاتة عزب يكتب:
وكالة
أنباء الصدق والتقوي
الآتي بيانه مقالي الذي صدر يوم الأربعاء غرة ذي
الحجة 1414هـ الموافق 11 مايو 1994 في جريدة الرياض السعودية «العدد
9452» السنة الثلاثون، وستجدون أن المقال هو أول إعلان عن ميلاد وكالة
أنباء الصدق والتقوي - عملها مجاناً «لوجه الله سبحانه وتعالي ولا يعمل
فيها غيري - وبدأت أعمالها عام 1974م، وبصدور إعلان الميلاد في وسيلة
إعلام كبيرة مع ممارسة الوكالة لمهامها من قبل ومن بعد صدور الإعلان
وحتي الآن - مدة خمس وثلاثين سنة تقريباً من بداية العمل، ومدة تزيد
علي أربع عشرة سنة من تاريخ الإعلان - ولم تعترض أي جهة أو أي إنسان
هذا جعل وكالة أنباء الصدق والتقوي محصنة بما يكفله القانون الوضعي
الدولي، ويكفله من قبل كل شيء ما جاء في القرآن والسنة، حيث إن الوكالة
قائمة علي أبحاث الصدق والتقوي للإعلام الإسلامي التي تدعو إلي سبيل
الله - بلا شريك - بالحكمة والموعظة الحسنة، وهذا أمرنا به الشرع وحثنا
عليه، والآتي بعد مقالي «إعلان الميلاد - يتصرف» الذي كان يعلوه نفس
عنوان تلك الكلمات: لكل مقال مؤثرات في أي نفس بشرية.. وأهم الآثار هو
- الهدف من المقال - فهناك مقال من العسل المصفي لكنه يصيب القاريء
بوعكة معوية.. وقد تقرأ كلمة مدح لكن تأثيرها كأنها من أجل الذم. قلمي
يهتز طرباً بالرياض وأهلها.. فأهداف كلماتها واضحة وتأثيرها سوي لخدمة
البشرية المعذبة.. وقد لاحظت في صحف أخري مقالات خبيثة تراكمية تنشر
متوالية ويظهر الأثر المطلوب منها علي المدي البعيد نسبياً.. ومثل تلك
المقالات لا تكون سوية اطلاقاً.. والدليل أن الأسوياء لا يتعاملون
بخباثة أو في الظلام. هناك حقيقة جليلة وهي أن كل البشر قضيتهم واحدة
حتي نهاية الحياة.. هي قضية آدم وغريمه الشيطان عدو الله، ومن لا يؤكد
ذلك فهو في نوم عميق طويل.. وبالتالي كل ما يحدث لابد أن للشيطان علاقة
به.. لكن البعض منا يغفلون ذلك ويقولون علي سبيل المثال: «فعل فاعل
فعله ليحصل علي نتيجة فعله» وهذا القول يتكرر سواء كان الفعل في طريق
الخير أو في طريق الشر.. رغم أن العبارة ناقصة ولابد أن نضيف إليها أهم
الجوانب وهو: «أن الفاعل إذا فعل خيراً نرجع الفضل إلي الله سبحانه
وتعالي الذي سوي تلك النفس وقدر لها أن تفعل خيراً فهو سبحانه الذي
ألهمها هداها وتقواها.. أما إذا فعل الشر يكون هذا هو النصر للشيطان
علي الإنسان.. لأن الشر خلفه نفس فاجرة طائعة لخطوات الشيطان». وأرجو
ألا نغفل عملاء الشيطان «اليهود بني إسرائيل وجميع اليهود بالتبعية» في
العلاقات البشرية بما فيها العلاقات الدولية.. لأن من لم يفطن إلي أن
اليهود عامل مشترك في أي حدث جسيم - فردي أو اقليمي أو دولي أو عالمي -
فهو غافل، والغافل إذا كان مسلماً فهو غير واع لما ورد في القرآن ولم
يفطن لما جاء في أحاديث سيد الخلق محمد الخليل المصطفي عليه الصلاة
والسلام. وفي اليوم الذي سيرجع فيه البشر كل شيء لأصله عند إصدار
الآراء سنقول سارت الدنيا في طريق السلام. الشيطان عامل مشترك في كل
فعل - لا يرضي الله سبحانه وتعالي - يفعله أي إنسان، واليهود عامل
مشترك في كل الأحداث العالمية الكبيرة والصغيرة من أجل تحقيق ما جاء في
مخطط الشيطان الذي جاء في كتاب الشيطان لبني إسرائيل الذي قيل عنه
تدليساً للتمويه عند اكتشافه: «بروتوكولات حكماء صهيون» وكل ما يفعلونه
«بني إسرائيل وجميع اليهود» هو بالضبط المذكور في البروتوكولات
الملعونة وهو لخدمة الشيطان، لأن البروتوكولات الجائفة هي خطة شيطانية
محكمة لتجهيز العالم لتمليكه إلي المسيح المزيف الكاذب الدجال الذي
سيدعي ألوهية لتكفير البشر ليتحقق انتصار الشيطان، وقد أبلغنا محمد
المصطفي عليه الصلاة والسلام بذلك كله، كما ابلغنا بأن المسيح المزيف
سيقتله المسيح الحقيقي عيسي عليه الصلاة والسلام. إبراهيم الخليل عليه
الصلاة والسلام بشر مثلنا واستطاع - ومعه الصالحون من ذريته ممن عاصروا
عهده ومن بعد عهده - بفضل الله سبحانه وتعالي الانتصار علي الشيطان
بنصرهم لله سبحانه وتعالي، وجميع البشر يستطيعون هزيمة الشيطان. لا
تنصروا الشيطان وأعوانه في القضية الحقيقية الرئيسية الوحيدة. واعلموا
أن الإسلام دين الله سبحانه وتعالي لجميع المخلوقات - السموات والأرض
والجبال والبشر.. إلخ - الإسلام هو الدين الذي كان يدين به آدم
وإبراهيم وكل الأنبياء والرسل والصالحين لله سبحانه وتعالي، واعلموا أن
النصرانية صفة لمن ينصرون الله ودينهم الإسلام وشرعتهم الانجيل،
واليهودية صفة الذين هادوا ودينهم الإسلام وشرعتهم التوراة - وهناك
الذين تهودوا أي ضلوا - دين الله هو الإسلام مع تعدد الشرائع في
التوراة والانجيل والقرآن. وفي النهاية أشكر للأستاذة جهير عبدالله
المساعد ورقة الورد خاصتها «ورقة ود» الصادرة في جريدة الرياض في يوم
20 رمضان 1414هـ.. لقد قالت ما تريد الشعوب العربية كلها قوله.. لذلك
استسمحها لأقوم بتعميم مقالها.. حيث دأبت منذ فترة علي محاربة الشيطان
وأعوانه بما تصدره وكالتي «وكالة أنباء الصدق والتقوي للإعلام
الإسلامي» وهي لا تخشي غير الله سبحانه وتعالي. إلي هنا انتهي مقالي
الذي تم الإعلان المقصود من خلاله. وقد تم تصوير مقال - زاوية ود -
خاصة الأستاذة جهير المساعد، وتم تعميمه في وقته عام 1994 ومعه أبحاث
الصدق والتقوي للإعلام الإسلامي التي تجوب العالم.
مهزلة في بلغاريا
وكيل وزارة الأوقاف خلع
الحذاء وحزام البنطلون وتحرش بالسيدات في الشارع!!
أن تصدر تصرفات صبيانية وغير لائقة من شاب حديث
السن، أو من رجل عادي.. فهذا أمر يمكن تقبله، أما أن تصدر مثل هذه
التصرفات من رجل دين ويشغل منصباً مرموقاً في وزارة الأوقاف فهذا أمر
لا يمكن تقبله بأي حال من الأحوال.. بل ويعد مهزلة حقيقية تسيء للمؤسسة
الدينية في مصر خصوصاً أن تلك التصرفات حدثت خارج البلاد.. تفاصيل
الواقعة بدأت عندما سافرت البعثة النقابية لوزارة الأوقاف والتي تضم
عمر الصيفي أمين صندوق النقابة العامة وأحمد السيد مدير الشئون المالية
والشيخ صبري عبادة وكيل مديرية أوقاف الشرقية إلي بلغاريا. وهناك بدأ
الشيخ صبري عبادة يتصرف بشكل غير لائق حيث كان يخلع حذاءه ويمشي حافي
القدمين في مطار بلغاريا وأيضاً كان ينزع حزام بنطلونه ويتعمد معاكسة
السيدات!! هذه التصرفات الغريبة كان من الممكن أن تتسبب في أزمة
دبلوماسية حادة بين البلدين. «الموجز» التقت بالدكتور سالم عبدالجليل
وكيل وزارة الأوقاف وسألته حول حقيقة ما حدث، فأكد أن تلك البعثة كاملة
لا تتبع وزارة الأوقاف، وانما هي خاصة بنقابة عامة، وجميع المخالفات
التي حدثت فيها لم يتم اخطار الوزارة بها. وأضاف أن ما حدث يعد مخالفة
صريحة، وخللا واضح ماتسبب فيه شخص مسئول، ولا يليق به أبداً أن يقدم
علي مثل هذه الأفعال، أما باقي الأفراد فهم ليسوا مسئولين بقدر مسئولية
صبري عبادة ولذلك صدر قرار بسحب درجة وكيل مديرية أوقاف الشرقية منه،
وهبوطه لدرجة وظيفية أدني كما تم تجميد نشاطه النقابي. من جهة أخري نفي
الدكتور سالم عبدالجليل كل ما تردد عن اختفاء 60 كتاباً من أمهات الكتب
من داخل مكتبة مسجد «البوصيري» بالإسكندرية وعن رأيه في المخالفات التي
تحدث داخل وزارة الأوقاف قال عبدالجليل إنها أمور عادية وطبيعية لأن
العاملين بالوزارة «ناس زي أي ناس» يخطئون ويحاسبون.
تفاصيل ما
جري وكان في:
محرقة
الثانوية العامة!!
انشغل الرأي العام في مصر علي مدار شهر كامل بما
حدث في امتحانات الثانوية العامة هذا العام من مهازل ومشاكل.. بدأت
بصعوبة امتحان مادة التفاضل والتكامل.. ثم لحقتها الفيزياء والاحصاء،
ثم كانت الفضيحة الكبري عندما تم الإعلان عن اكتشاف تسريب أسئلة
الامتحان إلي بعض الطلاب المحظوظين ومن أبناء علية القوم في محافظة
المنيا.. ثم كانت الفضيحة الأكبر عندما كشفت التحقيقات التي اجريت
بمعرفة النيابة العامة، ولجان وزارة التربية والتعليم أن تسريب
الامتحانات في المنيا يحدث منذ سنوات!! ونظراً لخطورة الأمر انتقل
المستشار عبدالمجيد محمود النائب العام بنفسه إلي محافظة المنيا
لمتابعة التحقيقات التي اجرتها النيابة هناك في هذا الشأن علي مدار
أكثر من أسبوعين، وفي نهايتها أعلن النائب العام أن هناك 19 شخصاً
متورطين في واقعة تسريب الامتحان، وأنهم خالفوا القوانين، وأضروا
بمصالح قطاع عريض من طلاب الثانوية العامة، وأخلوا بمبدأ تكافؤ الفرص
الذي يكفله الدستور وذلك لقاء مبالغ مالية يتحصلون عليها، ومن ثم قرر
المستشار عبدالمجيد محمود احالة هؤلاء المتهمين جميعاً إلي محاكمة
جنائية عاجلة. قرار النائب العام قطع الشك باليقين واثبت أن هناك
تسريباً فعلياً للامتحانات، وأن هناك طلبة استفادوا من ذلك.. أي أنهم
حصلوا علي ميزة غير متوافرة للجميع، وبذلك يكون مبدأ تكافؤ الفرص
منعدماً في امتحانات الثانوية العامة خاصة أن الامتحان هذا العام كان
في غاية الصعوبة والتعقيد باعتراف العديد من مسئولي الوزارة أنفسهم،
ووفقاً لنتائج تصحيح العينات العشوائية، هذه الحالة من التوتر والتخبط
حولت أكثر من 2 مليون منزل في مصر يؤدي أبناؤها الامتحان إلي ما يشبه
الجحيم قلق وترقب قبل الامتحان.. وصراخ وعويل واغماء في اللجان.. وخيبة
أمل وحسرة وندم بعد الامتحان.. بل ووصل الأمر إلي حد الانتحار. إذن نحن
أمام وضع معقد للغاية.. امتحانات صعبة وبعض أجزائها من خارج المنهج،
وتسريب لأسئلة امتحانات بعض المواد في محافظة المنيا، وهذه هي التي تم
الكشف عنها، وربما حدث تسرب في مناطق أخري.. ولذلك يري عدد كبير من
خبراء القانون والتعليم وأولياء الأمور والطلبة أنه لابد من اعادة
الامتحانات مرة أخري وتلافي كل هذه المشاكل.. وعلي الجانب الآخر رفض
قطاع كبير اعادة الامتحانات حتي لا تتكرر المأساة وحتي لا تهتز صورة
التعليم في مصر أمام العالم، وفضلوا الاكتفاء بالعقوبات والإجراءات
التي اتخذها الدكتور يسري الجمل ضد المتسببين في هذه المهازل. «الموجز»
كانت قد اطلقت حملة في الأسبوع الماضي للاستفتاء علي اعادة امتحان
الثانوية العامة وتواصلها في هذا الملف.
بين مؤيد ومعارض
شروط خبراء القانون لإعادة
امتحانات الثانوية
>> د. فوزية عبدالستار: الإعادة
حتمية مهما كان الثمن
لا حديث يعلو فوق حديث الثانوية العامة ومدي
امكانية اعادة امتحاناتها من عدمه بعد ثبوت واقعة تسريبها.. «الموجز»
فتحت صفحاتها لخبراء القانون الذين تباينت آراؤهم حول القضية.. فهناك
من يري صعوبة الاعادة وهناك من يري حتميتها.. ولكل فريق اسبابه.. يقول
د. ثروت بدوي استاذ القانون بجامعة القاهرة.. اعادة الامتحان بناء علي
ثبوت واقعة تسريبها أمر ممكن قانوناً ولكنه غير جائز وأيضاً لأسباب
متعددة اهمها ان الاعادة تعني الاساءة الي عشرات الالاف من الطلاب
الذين لم تتسرب اليهم الاسئلة ولم يقوموا بالغش كما ان اعادة الامتحان
تعني تحمل الدولة تكاليف باهظة في وقت لاتسمح فيه الميزانية العامة
بذلك.. اضافة الي ان السنة الدراسية الجديدة ستبدأ خلال شهرين من الان
وبالتالي فان اتخاذ قرار الاعادة ثم وضع الامتحان فدعوة الطلاب لادائه
سيأخذ وقتاً كبيراً وهو ما قد يحدث خللاً في العملية التعليمية ولاسيما
فيما يتعلق ببدء السنة الدراسية الجديدة. ويشير بدوي الي انه رغم ان
تسريب الامتحان في احدي المواد يترتب عليه بالفعل خلل في تكافؤ الفرص
إلا أن هذا الخلل أصاب عدداً صغيراً جداً من الطلاب قد لايتعدي عددهم
1000 طالب من بين 800 ألف وبالتالي هذا لايبرر اعادة الامتحان مرة
أخري. ويوضح انه يمكن اتخاذ بعض الاجراءات الاخري لمعالجة واقعة التسرب
بدلاً من اعادة الامتحان علي مستوي الجمهورية مثل اعادة توزيع الدرجات
ومراعاة ذلك عند تصحيح اوراق الاجابة في المناطق التي شهدت التسرب.
ويشير بدوي الي ان المتهمين في واقعة تسريب الامتحان سيواجهون بعقوبات
اما جنائية نص عليها قانون العقوبات أو عقوبات تأديبية وهذا أمر متروك
للمحكمة التي ستوجه التهم.. وقد يتم الجمع بين العقوبتين اذا كان
المتهم موظفاً في وزارة التربية والتعليم. أما د. أحمد رفعت استاذ
القانون فيقول.. من الصعب جداً اعادة امتحان الثانوية العامة لعدة
اعتبارات اهمها أن 90% من الطلاب لم يتسرب اليهم الامتحان ولم يقوموا
بالغش الجماعي وبالتالي فمن الظلم ان يتعرضوا لامتحان جديد سبق وان
قاموا بادائه دون اي شائبة.. كما ان الاعادة وان كانت ستلقي قبولاً عند
عدد من الطلاب فإنها لن تلقي قبولاً عند الطلاب الذين اجابوا بشكل جيد
وبالتالي قد يعترضون ويلجأون للقضاء وقد يمتنعون عن اداء الامتحان وقد
تتفاقم الامور لأبعد من ذلك. من جانبها.. تعترض د. فوزية عبدالستار
استاذ القانون علي الرأيين السابقين مؤكدة ان اعادة الامتحان ضرورة
لابد منها لان الهدف العام من اجراء الامتحان وهو اتاحة تكافؤ الفرص
اصابه خلل كبير لابد من اصلاح هذا الخلل من خلال الاعادة وليس غير ذلك.
وتضيف.. ان الاعتبارات المذكورة سابقاً عند الحديث عن اعادة الامتحان
أمر واقعي وهو موجود بالفعل ولكننا امام واقعة استثنائية تتطلب تحكيم
القانون مهما كان الثمن.
.. وخبراء
التعليم يعترفون بالأزمة
>> د. محمود
الناقة: الإعادة غير تربوية وعلي مسئولي التعليم البحث عن حلول أخري
>> د. علي الشخيبي: إعادة الامتحان ستضر الطلاب نفسياً وحرام أن نعاقب
من أجاب بامتحان آخر
>> د. يسري عفيفي: النائب العام وحده هو صاحب قرار إعادة الامتحانات
رغم صعوبة امتحانات الثانوية العامة.. والمطالبات
العديدة باعادتها مرة ثانية.. إلا أن خبراء التربية والتعليم أكدوا أن
اعادتها يقضي علي مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب وقالوا إن اعادة
الامتحان من أصعب ما يكون لأن له آثاراً نفسية علي الطالب وكذلك تكلفة
الاعادة مرتفعة جداً. يقول الدكتور يسري عفيفي رئيس مركز تطوير المناهج
إنه لن تتم اعادة امتحانات الثانوية العامة إلا بأوامر من النائب العام
والذي يجري الآن تحقيقات حول واقعة التسريب فهو الوحيد الذي يحدد حجم
التسريب والغاء امتحانات بعض الأشخاص أو لا، وعن وجود بعض الصعوبات في
الامتحانات فيؤكد أن الامتحانات لابد أن يكون بها مستويات ونقاط صعبة
وذلك لتحديد مستوي الطالب المتميز من غيره ولكن يمكن أن توصف امتحانات
هذا العام بأنها امتحانات صادمة وليست صعبة وقد قيل إنه سيتم توزيع
درجات المواد التي بها صعوبة مثل الفيزياء والتفاضل وذلك رغم أن
الامتحان جاء من الكتاب المدرسي فهناك مسائل وأمثلة محلولة في الكتب
الطالب لا يعرف عنها شيئاً لأنه اعتمد علي مذكرات المدرس والدرس
الخصوصي. ويرفض محمود الناقة أستاذ التربية بجامعة عين شمس فكرة اعادة
امتحان الثانوية العامة لأن ذلك صعب جداً بالاضافة إلي أنه يقضي علي
مبدأ تكافؤ الفرص ولابد أن يبحث القائمون علي العملية التعليمية عن
حلول أخري وبديلة غير اعادة امتحانات الثانوية العامة مثل اعادة توزيع
الدرجات أو غير ذلك خاصة أن المحاولة الثانية أو الاعادة تكون أقل
مستوي من الأولي وبالتالي فالاعادة أمر غير تربوي وغير عادل. وعن صعوبة
الامتحانات فقد أكد أن هناك احتمالات عديدة منها أن الأسئلة أتت في
انماط واشكال جديدة لم يتدرب عليها الطالب سواء في الكتاب المدرسي أو
حتي الكتاب الخارجي، وأن هناك أسئلة غير مباشرة وهي أيضاً لمعرفة
مستويات الطلاب وذلك لأن طلابنا في السنوات الأخيرة اعتادوا علي أن
الامتحان يكون سهلا ويقيس مستوي ما لديهم من خبرة من المقرر الدراسي
وما دام الاختبار مقياسا فلابد أن تحكمه شروط ومعايير وهناك احتمال بأن
المدرسة أو حتي الدروس الخصوصية لم توفر للطالب خدمة تعليمية حقيقية
تمكنه من الإجابة علي أسئلة الامتحان، وربما يكون واضعو الامتحان غير
خبراء في وضع الامتحان لأن الامتحان بناء علمي منهجي وليس اجتهاد رؤي
ولكن يخضع لمقاييس ومعايير فلابد أن يكون ملماً بها وطبقها من قبل وإلا
لا يمكنه وضع امتحانات. وأضاف الناقة أن الامتحان لابد أن يكون به بعض
الأسئلة التي تقيس لدي الطالب بعض العمليات العقلية العليا مثل
الاستنتاج والتحليل وكذلك التفكير ووضع احتمالات للحل. ويقول الدكتور
مصطفي عبدالسميع مدير المركز القومي للبحوث التربوية إننا في مسألة
اعادة امتحان الثانوية العامة سنخضع لما يقرره النائب العام بعد
الانتهاء من التحقيقات التي يجريها مع المتهمين بتسريب امتحانات
الثانوية العامة، وأكد عبدالسميع أن الامتحانات ليست صعبة ولكنها غير
مألوفة وشكل أسئلة الامتحانات هذا العام غير مألوف والدليل علي عدم
صعوبة الامتحانات النسب العالية في تصحيح العينات العشوائية مثل
الهندسة والجبر، مشيراً إلي أنه تم إعلام المدرسين في المدارس أن
الامتحانات ستكون مختلفة هذا العام ولكن المشكلة أن المدارس كانت خالية
من الطلاب. أما الدكتور علي الشخيبي مدير مركز تطوير التعليم فقد أكد
أن اعادة امتحانات الثانوية العامة صعب جداً لأن الامتحان تكلفته كبيرة
جداً وله تأثير نفسي علي الطالب الذي يتنفس الصعداء بعد انتهاء
الامتحانات، وهناك مشكلة أخري وهي أن هناك بعض الطلاب اجابوا إجابات
صحيحة في الامتحانات في المرة الأولي فما ذنبهم في اعادة الامتحان مرة
ثانية ولكن الحل يكون في أن أي شخص ساهم في تسريب الامتحان سواء كان
مسئولا كبيرا أو شخصية وظيفية أو غير ذلك لابد أن يأخذ عقابه، وأن يتم
تحديد اللجان التي تم فيها التسريب ويتعاملوا معهم بشكل قانوني وذلك
لأنه حرام اعادة الامتحان لكل الناس خاصة أن هذه ليست المرة الأولي
التي يتم فيها تسريب الامتحان. وأكد الشخيبي أن الامتحان من الناحية
القانونية والعلمية لابد أن يكون بها نقاط لتحقيق الفروق الفردية بين
الطلاب وما يحدث الآن نتيجة أن الطلاب منذ فترة التحسين وحتي الآن
تعودوا أن يحصلوا علي الدرجات النهائية وبالتالي فالطلاب يدخلون
الامتحان وهدفهم الحصول علي الدرجات النهائية ولذلك يكون أكثر قلقاً من
الطالب الذي يريد النجاح فقط وبالتالي فأي صعوبة يجدها في الامتحان
يقول إن الامتحان صعب.
الصدمة أفقدتهم القدرة علي
التفكير:
أولياء الأمور والطلبة احتاروا
بين الإعادة وقبول الأمر الواقع
>> نجلاء حماد: أرفض إعادة
الامتحان حتي لا أعيش في هذا الكابوس مرة أخري وحسبي الله ونعم الوكيل
>> مني حسين: وزارة التعليم أعدت
خطة لتدمير التعليم الجامعي ولن أدخل ابني الثانوية العامة رغم تفوقه
>> إلهام شوقي: معدومو الضمير
باعوا الامتحان لأبناء الذوات والأثرياء وتركوا الحسرة لأبناء الفقراء
>> نبيل عويس: أنا متأكد أنهم لن يعيدوا الامتحان مرة أخري مهما فعلنا
>> هدي صفوت: إعادة الامتحان هي الحل الوحيد لتحقيق العدالة والمساواة
>> عمرو حسين: نادم بشدة علي دخول الثانوية العامة!!
«هيروحوا من ربنا فين.. ربنا ينتقم منهم» بهذه
الكلمات عبر العديد من الطلاب وأولياء الأمور عن استيائهم من صعوبة
أسئلة امتحانات الثانوية العامة هذا العام وقالوا لـ «الموجز»: إنهم
عانوا طوال العام وبذلوا مجهوداً جباراً ودفعوا مبالغ مالية طائلة في
الدروس الخصوصية، إلا أن مجيء الامتحانات علي هذا المستوي من الصعوبة
أضاع مجهودهم وحطم أمانيهم في الالتحاق بأي من كليات القمة.. وأطلق
العديد منهم علي امتحانات الثانوية العامة لقب «الكابوس المرعب»
متسائلين عن الهدف من تعجيز الطلاب عن الإجابة علي الامتحانات.. ولصالح
من يتم تسريب الأسئلة؟! في البداية قالت نجلاء حماد «ربة منزل»: لقد
خرجت ابنتي من امتحانات التفاضل والتكامل والفيزياء والاحصاء وهي في
حالة ذعر ودخلت في حالة هيستيرية من البكاء والعويل الأمر الذي أصابني
باكتئاب شديد وخوف من عدم تحقيق حلمها بالالتحاق بكلية الطب علي الرغم
من أنها كانت تذاكر بكل طاقتها ونتيجة متابعتي لها كنت اعتقد أنها
ستحصل علي أعلي الدرجات بسهولة خاصة أنها كانت تأخذ دروساً في مختلف
المواد وكانت تذاكر طوال السنة.. لكن ماذا نقول؟! لا نملك إلا أن نقول
حسبنا الله ونعم الوكيل في من وضع الامتحانات وضيع مستقبل ابنتي وكل
زملائها. وعن رأيها في اعادة الامتحانات قالت: أرفض لأنني لا استطيع أن
أعيش لحظات الرعب والقلق التي عشتها علي مدار العام الماضي.. وأضافت:
ربما يأتي الامتحان في المرة القادمة أكثر صعوبة وبالتالي فأنا أطالب
فقط باعادة توزيع درجات المواد الصعبة علي بقية المواد الأخري والوضع
في الاعتبار الظروف القاسية التي مر بها الطلاب هذا العام. أما مدام
ليلي «ربة منزل» وأم لإحدي طالبات الثانوية العامة فتقول: كنت حريصة
علي أن تعتمد ابنتي علي مجهودها في المذاكرة وعدم اللجوء إلي الدروس
الخصوصية أو الاعتماد عليها حيث كنا نكتفي فقط بمجموعات التقوية وحل
أسئلة الكتاب المدرسي والكتب الخارجية وبالتالي فقد عانيت أنا وأسرتي
طوال السنة في توفير الهدوء والجو المناسب لابنتي حتي تستطيع تحصيل
أكبر قدر من المعلومات والاستفاد لأقصي درجة ممكنة من المذاكرة غير أن
الأحداث التي شهدتها الامتحانات من صعوبة وتسريب جعل المجهود الذي
بذلته ابنتي يضيع هباء. أما مني حسين «موظفة بجامعة القاهرة» فتقول:
لقد استأذنت من عملي لمدة ساعة وذهبت حتي اطمئن علي ابنتي بعد أن عشت
معها مأساة الثانوية خلال ثلاث سنوات.. وأنا أري أن الوزارة تضع خطة
لتدمير التعليم الجامعي والدليل علي ما أقوله ما شهدته الامتحانات خلال
السنوات الأخيرة وما أحب أن أقوله إن ابني حصل علي الاعدادية بمجموع
عال وبصراحة شديدة أنا لا أريد أن أجعله يعيش كابوس الثانوية مرة أخري
مثل اخته رغم أن حلمه الالتحاق بكلية الهندسة إلا أنني لا أستطيع أن
أعيش هذه المأساة مرة أخري. إلهام شوقي «ربة منزل» قالت: حسبي الله
ونعم الوكيل وكل ما يحدث ظلم لنا ولأولادنا الذين تعبوا وسهروا
واجتهدوا في المذاكرة إلا أن بعض عديمي الضمير باعوا الأسئلة للطلبة
المقتدرين وتركوا الطلبة البسطاء الذين عانوا من التعب والسهر يتساوون
بالطلبة الكسالي والفشلة. أما السيدة فاطمة حسين فتقول: إن إسرائيل
ترصد أعلي ميزانية للتعليم والعلماء فكيف يكون التعليم بهذا الشكل في
بلدنا.. وتضيف يتم تسريب الامتحانات لأبناء المسئولين أي أن التعليم
أصبح سهلاً وميسوراً لأبناء الأغنياء وصعباً علي أبناء الفقراء الذين
ذاكروا واجتهدوا. ويقول نبيل عويس «مدير مالي»: يجب أن توضع أوراق
الإجابة المتشابهة في لجان خاصة خصوصاً أني متأكد أنهم لن يعيدوا
الامتحانات مرة أخري مهما فعلنا. بينما يقول باسم روحي «محام»: إن
تسريب الامتحانات عملية من الصعب توقفها خاصة مع وجود آلات التصوير
الحديثة والفاكسات ووجود بعض الفاسدين.. وعن رأيه في اعادة الامتحانات
مرة أخري قال: من الصعب إن لم يكن من المستحيل اعادة الامتحان لأن
اعادته معناها ضرب سمعة التعليم المصري في مقتل. أما الدكتور يوسف سعيد
فيقول: إن ما يجري في امتحانات الثانوية العامة «تهريج وكلام فارغ» بعد
أن تحولت هذه الامتحانات إلي كابوس مرعب وعمل إرهابي تعاني منه الأسرة
المصرية.. وعن اعادة الامتحانات قال إن هذا أمر صعب لأن اعادة
الامتحانات مرة أخري كارثة تهدد سمعة مصر في الخارج واعتقد أن هذا
الأمر مستحيل حتي لو طلب أولياء الأمور ذلك. وإذا كان أولياء الأمور
يرفضون مبدأ اعادة الامتحانات ويخشون من خوض تجربة الامتحانات مرة أخري
إلا أن الطلاب كان لهم رأي آخر، فقد قالت هدي صفوت طالبة بالصف الثالث
الثانوي: إن اعادة الامتحانات هي السبيل الوحيد لتحقيق العدل والمساواة
بين جميع الطلاب بعدما جاءت الامتحانات هذا العام في غاية الصعوبة
اضافة إلي تسريب الامتحانات في عدد من المحافظات الأمر الذي حرم بعض
الطلاب من جني ثمار جهدهم وعرقهم وساوي بينهم وبين الطلاب الذين لم
يذاكروا. عمرو حسني «ثانية ثانوي» يقول: حسبي الله ونعم الوكيل في كل
الناس الذين أضاعوا مجهودنا ومجهود أهالينا ووضعوا امتحانات تعجيزية..
وأضاف أنه نادم أشد الندم علي التحاقه بالثانوية العامة بعدما حدث وأنه
كان يتمني الالتحاق بكلية الصيدلة غير أن الأحداث التي شهدتها
الامتحانات أطاحت بحلمه وجعلته يغير تفكيره في الاتجاه إلي التجارة أو
إلي أي مهنة أخري.
أشرف عبد
الشافي يكتب عن:
الرجل
الطويل .. والشاعر النبيل فاروق جويدة الذي لايعرفه أحمد نظيف!
لن أحدثكم عن موقف السيد رئيس الوزراء من الشاعر الكبير ولا عن رفضه
التوقيع علي طلب ضم جويدة لعضوية المجلس الأعلي للثقافة،فشاعرنا أكبر
لكني سأحدثكم عن الشاعر الذي وهب حياته للكلمة رافضاً الصفقات والجلسات
الفاخرة التي يخرج منها البعض وزيراً أو أميناً ،اختار جويدة رهاناً
آخر،اختار أن تجيب ابنته عن اسم والدها قائلة : هو فاروق جويدة ..
وهذايكفي. لم يسع للمناصب ولا بريقها واكتفي بما لديه .. ومالديه كثير
لو يعلم الجهلاء . صنع جويدة لنفسه جماهيرية واسعة لم يسبقه إليها شاعر
يكتب الفصحي عبر تاريخ مصر الحديث والقديم،فهناك شعراء كبار كثيرون علي
الساحة يمثلون أجيالاً شعرية متباينة إلا أن نجومية هؤلاء الشعراء لا
تخرج عن دائرة النخبة الثقافية ،بينما نحن نتحدث هنا عن شاعرعلق
المصريون قصائده علي حوائط البيوت والمحلات ، شاعرعرف أين يسكن الناس
وكيف يشاركهم همومهم مثلما عرف أين تكمن وجيعتهم . يكتب فاروق جويدة
قصيدة طازجة بسيطة تشبه واقع البشر وترفض فانتازيا الحداثة وطلاسمها
الغامضة ،ومثلما يحاول آخرون الوصول إلي الناس بالأغاني وأفلام السينما
وباقي الفنون التي تجعل الجماهير همها الأول فإن فاروق جويدة اختار
الوصول للجماهير بالقصيدة ،لذا فقد علق الناس قصائده في بيوتهم ، حتي
البسطاء في القري البعيدة قصوا القصائد من الصحف واختاروا لها مكاناً
ملائماً ولصقوها لتكون معبرة عن أحاسيسهم وانفعالاتهم تجاه احداث
حياتهم المتقلبة . (هذي بلاد ليست كبلاد ) كانت آخر قصيدة كتبها فاروق
جويدة ، وتبارت الصحف اليومية والأسبوعية علي نشرها مثلما تباري الناس
لتعليقها علي حوائطهم ، كانت القصيدة مهداة إلي شهداء مصر من الشباب
الذين ابتلعتهم الأمواج علي شواطي إيطاليا وتركيا واليونان فيما عرف
بالهجرة غير الشرعية التي شهدت مصر ويلاتها وأثير حولها لغط وجدل
شديدان وصل إلي حد الاختلاف حول فتوي تقول بأنهم شهداء فيما صدرت أخري
عن المؤسسة الرسمية تصفهم بـ (الطماعين ) الباحثين عن الثروة بطريقة
غير شرعية ! . جويدة وهو الشاعر الذي يدرك معني البعد الانساني لم
ينشغل بالجدل ولا بالفتاوي، لكنه انشغل بأحلام البشر وطموحات شاب يخطو
نحو العشرين او يتجاوزها بقليل ، شاب راح يحلم بالوطن واستيقظ فجأة علي
كوابيس هزمته وسرقت منه الحلم ،فكتب قصيدة كانت حديث البسطاء قبل أن
تكون حديثاً بين النخبة . وما لايعرفه الدكتور أحمد نظيف ضمن كثير لا
يعرفه ،أن جويدة يرفض انعزال الشاعر عن الناس ،لا يستريح تحت أجهزة
التكييف ،ويرفض السكن في برج عاجي أمام فنجان قهوة متأملاً الفراغ
اللامتناهي ،يرفض الفكرة الكلاسيكية الساذجة التي تري أن الشاعر لابد
وأن ينفصل عن الناس حتي يسمو !! ،أي سمو بعيد عن آلام الناس ،عن غضبهم
وانكسارهم !!،حتي في كتاباته الصحفية لا يكتب جويدة عن الحداثة
وتأثيرات البنيوية علي القصيدة ،لكنه يشن حملات صحفية تستهدف وزراء
متكاسلين وتكشف فساداً مستوطناً ،ورغم الشهرة التي حققتها حملاته
الصحفية علي هدم القصور والفيلات التاريخية أو تحويلها إلي مدارس ومبان
حكومية ،إلا ان مقاله القنبلة "رسائل غاضبة في قضية شائكة" جلب عليه
مشاكل غير متوقعة لشاعر وكاتب في قامته . كان المقال عن قضية فساد من
نوع خاص ،حيث كتب جويدة شكاوي آباء شباب متفوقين في دراسة الحقوق رسبوا
في امتحانات التعيين للنيابة العامة بينما نجح طلاب أقل منهم مستوي
بكثير بعضهم من أبناء المستشارين والقضاة ،وطالب جويدة في المقال
بضرورة التحقيق فيما ذكره من تجاوزات خاصة أن من بين المتقدمين الذين
رسبوا في امتحانات النيابة عدداً من الاوائل في كلية الحقوق ، بينما تم
تعيين ابناء المستشارين في القضاء مع أنهم لا يستحقون التعيين، بل إن
بعضهم قضي تسعة اعوام في الدراسة. تعامل فاروق جويدة مع القضية بروح
شاعر عاشق للوطن رافض لمهازل الفساد التي وصلت إلي هذا الحد ، لكنه بعد
نشر المقال مباشرة وجد نفسه مطلوباً للتحقيق أمام وكيل النائب العام
بتهمة سب القضاء!!،ولم يحتمل قلب شاعرنا قسوة التعامل مع الرأي بتلك
الطريقة فأصيب بجلطة في الشريان التاجي نقل علي أثرها لمستشفي دار
الفؤاد ،ولم يعلق بعد تجاوزه الأزمة سوي بكلمات قصيرة :"كان الموقف
مهيناً وغير طبيعي ". هذا جويدة .. الذي تستكثرون عليه منصباً تافهاً
،هذا جويدة الذي سيضيف إليكم وإلي مجالسكم وثقافتكم ووعيكم أيضاَ،
جويدة الشاعر النبيل الذي استوي علي نيران تجربة عريضة حتي اكتمل
واستوي علي عرش القصيدة والكلمة أيضاً ،أنتم تريدون مهجنين قابلين
للتبديل والتعديل وتغيير المواقف ،تريدون يسارياً محبطاً انقلب ليصبح
يمينياً متطرفاً ،تريدون ليبرالي المظهر إخواني العقل والرأي والتفكير
،تريدون واعظاً يبيع الفتاوي ويفصلها أحياناً ،تريدون أصحاب الصوت
العالي من بائعي المباديء والشعارات ،أما فاروق جويدة فهو واضح ، وأنا
أعلم جيداً مدي كراهية نظامكم للوضوح . اذهبوا بمناصبكم واتركوه بين
أحبائه الذين يحيطون به ويطوفون حوله ويحفظون قصائده ولا ينطقون اسمه
إلا مقروناً بكل معاني الاحترام والتقدير ..هنيئاً لكم بما قدمتم ..
وهنيئاً لنا شرف وجود فاروق جويدة في صفوفنا .
الموجز
ترصدها لكم بالصوت والصورة
وقائع
«مرمطة» شباب مصر علي أبواب السفارات الأجنبية
>> خالد
حمدي: السفر هو حلم حياتي حتي لو «مُت» فأستريح من الدنيا ومشاكلها
>> أسامة محمود: اتبهدلت في مصر وعملت في أكثر من «شغلانة» ورغم ذلك لم
أوفر مليماً واحداً
>> عبدالفتاح رمضان: أشعر بالغربة داخل بلدي علشان كدة أنا مسافر
وسايبها ولن أعود
>>
أحمد سالم: سأسعي للاستقرار في أمريكا والحصول علي جنسيتها لسيادتها
علي العالم واحترامها لشعبها
>> أحمد حسام: سأسافر لأمريكا حتي أتخلص من الضغوط النفسية وأهم حاجة
أكون خارج مصر
البطالة.. جنون الأسعار.. ارتفاع تكاليف الزواج.. عدم وجود شقق..
تفشي الوساطة والمحسوبية في التعينيات القليلة.. كلها دوافع أدت إلي
تفكير معظم الشباب المصريين في السفر للخارج، لعلهم يظفرون بفرصة عمل
مناسبة تحقق كل أحلامهم وطموحاتهم، وحتي يتسني لهم تحقيق كل هذه الآمال
وقفوا في طوابير طويلة أمام معظم السفارات العربية والأجنبية الموجودة
بالقاهرة.. كل منهم يحمل في يده «دوسية» يضم كل أوراقه وطلباته، بعض
هؤلاء حصلوا بالفعل علي فرص عمل بعقود موثقة وكل ما ينقصهم هو الحصول
علي تأشيرة الدخول،
والبعض الآخر فشل في الحصول علي أي عقود فحضروا إلي
السفارات طالبين السفر بغرض السياحة وعند دخولهم البلد الأجنبي يبدأون
رحلة طويلة من الهرب والاختفاء من رجال الأمن وفي ذات الوقت يبحثون عن
فرص العمل المنشودة، هؤلاء فضلوا اللجوء إلي الطرق الشرعية ولكن غيرهم
لجأ إلي طرق الهجرة غير الشرعية، وركبوا مراكب متهالكة وقديمة فقاصت
بهم إلي قاع البحر!!. «الموجز» تجولت علي عدد من السفارات العربية
والأجنبية ورصدت الطوابير الطويلة من البشر الواقفة أمامها وسألتهم عن
دوافعهم التي أدت إلي وقوفهم في مثل هذا الطابور فكان لنا هذا الموضوع.
أمام السفارة الإسبانية التقينا بشاب يدعي محمد عثمان- حاصل علي
بكالوريوس خدمة اجتماعية، وأكد أن ارتفاع الأسعار وتفشي البطالة، من
أهم الأسباب التي أعجزت الشباب عن توفير ضروريات الحياة.. وقال: أنا لا
أعمل حالياً، حتي عندما كنت أعمل في أحد المحلات كان دخلي لا يكفيني
لأسبوع واحد فقط، فكيف أعيش وكيف أدبر مصاريف الزواج من سكن ومهر
وشبكة؟ وبعد تفكير طويل كان الحل والأمل في السفر للخارج ولذلك جئت إلي
السفارة بحثاً عن الفرصة. أما ياسر أحمد- مؤهل متوسط فيقول: حضرت إلي
السفارة لمعرفة شروط وإجراءات السفر، وكيفية الحصول علي التأشيرة،
وأضاف أن الظروف الصعبة في مصر، وانتشار البطالة وزيادة معدلات الفقر،
والاحباط وتلاشي الطموحات والآمال هي الدوافع الرئيسية التي دفعت آلاف
المصريين للتفكير في السفر إلي الخارج لعلهم يجدون هناك ما لم يجدوه في
بلدهم مصر. وأشار إلي أنه ينوي السفر لفترة محدودة يكون خلالها نفسه
ويعود بمبلغ محترم يبدأ به حياته في مصر، ويتدخل محمد حسام، حرفي- في
الحديث موضحاً أن زيادة عدد السكان وتكدس الناس في مناطق محدودة، وعدم
التوسع في إقامة المشروعات التي توفر فرص العمل وتدني الأجور، أصابت
قطاعاً كبيراً من الشباب باليأس والاحباط ومن هنا كان التفكير في السفر
للخارج علي أمل أن يعودوا محملين بالأموال، واتفق معظم الشباب الواقفين
في الطابور علي أبواب السفارة الإسبانية في نفس الطرح السابق وشددوا
علي أنهم متمسكون بالسفر مهما كانت الظروف. انتقلنا إلي السفارة
الاسترالية وأمامها أيضاً لاحظنا وقوف عدد كبير من الشباب في طابور
طويل أمامها.. اقتربنا من أحد الشباب وسألناه عن سبب سفره أو اعتزامه
مغادرة البلاد فأجاب قائلاً: قطعاً عدم توافر فرص العمل في مصر هو
السبب الرئيسي الذي دفعني للسفر.. حتي لو عثرت علي عمل فان الدخل الذي
سأحصل عليه لن يمكنني أبداً من توفير متطلبات الحياة الرئيسية في ظل
ارتفاع الأسعار بشكل جنوني، أيضاً ارتفاع أسعار الوحدات السكنية جعل من
المستحيل علي أي شاب الحصول علي مسكن مناسب، وبالتالي فان الحل الوحيد
هو السفر للخارج. ويؤكد السيد عثمان- اخصائي حاسب آلي، أنه لا يسعي
للهجرة الدائمة أو الاقامة المستمرة في استراليا، ولكن يسعي إلي فرصة
عمل لعدة سنوات فقط، وبعد أن يكون المبلغ المطلوب لزواجه واستقراره
فانه سيعود ويستقر في مصر. وأمام السفارة التركية تحدثنا مع محمد حسن
خريج كلية الهندسة بجامعة القاهرة الذي قال: التحقت بكلية الهندسة علي
أمل أن أجد فرصة عمل تكفل لي حياة كريمة إلا أنني بحثت كثيراً عنها ولم
أجدها فاقترح علي أحد أصدقائي السفر إلي الخارج لبضع سنوات لتكوين نفسي
وبعد ذلك استطيع أن انشئ مشروعا صغيرا يدبر لي دخلاً، فوقع اختياري علي
تركيا. محمود عفيفي خريج سياحة وفنادق قال: الحياة صعبة في مصر ولا
يوجد أحد يأخذ حقه ولذلك فكرت في تقديم طلب هجرة لتركيا فالأمور أصبحت
صعبة جداً في مصر من بطالة وارتفاع تكاليف الزواج والعقارات التي باتت
أحد الأسباب التعجيزية للشباب المقبل علي الزواج، وأنا أفضل غسيل
الأطباق في تركيا أو غيرها علي الاقامة في مصر!!. وعلي الرغم من ارتفاع
اعداد الشباب الذي يموتون في ليبيا إلا أننا وجدنا طابوراً طويلاً من
الشباب المصري أمام السفارة الليبية آملين في الحصول علي فرصة عمل حتي
لو دفعوا حياتهم ثمنا لها. أسامة محمود يقول: بعصبية اتبهدلت في مصر من
شغلانة لشغلانة حتي تعلمت صنعة النقاشة، ففكرت في السفر إلي ليبيا لكي
أعمل بمهنتي واستطيع أن أكون نفسي وذلك لأن الأمور في مصر أصبحت صعبة
للغاية فالفلوس التي أعمل بها انفقها ولا استطيع توفير مليم واحد منها.
خالد حمدي يقول: أمل حياتي هو السفر إلي إيطاليا حتي استطيع أن أكون
نفسي مثل باقي زملائي الذين سافروا إليها عن طريق ليبيا، وجلبوا أموالا
لا بأس بها وتزوجوا أحسن الزيجات فالواحد منهم يشتري شبكة بـ 50 ألف
جنيه فأكثر لذلك فكرت في أن أجرب حظي وأسافر لايطاليا عن طريق ليبيا،
وحتي لو كان مصيري هو الموت فإذا مت سوف أموت شهيداً واستريح من الدنيا
وغلبها!!. ومن أمام السفارة الأمريكية حاورت «الموجز» الشباب الباحثين
عن فرصة عمل خارج مصر قال إسلام عبدالرؤوف- لغات وترجمة جامعة الأزهر
أنا حاصل علي الليسانس منذ عامين ولم أجد فرص عمل داخل بلدي فلذلك أردت
السفر للخارج وعند سؤاله عن سبب اختياره أمريكا بالتحديد قال أنا حاصل
علي ليسانس لغات يعني أتحدث اللغة الأجنبية بطلاقة فلماذا أذهب إلي بلد
عربي وأنا استطيع أن أعيش وسط بلد أجنبي غير أن أمريكا بها موارد
اقتصادية عالية وتحقيق الحلم بها أمر ليس بصعب. ويضيف عبدالفتاح رمضان
بكالوريوس تربية لقد انتابني شعور غريب بالغربة داخل بلدي حيث إنني
حاصل علي مؤهل منذ 5 سنوات عملت في مختلف المجالات ورغم حصولي علي
تقدير جيد جداً إلا أنه لم يشفع لي في العمل «فالكوسة» المنتشرة في
البلد مش هتخلي حد يعرف يعيش فيها.. عشان كدة أنا مسافر وسايبها»، وأكد
أنه لا يرغب في العودة إلي مصر مرة أخري في حالة استقراره بالخارج وأنه
سيتزوج من هناك، واتفق معه أحمد سالم- آداب عين شمس، وقال سوف انتظر في
أمريكا حتي أحصل علي الجنسية الأمريكية لسيادتها علي العالم واحترام
شعبها فالفرصة هنا غير مضمونة والسفر هو الحل الوحيد أمامي لكي أحقق
أحلامي ورغباتي. وأشار أحمد حسام- 25 عاماً- أنا مسافر إلي الولايات
المتحدة ليس للحصول علي المال فقط ولكن للتخفيف من الضغوط النفسية التي
أتعرض لها داخل مصر، فأنا ميسور الحال ولكن لا أحب أن اعتمد علي ثروة
والدي. وعن اختياره لأمريكا قال أنا اعشقها وبعدين مش هتفرق معايا أهم
حاجة أكون خارج مصر!. وعلق أحد المجاورين له ويدعي أمير حمدي أن أمريكا
ذهب إليها الكثير من أصدقائه ولا يرغبون في العودة، حيث إنهم مستقرون
في عملهم واقامتهم هناك ولا شك أن الغربة شيئ صعب ولكنها الظروف. ومن
ناحية أخري قال هاني يونس كنت الأول علي دفعتي في قسم الصحافة والإعلام
جامعة الأزهر وأعمل في التوحيد والنور حالياً أي أن التعليم «ملوش»
لازمة طالما مفيش فرص عمل مشيراً إلي عدم تكافؤ الفرص فقد حصل علي
امتياز طوال أربعة أعوام مدة الدراسة الجامعية ولم يشفع له ذلك عند
المسئولين ولم يوفروا له فرصة عمل. وأمام السفارة السعودية التقت
«الموجز» بأحد الواقفين في طابور طويل ويدعي خالد عبدالفتاح، وأكد أن
الحكومة المصرية لم تعد قادرة علي توفير احتياجات الشعب، والأجور بها-
ان وجدت وظائف- متدنية للغاية وفي نفس الوقت الأسعار مرتفعة للغاية،
وأضاف أنه جاء من كوم امبو بأسوان سعياً وراء فرصة عمل في السعودية،
أما مصطفي محمد محمود- مزارع من مركز دشنا بقنا- فقد أشار إلي أن
الزراعة في مصر فقدت عرشها وهي تعاني مشاكل عديدة وهو الأمر الذي اعجز
المزارعين عن سداد القروض التي حصلوا عليها من بنك التنمية والائتمان
الزراعي، ولذلك كان التفكير في السفر وقرار ترك هذا البلد. وبجوار
سفارة الإمارات تحدثنا مع سهام أحمد- الإسكندرية- وأوضحت أنها حاصلة
علي ليسانس آداب، وأنها ترغب في السفر إلي الإمارات لأنها دولة تحترم
التعليم، وتقدر المصريين علي عكس مصر التي لا تقيم وزنا لأبنائها،
وأشار إبراهيم علي- طنطا- إلي أنه نقاش وأن النقاشيون مطلوبون في
الإمارات ولذلك قرر السفر إلي هناك.
محمد طعيمة - رءوف
سرحان حمدي الفقي- عمرو سليم - مصطفي عبدالله
أبرزهم
عبدالحكم وسخي وجاد وعمار
بالأسماء.. خونة عاشور داخل نقابة المحامين
السياسة لا تعترف بالصداقة.. فأصدقاء الأمس هم أعداء اليوم.. هذا هو
الشعار الذي يتردد حالياً داخل نقابة المحامين، خصوصاً بين سامح عاشور
النقيب السابق وأنصاره، بعد بطلان الانتخابات الأخيرة وفرض الحراسة علي
النقابة لمدة 60 يوماً حتي موعد بدء الانتخابات الجديدة.. انقلب السحر
علي الساحر داخل النقابة
وأصبح عاشور يواجه حرباً شرسة من أنصاره مع تغيير طريقة اختيار أعضاء
المجلس طبقاً للقانون الجديد الذي تم تمريره مؤخراً داخل مجلس الشعب،
وطبقاً للقانون الجديد أصبحت فرص العديد من الأعضاء الحاليين في
الاستمرار في مناصبهم شبه مستحيلة وأصبح فشلهم أمراً لا مفر منه، وهذا
ما جعل عاشور يتشاور مع معظمهم لبحث هذا الأمر وحثهم علي ضرورة
الابتعاد عن النقابة ومحاولة البحث عن طرق جديدة يمكنه بها خوض
الانتخابات ولكن هذا ما أغضب العديد منهم
مرددين شعار «علينا وعلي أعدائنا».
أول هؤلاء عاكف جاد وكيل النقابة وأحد رجال عاشور خلال الفترة الماضية،
والذي يصر علي خوض الانتخابات المقبلة عن المحكمة الابتدائية بدائرة
الزقازيق بمحافظة الشرقية حيث موطنه الأصلي وهذا ما يرفضه عاشور خاصة
أنه يعي جيداً أن عاكف بعيد عن محافظته وأن هناك شخصيات أقوي منه كعلاء
موسي أمين عام النقابة وسعيد الصادق عضو النقابة الفرعية واللذين
ينتميان إلي جماعة الإخوان، ولذلك لا يصلح أن يكون عاطف ضمن قائمته
المقبلة علي أن يكون حسن الصادق نقيب الشرقية الحالي بدلاً منه خاصة
أنه أكثر شعبية وهذا ما يرفضه عاكف ويصر علي خوض الانتخابات عن محكمة
الزالزقازيق حيث يري أنه الأحق وهذا ما يؤكد انتهاء شهر العسل بينه
وبين النقيب.نفس الكلام ينطبق علي مجدي سخي عضو المجلس وأحد أبناء
محافظة السويس والذي لا يعرفه أحد هناك وتكاد تكون شعبيته مفقودة
تماماً إلا أنه يصر علي خوض الانتخابات بنفس طريقة عاكف وهذا ما يرفضه
النقيب طالباً منه أن يخوض الانتخابات علي الـ 12 مقعداً العام علي
مستوي الجمهورية وهذا ما يرفضه سخي مؤكداً أن عاشور بهذه الطريقة يريد
احراقهم جميعاً، لأنه يعلم جيداً أن المقاعد العامة ستكون معظمها من
نصيب محامي القاهرة والإسكندرية وجماعة الإخوان المسلمين خاصة أنهم
يملكون القدرة علي تجميع الأصوات في جميع المحافظات عكس عاشورأما حلمي
عبدالحكم الأمين العام المساعد بالنقابة والذي نجح في الدورة الماضية
علي قائمة الإخوان وانضم بعدها إلي قائمة عاشور ليكون أحد رجاله، إلا
أنه عاد مرة أخري عن طريقه وأصبح يشن هجوماً حاداً علي عاشور في كل
مكان بعد رفض الأخير ضمه إلي قائمته في الانتخابات المقبلة بسبب قلة
فرصته بعد خروجه علي المعاش وعدم جماهيريته بين المحامين.ولذلك فما كان
من عبدالحكم إلا قيامه بعقد جلسات مع بعض المنافسين لعاشور وتقديم بعض
المستندات التي تخص الميزانية السابقة ليؤكد أنه كان غير راض عن
الأخطاء التي ارتكبها النقيب في حق المجلس محاولة منه لتسويق نفسه مع
باقي المرشحين، بالإضافة إلي قيامه مؤخراً بتسريب خبر توقيع النقيب علي
عدد من الشيكات للنقابات الفرعية قبل مغادرته النقابة بيوم واحد لتكون
دعاية انتخابية له وهذا ما جعل أحد الأعضاء يتقدم ببلاغ إلي النائب
العام للتحقيق في هذا الأمر.وكانت أقوي الضربات لطمة لعاشور من أبناء
بلدته الدرمللي الطماوي عضو المجلس والذي شن هجوماً شرساً علي عاشور في
الفترة الأخيرة متهماً إياه بأنه يعمل لمصلحته الخاصة فقط، وأنه خالف
وعده مع محامي الإدارات القانونية بعد أن رفض تعديل القانون الخاص بهم
خاصة أنهم يواجهون العديد من المشكلات بسبب قلة مبالغ بدل التفرغ التي
يحصلون عليها، وهذا كان سبباً رئيسياً في ابتعاده مؤخراً عن العمل
النقابي احتجاجاً علي ممارسات عاشور.الأمر
لا يختلف كثيراً مع صابر عمار والذي غاب عن جميع الجلسات الانتخابية
للنقيب في الفترة الأخيرة بعد الهجوم الذي تلقاه مؤخراً عبر نشرة
«الأستاذ» والتي
كان يتم طبعها كدعاية انتخابية للنقيب وحملت هجوماً حاداً علي عمار
اعتبره مخططاً مسبقاً من قبل النقيب خاصة أنها تتم تحت إشرافه، وأن هذا
مقدمة لابعاده عن قائمته في الانتخابات وهذا ما جعله يدخل في حالة غضب
عارمة ضد عاشور ولكن لم تظهر أفقها حتي الآن.إبراهيم
فارس أحد محامي القطاع العام والذي وصف عاشور مؤخراً بالمخادع بعد أن
تم الاتفاق مؤخراً علي اختيار ثلاثة مرشحين للقطاع العام هم: صلاح
سليمان وعلي الصغير وطلعت البدري، بعكس ما كان يتوقع فارس فما كان منه
إلا أن بدأ بشن حملة شعواء ضد عاشور في المحاكم خاصة محكمة السيدة زينب
بالإضافة إلي وصفه بالوصف السابق
بعد عجز وزارة السياحة عن التصدي
للفنادق الإسلامية
فنادق مصر تطلق اللحية!!
بين الموافقة والرفض تقف الفنادق الإسلامية..
فالبعض يؤكد أن لها رواجا خاصة
بعد نجاح تجربة الفنادق الإسلامية في دبي.. والبعض يعترض لانها تؤثر
علي السياحة والتي تعتبر نشاطا له خصوصيته وتزايد القلق بعد اعتزام
الكثير من المستثمرين العرب التقدم بطلبات لإنشاء فنادق إسلامية
بمارينا الساحل الشمالي، والبحر الأحمر.
وبدأ الحديث عن تلك الفنادق الإسلامية في العام الماضي مع ظهور أول
فندق إسلامي في الإمارات علي يد مجموعة الملا للضيافة وتحقيقها للأرباح
دون الاعتماد علي الخمور وغيرها من الاعتبارات التي لا تتوافق مع
الشريعة الإسلامة مثل منع الاختلاط في حمامات السباحة، وتخصيص حمامات
للرجال وأخري للسيدات أو تعتمد مواعيد مختلفة لكل من الجنسين، حتي
القنوات الفضائية بها ستكون قيد البحث من لجان الفتوي التي ستشرف علي
عمل هذه الفنادق. وسيتم تخصيص اماكن لدور العبارة وإضافة ارشادات تتعلق
بالصلاة وغيرها من العبادات بما يسهل
ممارستها.
حسب آخر الاحصائيات فان الفنادق الإسلامية تمثل أحد اسرع قطاعات
الضيافة العالمية نمواً مع توقعات بأن سوق السياحة الإسلامية سينمو
بنسبة 20% خلال السنوات العشر المقبلة وهي تمثل الآن 10% من سوق
السياحة العالمية، هذه الاحصائيات والتوقعات دفعت العديد من المستثمرين
للتفكير في إنشاء الفنادق الإسلامية حتي ان هناك خطة لاستثمار حوالي
ملياري دولار لإنشاء نحو 150 فندقاً متوافقاً مع احكام الشريعة
الإسلامية في مختلف انحاء العالم حتي عام 2013 وجاء ذلك خلال مؤتمر
الاستثمار الفندقي العربي في دبي والذي انهي أعماله في الفترة الأخيرة.
هذه الظاهرة والتي لاقت نجاحا في دبي بدأت تظهر في مصر خاصة بعد قرار «عبدالعزيز
آل إبراهيم» مالك فندق جراند حياة باغلاق البار الخاص بالفندق وكذلك
تشكيل لجنة لاعدام الخمور الموجودة والمقدرة بـ 58 مليون جنيه كخطوة
أولي في طريق الفنادق الإسلامية وما تلتها بعد ذلك من مطالب لبعض
المستثمرين
فضيحة كشفها الجهاز المركزي
للمحاسبات وتنشرها «الموجز» بالمستندات
محافظ الإسماعيلية أهدر
المال العام علي المستشارين والمحاسيب
>> صلاح الصايغ: الفخراني حول
المحافظة إلي «تكية» خاصة وتجب محاسبته وفقاً للقانون
>> مدير حسابات ديوان المحافظة يحصل علي مرتب شهري قدره 65 ألف جنيه
>> المحافظ استعان بمستشارين من خارج ديوان المحافظة وتحدي كل القوانين
>> وزارة المالية تدخلت وأوقفت صرف جميع الشيكات
>> المطالبة بتشكيل لجنة لمراجعة المكافآت التي يحصل عليها المحافظ
والسكرتير العام
أصبح الفساد في مصر، مثل الورم الخبيث الذي لا يمكن
استئصاله.. لم يعد يفرق بين وزير ومحافظ، غني وفقير، رجل أعمال وموظف
صغير، فالجميع أصبح مصاباً بهذا المرض اللعين.. لا يكاد يمر يوم دون أن
نسمع عن مسئول فاسد أو قضية فساد جديدة رصدتها تقارير الأجهزة الحكومية
أو لم ترصدها.. المهم أن الفساد وصل للركب في جميع وزارات ومحافظات
مصر، هذا ما أكده تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات الخاص بديوان عام
محافظة الاسماعيلية والذي حصلت «الموجز» علي نسخة منه وجاء فيه: أنه
تبين بعد الفحص قيام محافظة الاسماعيلية بالتعاقد مع البعض كمستشارين
لمحافظ الاسماعيلية اللواء عبدالجليل الفخراني دون اخطار الجهاز
المركزي للتنظيم والإدارة، ودون الحصول علي موافقة وزير الدولة للتنمية
الإدارية طبقاً للقانون، فضلاً عن وجود العديد من القيادات المعنية علي
قوة ديوان عام المحافظة ومديريات الخدمات، والتي تستطيع القيام بالعمل
ذاته دون الحاجة إلي هؤلاء المستشارين، والذين يحملون المحافظة أعباء
مالية كبيرة تم خصمها ومنها خصم مبلغ 65959 جنيها علي حساب الخدمات
والتنمية المحلية، بالإضافة إلي مبلغ 73622 جنيهاً من صندوق دعم وتمويل
مشروعات الإسكان الاقتصادي. كما تم خصم 48157 جنيهاً علي حساب بيع
واستصلاح بعض الأراضي بالمخالفة للأحكام المنظمة لمثل هذا الأمر. وأشار
التقرير إلي أنه تم التعاقد مع بعض المستشارين لإدارة بعض المشروعات
بالمحافظة بالمخالفة لقرار وزير التنمية الإدارية رقم 25 لسنة 1997
بشأن توظيف الخبراء الوطنيين وتحميل تلك المشروعات بنحو 139677 جنيهاً،
تكاليف مرتبات هؤلاء المستشارين دون وجود مبرر لذلك. بالإضافة إلي
انتداب بعض المستشارين بمجلس الدولة للعمل كمستشارين قانونيين في غير
أوقات العمل الرسمية رغم توافر الكوادر القانونية بالمحافظة وتحميل
الحسابات الخاصة بقيمة تكاليفهم والبالغ قدرها خلال عامي 2006و2007 نحو
84024 جنيهاً. وأوضح التقرير أن جميع هذه الأموال التي تم خصمها من
ميزانية بعض المشروعات كمرتبات للمستشارين لا مبرر لها، كما ذكر
التقرير أسماء هؤلاء المستشارين الذين استفادوا بهذه الأموال ومنهم علي
سبيل المثال لا الحصر محمد عفت السادات مستشار المحافظ للمعلومات
والحاصل علي مبلغ 17716 جنيهاً وعصام أحمد أحمد مستشار المحافظ للإعلام
والحاصل علي مبلغ 21225 جنيهاً وأحمد حسن صبري مستشار المحافظ للمتابعة
والحاصل علي مبلغ 28927 جنيهاً والسيد السيد عبدالحميد مستشار فني مركز
ومدينة الاسماعيلية والحاصل علي مبلغ 14695 جنيهاً. واختتم التقرير
ملاحظاته بضرورة اعادة النظر في تلك الانتدابات والافادة بما يتم في
هذا الشأن. لم يكن تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات هو الدليل الوحيد
علي انتشار الفساد في محافظة الاسماعيلية فقد حصلت «الموجز» أيضاً علي
خطاب صادر من وزارة المالية إلي مديرية الإدارة المالية بالمحافظة
بخصوص هذا الأمر جاء فيه: «بمتابعة الحركة اليومية لحسابات الجهات
المفتوحة ضمن حساب الخزانة الموحد بالبنك المركزي المصري تبين أن صندوق
الاسكان الاقتصادي التابع لمحافظة الاسماعيلية قام بالسحب علي المكشوف
علي الحساب رقم 0/87531/450/9 حيث أظهرت نتائج أعمال يوم 20/11/2007
رصيده لدينا قدره 43 مليون جنيه لهذا الحساب، هذا ولما كان هذا الإجراء
يؤدي إلي تحمل الخزانة العامة لأعباء تغطية هذا الحساب، فضلاً عن أن
ذلك يعد مخالفة مالية تستوجب المساءلة القانونية، الأمر الذي يتطلب معه
التنبيه علي السادة مديري ووكلاء الحسابات «ممثلي وزارة المالية» بكافة
الجهات التي تتم مراقبتها قبل الصرف من قبل الوزارة بعدم التوقيع علي
أي شيكات لتلك الجهات إلا بعد التأكد من أن رصيدها بالبنك المركزي
المصري يسمح بالصرف مع اتخاذ كافة الإجراءات القانونية ضد من يخالف
ذلك، ولذلك علي السيد سكرتير عام المحافظة والبنك المركزي عدم صرف أي
شيكات لصندوق الاسكان الاقتصادي إلا بعد تغطية رصيده المكشوف. كما حصلت
«الموجز» علي خطاب آخر صادر من وزارة المالية جاء فيه: «بأن المدعو
أنور محمد ترك والذي يعمل مدير حسابات ديوان عام المحافظة حصل علي
مبالغ مالية خلال الفترة من 1/7/2003 حتي 31/12/2007 من المشروعات
والحسابات الخاصة قدرت بحوالي 40،374120 جنيه، وأن مرتبه الشهري وصل
إلي 65 ألف جنيه. صلاح الصايغ عضو مجلس الشعب عن محافظة الاسماعيلية
أكد أنه تقدم بطلب احاطة عاجل إلي الدكتور فتحي سرور رئيس مجلس الشعب
ضد الدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء والدكتور عثمان محمد عثمان وزير
التنمية الاقتصادية متعلق بقيام محافظ الاسماعيلية اللواء عبدالجليل
الفخراني بصرف مرتب 65 ألف جنيه شهرياً لمدير حسابات المحافظة من أموال
المشاريع الخدمية التابعة للمحافظة، الأمر الذي يعد إهداراً للمال
العام. وأضاف أنه طالب بتشكيل لجنة عليا لمراجعة الحسابات المنهوبة
للمشروعات التابعة للمحافظة، وكذلك الكشف عن المكافآت التي يحصل عليها
كبار الموظفين بالمحافظة وعلي رأسهم المحافظ نفسه والسكرتير العام
والسكرتير العام المساعد، ومديرو المشاريع، بالإضافة إلي تشكيل لجنة
أخري لمراجعة حسابات صندوق خدمات المحافظة وصندوق الإسكان وبيان حقيقة
الأموال التي تم سحبها علي المكشوف لتمويل مشروعات الإسكان، والتي تحوم
حولها شبهة التربح. واتهم الصايغ المحافظ بتبديد أموال المحافظة في
صورة تعيين عدد من المستشارين ليس في حاجة إليهم، وهو ما يعني أن
الفخراني يدير المحافظة وكأنها تكية خاصة به، ولذلك لابد من اتخاذ
الإجراءات اللازمة قانونياً تجاه ما يقوم به المحافظ وأعوانه.
كرات النار تخرج من باطن الأرض
وتطارد الرجال في الشوارع:
لعنة الفراعنة تحرق منازل
الأهالي في البحيرة
>> لصوص الآثار نهبوا مقبرة
فرعونية ونسوا إغلاقها فخرج الجان للانتقام
>> الحرائق تبدأ في الحادية عشرة
صباحاً وتخمد في الخامسة مساء ويختفي أثرها ليلاً!!

قرية رستم بالرحمانية - أو قرية الشيخ سعيد كما
يسميها قاصدو السحر والدجل بسبب تواجد كثير من السحرة بها قرية ريفية
بسيطة محرومة من الخدمات تماماً - استيقظت علي أحداث مرعبة هي اشتعال
النيران في 6 منازل من تلقاء نفسها، ولعدم معرفة السبب نشرت الشرطة
المخبرين والخفر علي أسطح منازل القرية لمراقبة ما سيحدث. ويقول
عبدالمجيد عتريس - صاحب أحد البيوت المحترقة - إن بداية ظهور الحرائق
كانت من منزله علي شكل كيس بلاستيك محترق يخرج من باطن الأرض ويدور في
أرجاء البيت تاركاً بقعا مشتعلة في أركان المنزل واستمر هذا الوضع عدة
أيام متوالية. أما صاحب المنزل الثاني فايز كمال فراج فقال: إن النار
اشتعلت في بيته من باطن الأرض ثم في أرجاء المنزل ثم قفزت إلي أسطح
البيوت المجاورة مما هدد حياة الجميع خاصة الأطفال والحريق له وقت يبدأ
فيه ووقت ينتهي فيه ويبدأ الساعة 11 صباحاً وينتهي عند الخامسة مساء
ويمحي أثره تماماً في الليل وهذا علي مدار أسبوع كامل، ويضيف نحن لا
نعرف سبباً لهذه الحرائق التي بدأت بأضرار بسيطة ثم تطورت لتلتهم أسطح
المنازل وأماكن تخزين القمح والأرز، وبعد أن انتهت من ذلك بدأت في حصار
المواطنين فبدأت النار بمهاجمة الخفير محمد الشراكي فقفز من علي السطح
لتكسر ساقه ومحمد عطية الذي اصيب باختناق وأمام هذا الغموض تناثرت
الشائعات والأقاويل ومنها أن في هذا المكان عدة مقابر أثرية غنية
بالذهب والمومياوات، وأن إحدي هذه المقابر قد فتحت وسرقت منها الآثار
وتركت مفتوحة وهي لملك عظيم وأن اللصوص استعانوا بأحد السحرة من المغرب
ليقوم بفتحها وحمايتهم من الحارس «الجان» ثم خرجوا جميعاً ونسوا أن
يغلقوها فالجان ربطه وبدأ يخرج كل يوم ليثأر من الناس الذين سرقوا هذه
التماثيل. المثير في الأمر أن قوات الشرطة القت القبض علي عدد من
الأطفال الصغار الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و15 سنة ووجهت لهم اتهاما
مباشرا بأنهم هم الذين اشعلوا هذه الحرائق وحاولوا انتزاع اعترافات
منهم تفيد بذلك. ويقول فايز محمد كمال - صاحب أحد البيوت المحترقة -
إنه توجه إلي رئيس المباحث وأقسم له أن الأطفال لا ذنب لهم في هذا
الحريق، وأن النيران تخرج من تحت الأرض، ولكنه لم يصدق!! ويلتقط مرسي
الشافعي - محام من أبناء القرية - طرف الحديث قائلاً: إن الواقعة
حقيقية وليس هناك متهم فيه، بل إن النار تخرج من تحت الأرض، ولذلك
وزعنا شرائط قرآن ليتم تشغيلها في المنازل مما قلل من حجم الحرائق
وسرعة انتشارها. وأضاف أن مأساة القرية تكمن في سيدة تدعي «سعيدة. م.
ن» ويقبل عليها الزبائن من كل مكان، ومنهم شخصيات بارزة ومرموقة يأتون
من القاهرة لمعرفة الطالع!!
تجولنا هناك ورأينا الموت في
عيون البشر
الموجز تكشف كارثة الفشل
الكلوي في القليوبية
>> وزارة الصحة فشلت في مواجهة
الأوبئة واكتفت بحملات التوعية
>> اختلاط مياه الشرب بالصرف
الصحي وسلوكيات الفلاحين أهم أسباب انتشار الأمراض
>> الوحدات الصحية مرفوعة من
الخدمة والبلهارسيا تنهش أجساد الغلابة
سندبيس وقرنفيل.. قريتان مصريتان أهلهما وجوههم
تشبه ملامح ساكني الريف.. الفقر والمرض يطحنهم.. لا يطلبون غير الستر..
لكنه ستر لم يكتمل فالمرض طاردهم في اليقظة والمنام.. أرق مضاجعهم..
جعلهم يصرخون.. غير أن صرخات الألم ضاعت في أروقة وردهات الجهات
المسئولة التي اكتفت بارسال البعثات وتوزيع الملصقات وإعلان التضامن..
وكفي! تقرير حقوقي اعدته المنظمة الدولية لحقوق الإنسان.. توقف عنده
البعض.. ولكن وزارة الصحة المصرية اكتفت بالصمت وإعلان براءتها من
الأرقام والاحصائيات التي تؤكد أن القريتين التابعتين لمدينة قها بهما
أعلي نسبة للوفيات بسبب الفشل الكلوي وأمراض الكبد. التقرير الحقوقي لم
يتوقف عند حالة الفقر الواضحة التي يعاني منها أهالي القريتين، سواء
فقر مادي أو فقر صحي تمثل في حالة اللامبالاة والوهن التي تظهر علي
الوحدات الصحية في القريتين، فالأولي بسندبيس لا يوجد بها أخصائي في
أمراض الكبد ومديرها في الأساس طبيب أسنان لا أكثر.. أما الثانية- وحسب
تأكيدات الأهالي هناك- يتناوب عليها كل شهر طبيب جديد من الخريجين
الذين لم تصهرهم الحياة العملية وتعلمهم كيفية التعامل مع أقوي الأمراض
بأقل الامكانات. 2 كيلو متر المسافة الفاصلة بين القريتين تلحظ خلالهما
عمليات الحفر التي أكد الأهالي أنها عمليات لمد شبكة الصرف الصحي
لقراهم وما بين القريتين يتناثر مئات الفلاحين الذين تحدثوا عن الأمراض
التي يصابون بها علي رأسها البلهارسيا التي تصيبهم نتيجة تعاملهم مع
الأرض الزراعية والمياه الملوثة. في البداية يقول «سعد محمد» «فلاح»
البلهارسيا هي السبب الرئيسي والأول لحالات الوفاة المتكررة والتي يتضح
أنها متشابهة لحد كبير حيث إن غالبية المتوفين اما مصابن بالفشل الكلوي
أو كانوا من مصابي البلهارسيا.. ورغم قيام الوحدة الصحية باعطائنا
الأدوية كل فترة إلا أن المرض استفحل في اجسادنا، خصوصاً أن سنوات
طويلة مرت ولم نحصل خلالها علي أية رعاية صحية إلا في مرات قليلة.
وأكمل «سعد» قائلاً غالبية المتوفين من كبار السن الذين لم يحصلوا علي
الرعاية الصحية الجيدة والمتوفرة حالياً، كما أن السيدات الكبار في
السن مرضي أيضاً بالفشل الكلوي لأنهن ظللن لسنوات طويلة يتعاملون مع
مياه الترعة قبل أن تدخل المياه النظيفة وتقام محطة تكرير في قرية «قرنفيل».
ومن جانبه يقول الدكتور «عمر عبداللطيف» الطبيب المناوب بقرية قرنفيل
«التقرير الذي اصدرته المنظمة الدولية لحقوق الإنسان حقيقي غير أنه جاء
متأخراً جداً فالاصابة بأمراض الفشل الكلوي متوطنة منذ سنوات طويلة
والبلهارسيا تأتي علي رأس قائمة الأمراض التي أصابت الأهالي بالفشل
الكلوي نظراً لتعاملهم الدائم مع المياة في الأراضي الزراعية، كما أن
استخدام الحقن الملوثة التي كانت تستخدم قديماً في عمليات التطعيم ضد
أمراض البلهارسيا من أهم الأسباب، كما أن قرية فرنفيل منذ سنوات انتشر
بها وباء التيفود لأن الأهالي كانوا يتعاملون بحالة من التخلف في
صحتهم. وعن حملات التوعية التي تقوم بها وزارة الصحة يقول الدكتور عمر
الوزارة من ناحيتها تقوم بحملات توعية غير أن تلك الحملات لا تقدم أية
فائدة للفلاحين الذين لابد وأن يتعاملوا مع المياه فالفلاح لا يمكن
اجباره علي عدم الاقتراب من المياه لأنها شئ ضروري لا يقدر أن يستغني
عنه، كما أن خبرتنا في العمل الطبي تؤكد أن الفلاحين لا يستمعون
للنصائح ويتعاملون بحسن نية ووصفات قديمة لعلاج أمراضهم. وعن ارتفاع
نسبة الوفيات أشار الدكتور «عمر» إلي أن النسبة ترتفع بين كبار السن من
الرجال وعدد قليل من الشباب، وذلك لعدم توافر الامكانيات الطبية طوال
السنوات الماضية، كما أن أمراض الفشل الكلوي أمراض مزمنة تظهر خلال
فترات متباعدة ولا يمكن اكتشافها بسهولة وحتي إذا تم الكشف عنها فان
الوقت يكون قد مر واحتمالية الشفاء تكون ضعيفة وتكاد تكون معدومة. وفي
السياق ذاته تقول «أم حسن» عاملة في الوحدة الصحية بقرية سندبيس أمراض
الفشل الكلوي تسببت في وفاة عدد كبير من رجال ونساء قريتي سندبيس
وقرنفيل والذين اصيبوا كان السبب عملهم في الأرض الزراعية والذي
يتعرضون خلاله للمياه التي تحمل البلهارسيا والتلوث، وأشارت «أم حسن»
إلي أن الأهالي هم السبب أيضاً في انتشار تلك الأمراض خصوصاً أنهم
يلقون المهملات وبقايا الأكل في المياه كما أن اختلاط مياه الشرب
بالصرف الصحي جعلنا نصاب بأمراض الفشل الكلوي التي تعرضنا للموت. وفي
السياق ذاته رفض الدكتور «أحمد يوسف» مدير مستشفي سندبيس الحديث، عن
حالات الوفاة في القرية مؤكداً أن سندبيس لا يوجد بها ما جاء في
التقرير الذي أصدرته المنظمة الدولية لحقوق الإنسان، ولم يتوقف الأمر
عند هذا الحد بل أكد الدكتور «أحمد يوسف» أنه لم تأت أية منظمات دولية
للقرية لتقوم بأية ابحاث وأشار إلي أنها من الممكن أن تكون قد استندت
في تقريرها الحقوقي إلي الاحصائيات النهائية التي تصدر من مكتب القناطر
الخيرية العام والذي يضم احصائيات الوفاة ومعدلاتها السنوية وأسبابها
في جميع القري وليست قرية واحدة.
قال: لم أندم علي خروجي من
الوزارة وحيازة المال العام علي أغلبية أسهم السويس للأسمنت أفضل قرار
في حياتي
مختار خطاب: حكومة عبيد مظلومة وهذه نصائحي لحكومة نظيف
>> أرفض بيع البنوك الوطنية
وإصلاحها أفضل
>> هذه حقيقة العقود السرية في صفقات الخصخصة
>> شركات السكر الوطنية تعاني من مشاكل حالية تتمثل في زيادة حجم
مخزونها في الوقت الحالي نظراً لانخفاض الأسعار العالمية
>> علاقتي جيدة بمعظم الوزراء وكنت الوحيد الذي يستطيع مواجهة أعضاء
مجلس الشعب
«الموجز» حاورت الدكتور مختار خطاب عن رؤيته
للاقتصاد المصري وبيع البنوك الوطنية وذكرياته أيام الوزارة.. إجابات
خطاب كانت واضحة وكاشفة تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أنه يستحق كل تحية
وتقدير.
عن رؤيته للاقتصاد المصري لم ينكر الدكتور خطاب أن هناك ارتفاعاً في
معدلات النمو لكنه أكد أنه لا يعود علي الشعب لافتاً إلي أنه من الممكن
أن يحدث نمو نسبة ما كبيرة أو صغيرة أو ما بينهما.. ولا يعني ذلك في ظل
اقتصاد السوق «النظام الرأسمالي» أن يعودالنمو علي جميع الشعب لأن
النظام الرأسمالي يهتم بعنصر الكفاءة ويسعي أصحاب المشروعات والأعمال
إلي تحقيق الربح وإن آليات توزيع الناتج وعوائد ومنافع التنمية تتوزع
علي عناصر الإنتاج خصوصاً عنصر العمل طبقاً لأسعار السوق وقد تكون
أسعار العمل «الأجور» منخفضة والاستثمارات في معظمها ليست كثيفة
العمالة وتحدث عمليات النمو دون توظيف أعداد كبيرة من طالبي العمل من
خريجي المدارس والجامعات وغيرهم، كما تحدث زيادة كبيرة في أجور
العاملين أثناء النمو في الوقت الذي تتضخم فيه ثروات رجال الأعمال
وأصحاب الأعمال بشكل عام من خلال زيادة الأرباح والريوع «الايجارات»
والفوائد التي تدفع مقابل التمويل فينشأ خلل اجتماعي شديد وتظهر مقولات
إن هناك نمواً ولكن لا يشعر به الناس البسطاء وهم أصحاب عنصر العمل
والعاملين.
وعن الحل الذي يقترحه قال خطاب يجب أن تتدخل الدولة ببرامج اجتماعية
نشيطة وفاعلة ونظم الدعم ومساندة فئات محدودة الدخل والانفاق علي
الخدمات المقدمة للفقراء وتمويلها من ضرائب وضرائب تصاعدية علي
التصرفات الرأسمالية وعلي الأرباح الرأسمالية وعلي الأرباح الاحتكارية
وتنفق لصالح محدودي الدخل وتسمي هذه الآلية التي تقوم بها الدولة اعادة
توزيع الدخل لاعادة التوازن الاجتماعي.
وعن ارتفاع معدلات التضخم الحاصل في الفترة الماضية قال: إن التضخم
الحاصل في السنوات الأخيرة تضخم نتج عن ارتفاع تكاليف السلع أكثر من
كونه تضخماً ناتجاً عن الزيادة في الطلب وهذا النوع من التضخم مؤذ لأنه
يؤدي إلي تآكل المزايا النسبية والتنافسية للاقتصاد المصري وتخوف خطاب
من زيادة هذه الظاهرة في الشهور القادمة في بعض الصناعات التي لدينا
فيها مزايا نسبية كصناعة الحراريات خاصة مع التفكير في زيادة أسعار
الطاقة ومنتجات المناجم وشدد علي ضرورة السيطرة علي ارتفاع التكاليف من
أجل الزيادة في أسعار المدخلات والاهتمام برفع الإنتاجية من خلال
التدريب والتحديث حتي يمكن استيعاب زيادة الأجور من خلال زيادة
الإنتاجية كما يجب عدم المغالاة في شعار أننا لابد أن نسعي إلي جعل
أسعارنا متماشية مع الأسعار الدولية لأن هذا الشعار خطير ويؤدي إلي
زيادة التكاليف وفقداننا مزايانا النسبية في بعض الصناعات التي تعتمد
علي المواد الخام ومصادر الطاقة خاصة أننا لسنا متخصصين في التكنولوجيا.
وعن المشاكل التي تواجه شركات السكر في مصر قال: إن الشركات الوطنية
تعاني من مشاكل حالية تتمثل في زيادة حجم مخزونها في الوقت الحالي
نظراً لانخفاض الأسعار العالمية والتي تتراوح حالياً ما بين 320
دولاراً و325 دولاراً للطن بينما وصل سعر الطن الأشهر الماضية إلي 473
دولاراً للطن، وأرجع خطاب انخفاض الأسعار عالمياً إلي زيادة إنتاج
الهند الموسم الحالي، مما أدي إلي زيادة المخزون عالمياً، وتوقع زيادة
الطلب في شهر رمضان المقبل خصوصاً أن الأسعار في الأسواق المحلية
مطابقة للأسعار العالمية، وأشار إلي أنه من الصعب القول إن الأسعار في
السوق المحلية تعد أسعار إغراق كما يدعي البعض، لأن اثبات واقعة
الاغراق يتطلب تحقيقات عديدة ودقيقة لبحث عنصري التكلفة والعائد، كما
أن اثباتها ليس سهلاً مشيراً إلي أن مبرر انخفاض الأسعار في السوق
المحلية هو انخفاضها عالمياً، وأضاف أن السوق المصري لديه وفرة في
المعروض حالياً نظراً لدخول السكر المستورد إليه، فضلاً عن زيادة
الإنتاج المحلي في الفترة من يناير إلي يونيه، موضحاً أن الستة أشهر
الأخري من السنة لا يتم فيها إنتاج سواء من قصب السكر أو من البنجر،
اضافة إلي استهلاك ما يتم استيراده من الخارج وتعتمد علي الواردات فقط،
مما يؤدي إلي ارتفاع الأسعار في تلك الفترة، ولفت إلي أن مصر لديها
فجوة في الاستهلاك والإنتاج تتراوح بين 700 ألف و800 ألف طن في السنة،
ولو تم استيراد ما يغطي تلك الفجوة في فترة معينة فسيكون هناك فائض
ولكنه مؤقت.
وعن رأيه في بيع البنوك الوطنية خاصة بعد فشل بيع بنك القاهرة قال خطاب
لا أؤيد بيع البنوك المصرية للأجانب فمثل هذا الأمر يحمل مخاطر عديدة
أهمها توجيه الائتمان لغير صالح التنمية في مصر، وهناك احتمال أن يكون
هذا التوجيه للقروض الممنوحة في غير صالح الاقتصاد القومي، وذلك من
خلال التوسع في تمويل أنشطة لا تتفق مع خطط النمو، ومصالح الاقتصاد مثل
التوسع في التمويل الاستهلاكي والعقاري وأنشطة التجزئة بشكل عام وشراء
السيارات والبطاقات الائتمانية وغيرها ومن الخطورة أيضاً قيام البنوك
الأجنبية المستحوذة علي بنوك مصرية بتحويل أرباحها للخارج وهو ما قد
يشكل ضغطاً علي سوق الصرف بالإضافة إلي أن النشاط المصرفي يمكن أن يقوم
به مصريون بخبرات وطنية، فهناك كوادر مصرفية مصرية تعمل في الداخل
والخارج ويمكن استقطاب هذه العناصر لإدارة هذه البنوك إذا ما أردنا
الحفاظ عليها والأمر ليس معقداً كما يتصور البعض، فالحفاظ علي بنوكنا
الوطنية لا يتطلب سوي أمرين هما تحديث الأنظمة المصرفية لتكون قادرة
علي المنافسة وإسناد الإدارة لكوادر محترفة.
وعن اتهام حكومة عبيد التي كان عضواً بارزاً فيها أنها خربت مصر قال:
هذا الكلام غير صحيح فحكومة الدكتور عبيد واحدة من أنجح الحكومات التي
تولت مقاليد الأمور في مصر واستطاعت مواجهة الضغوط الدولية المطالبة
ببيع البنوك العامة وخراب مصر ليست مسئوليتها وحدها بل مسئولية تاريخية
تسأل عنها جميع الحكومات المتعاقبة لأن ما تمر به مصر عبارة عن مشاكل
مزمنة متراكمة منذ أكثر من 30 عاماً ولا أحد يستطيع أن يتهرب من
المسئولية.
وعن تسببها في فضائح الخصخصة قال مختار: القضية لا تكمن في الخصخصة أو
عدم الخصخصة، مشكلة مصر تكمن في معدلات التنمية والنمو الحقيقي في
القطاعات السلعية الصناعة والزراعة فإذا اهتممنا بهما وانشأنا آلاف
المصانع وزرعنا ملايين الأفدنة لن نبكي علي القطاع.
وعن وجود بنود سرية في عقود الخصخصة نفي مختار سرية العقود مؤكداً أن
جميع صفقات الخصخصة والبيع في عهده تمت بشفافية كاملة وأودعت لدي
الجهات الرقابية لافتاً إلي أنه أنهي موسوعة الخصخصة المكونة من 225
مجلداً.
وعن الاتهامات بالفساد التي توجه للوزراء بعد خروجهم قال مختار
الحمدلله خرجت من الوزارة وأنا صاغ سليم ولم يستطع أحد أن يوجه لي أي
تهمة لأنني كنت أراعي الله وضميري في عملي وسأظل علي ذلك ما دمت حيا
كما أنني لم اتعرض لأي هجوم من أعضاء مجلس الشعب لأنني كنت أواجههم في
المجلس بالمستندات والحقائق الكاملة التي تجعلهم يشكرونني ولعل ذلك كان
واضحاً في قضية «القمح التريتكال» التي حاول البعض استغلالها لتوجيه
اتهامات باطلة ضدي دون سند حقيقي.
وعن الفارق بين المنصب الوزاري والمنصب الذي يتولاه حالياً وهو رئيس
مجلس إدارة شركة النوبارية للسكر قال مختار: اعترف أن للمنصب الوزاري
قدراً من الأبهة ولكن الله سبحانه وتعالي منحني ميزة كبيرة وهي الزهد
والقناعة ولذلك لم أتأثر بتركي منصب الوزارة ومازالت علاقتي قوية بكل
زملائي والتقي بهم دائماً سواء زملائي بالوزارة أو مرءوسي في الوزارة.
وعما إذا ندم علي قرار اتخذه وهو في الوزارة قال خطاب لم أندم علي قرار
اتخذته لأن كل قراراتي كانت تصدر بعد دراسة مستفيضة بل اعتقد أنني
اتخذت واحداً من أفضل القرارات في حياتي وهو حيازة المال العام لأغلبية
أسهم شركة السويس للأسمنت.
وعن المناصب التي تولاها بعد الوزارة قال مختار أنا حالياً رئيس شركة
النوبارية للسكر والأفق للتنمية والاستثمار والحمدلله استطعت أن أجعل
النوبارية للسكر التي تأسست منذ عامين واحدة من كبري الشركات في مصر
كذلك استطعت انقاذ شركة الأفق للتنمية والاستثمار من الخسارة وأصبحت
الآن تحقق مكاسب بالملايين.
هنا الاسكندرية
المجلس المحلي بالإسكندرية يكرم
أمين الحزب الوطني في المحافظة
كرم الدكتور طارق القيعي رئيس المجلس المحلي
لمحافظة الاسكندرية، الدكتور السعيد الدقاق أمين عام الحزب الوطني
بالمحافظة لدوره البارز وجهوده المميزة في مجال حقوق الانسان.. وخلال
ندوة التكريم ألقي الدقاق كلمة عن الوحدة الوطنية والمحاولات المغرضة
لاثارة الفتنة الطائفية بغرض زعزعة الاستقرار الذي تتمتع به مصر. وأوضح
أن المصريين في طول البلاد وعرضها لايفرقون بين مسلم ومسيحي فالجميع
اخوة وتسود بينهم روح الود والتفاهم. وأكد ان من يحاولون اثارة القلاقل
يهدفون الي تحقيق مصالح خاصة بهم ولكنهم أبداً لن ينجحوا في ذلك وفي
نهاية الندوة تسلم الدقاق درع المجلس المحلي لمحافظة الاسكندرية.
|